أباطرة المال في سوريا(2)

 

عماد غريواتي

الابن الأكبر لزهير غريواتي، رجل الأعمال الدمشقي التقليدي المعروف، غير أن زهير الذي عاش في عهد الرئيس حافظ الأسد، بنى ثروة طائلة من الصناعة والتجارة، لكنه لم يستطع أن يوظفها في مشاريع أكبر.
 وعندما جاء الرئيس بشارالأسد إلى الحكم في العام 2000، كان صعباً على زهير غريواتي، أن يتوافق مع النوعية الجديدة من المشاريع الصناعية والتجارية والاستثمارية، .
وهنا بدأت المرحلة الثانية من تاريخ عائلة غريواتي على يد أبنائه، وهي مرحلة استطاع عماد غريواتي أن يناطح فيها كبار رجال الأعمال نجاحاً، حتى وصل إلى مرتبة كان يعتبر فيها الرجل الثاني بعد رامي مخلوف

ولكن عندما تبحث عن رجل الأعمال الدمشقي الشهير فإنك لا تقع على أي ذكر له بعد الشهر الخامس من عام 2012، وهو تاريخ تقديم استقالته من رئاسة اتحاد غرف الصناعة السورية وغرفة صناعة دمشق، التي قدمها من مقر إقامته في دبي.
  وحتى عندما جرى الحجز على أملاكه نهاية العام 2011، بحجة مديونيته بمبلغ 850 مليون ليرة لعدد من البنوك السورية، ظل عماد غريواتي محافظاً على صمته ولم يصدر عنه أي شيء..
وفي استعراض لأعمال عماد غريواتي والشركات والوكالات الحصرية التي حصل عليها منذ العام 2000 وحتى العام 2010،:
فهو استلم منصب رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية منذ إحداثه في العام 2006 وفاز للمرة الثانية برئاسة الاتحاد بالتزكية في شباط عام 2010، بالإضافة لرئاسته غرف صناعة دمشق.
- شركة غريواتي أوتو: وكلاء لاند روفر، جاكوار، فورد، كيا، ميركوري، لنكولن. 
- معمل الكابلات السورية الحديثة وهو الأضخم في سوريا. 
- شركة أبناء زهير غريواتي للإلكترونيات والكهربائيات، مستوردي الأجهزة الكهربائية وأجهزة الإنارة. 
- مجموعة غريواتي وكلاء لشركة "إل جي" الكورية العالمية للالكترونيات المنزلية.
- المشفى التخصّصي لأمراض القلب والأوعية.
-  الشركة السورية لصناعة السيارات السياحية.
-  مشروع قضبان النحاس والكبلات.
-  شركة غريواتي للمشاريع الصناعية
- شركة بلاستيكا لإنتاج الحبيبات البلاستيكية.
 - شركة المحوّلات الحديثة. 
- شركاء في مصنع ضخم لإنتاج الإسمنت مع مجموعة مستثمرين آخرين (المتحدة لصناعة الإسمنت).
- عماد غريواتي من أبرز مؤسّسي شركة إعمار الشام.
 - من أبرز مساهمي شركة شام القابضة التي يملكها رامي مخلوف.
- من أبرز مساهمي بنك الشرق سورية الذي يشترك فيه مخلوف أيضاً.
 - من مؤسسي قناة الدنيا الفضائية.
- من أبرز المساهمين في بنك الشام الإسلامي.
وعند بدء الأحداث كانت عائلة غريواتي بصدد الترخيص لإنشاء شركة سورية كويتية للطيران، إضافة إلى شركة طيران داخلية في سوريا.
من خلال العرض السابق يتضح لنا أن خيار الصمت والابتعاد الذي اتخذه عماد غريواتي وأخوته، تجاه ما يجري في بلدهم، كان خياراً صائباً.. وهو خيار وضعهم في مرتبة بعيدة سواء عن اتهامات النظام أو اتهامات المعارضة.

 

محمد حمشو

 

درس الهندسة الكهربائية وكان فقيرا,فأبوه كان موظفاً بسيطاً في وزارة التربية،  لكن النقطة التي كانت تلفت انتباه الجميع إلى محمد حمشو أنه كان متديناً ويستغل الأوقات بين المحاضرات لأداء فرائض الصلاة خلف القاعات، وعلى جريدة كان يحملها على الدوام لهذا الغرض
ويقال أنه حتى العام 1994 كان حمشو لا يزال موظفاً بسيطاً في إحدى مؤسسات الدولة، لكن الزمن لم يطل كثيراً حتى ابتسم له الحظ في العام 1996،..
 إذ شهد ذلك العام، الولادة الحقيقية لـ "محمد حمشو"، ..
في العام 1996، بدأ محمد حمشو بالعمل مع مضر حويجة، ابن اللواء المعروف، إبراهيم حويجة، الذي كان مديراً للمخابرات الجوية آنذاك، وكان مضر صديق حمشو في الدراسة الجامعية، ويمتلك مكتباً للتعهدات  كعادة أبناء المسؤوليين  الذين كانوا يعمدون إلى افتتاح مثل هذه المكاتب للحصول على التعهدات الخاصة بالدولة، وكانت المناقصات ترسو عليهم قبل فض العروض وبالسعر الذي يحددونه.. 
وهو ما حصل مع أول صفقة كان حمشو شريكاً فيها إلى جانب مضر، عندما حصلوا على حق امتياز توريد أجهزة كمبيوتر لكل القوى الجوية.
 حيث أنه تم الاعتراض على العرض الذي تقدم به حمشو لوحده لوجود عروض أخرى أقل سعراً من السعر الذي تقدم به، لكن تم "لفلفة" الأمر بعد تدخل اللواء إبراهيم "..
 ثم بعد ذلك تكررت الصفقات وجميعها لمؤسسات الدولة،.
 قام حمشو بتجهيز الصالة الرياضية الخاصة بماهر الأسد، وقدمها كهدية له، حيث بلغت تكلفتها أكثر من 100 مليون ليرة سورية..
مشاريعه: 
- شركة الاتصالات براق وهي كبائن هاتفية.
- مجموعة حمشو للاتصالات الدولية، "وكالة حصرية لشركة الثريا العالمية".
- مؤسسة براق للدعاية والإعلان، "إعلانات الطرقات الضوئية والالكترونية".
- رئيس لجنة الشركات، "تعنى هذه الشركات بالعلاقات المالية والبورصة بالخارج وبيع الأسهم وتحويل العملات وتبيضها".
- عضو لجنة التخطيط والإنتاج، "تعنى بالتخطيط والاستثمارات الخارجية والداخلية"، أي تسهيل أمور أي مستثمر داخل سوريا بنسبة معينة من الأرباح.
- مجموعة حمشو الدولية، "نشاط هذه الشركة في دول الخليج ".
- شركة الشرق الأوسط للتسويق – لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
- سورية الدولية للإنتاج الفني، وموقع شام برس الإخباري.
- شريك في تلفزيون الدنيا.
- فندق ومنتجع يعفور السياحي.
- مطعم زمان الخير على طريق مطار دمشق الدولي. 
ينسب لحمشو دورا في اختراق المعارضة عن طريق معاذ الخطيب وزهران علوش وسواهم ... 
انتخب مرة أخرى لمجلس الشعب.. كما أنه سخر قناة الدنيا وقناة سما الفضائية لكي تكون رديفاً قوياً لإعلام الحكومة في مواجهة المعارضة..

 

 

سليمان معروف

 

بداية المعرفة بين معروف والرئيس الأسد كانت من لندن عندما كان يدرس هناك في بداية التسعينيات من القرن الماضي، بينما كان محمود معروف، والد سليمان، رجل أعمال شهير هناك، ويمتلك الكثير من الشركات. وفي رواية أخرى تقول بأن سليمان معروف هو ابن أخت محمد ناصيف، الرئيس السابق لفرع الأمن الداخلي والرجل القوي ، وبالتالي من الطبيعي أن يكون من معارف الأسرة الحاكمة في سوريا. 

وأغلب الظن أن بداية نشاط سليمان معروف التجاري يعود إلى ما بعد العام 2005، وهي الفترة التي شهدت بداية الحاجة لرجال أعمال أقوياء يحيطون بالنظام، في أعقاب حدثين مهمين تعرضت لهما المنطقة في تلك الفترة، الأول هو الاحتلال الأمريكي للعراق في العام 2003، والثاني اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في العام 2005، وما سببهما ذلك من ضغوطات كبيرة على سوريا.
 وكان من أبرز الأسماء المطروحة لمثل هذاالدور هو سليمان معروف الذي يمتلك الكثير من الأنشطة التجارية في بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية، ورجل الأعمال الشهير نبيل الكزبري، ذو النشاط التجاري الكبير في النمسا، والسمعة الحسنة لدى حكومات الدول الأوروبية. لعب سليمان معروف دوراً كبيراً في التحايل على العقوبات الاقتصادية الأوروبية التي تم فرضها على النظام بعد العام 2011، لدرجة أنه كان رجل الأعمال الوحيد الذي استطاع رفع اسمه من قائمة هذه العقوبات في العام 2014،. 
دخل كمساهم كبير في بنك سوريا الدولي الإسلامي في العام 2007، وشركة التأمين الإسلامية التابعة للبنك في العام 2009، بالإضافة لامتلاكه لشركة وساطة مالية إسلامية، وجميعها كانت بالشراكة مع إيهاب مخلوف، شقيق رامي مخلوف... 
واستطاع بنك سوريا الدولي الإسلامي وشركة التأمين التابعة له، أن يُلغي العقوبات الأوروبية الاقتصادية بحقه في العام 2014 وهو أيضاً البنك الوحيد الذي لايزال يحتل قائمة البنوك السورية من حيث الأرباح والأعمال..!  
وكان سليمان معروف من أبرز الأسماء التي طالتها العقوبات الاقتصادية الأوروبية ، وتم الحجز على جميع أمواله في البنوك الأوروبية، ومعاقبة الشركات التي يملكها وذلك في العام 2012..
 إلا أنه أقام دعوى في محكمة الاستئناف الأوروبية استطاع من خلالها إلغاء هذه العقوبات بحقه في العام 2014، مع إبقاء العقوبات على الشركات التي تعود لملكيته أو يساهم فيها في سوريا، مثل تلفزيون الدنيا وبنك سوريا الدولي الإسلامي، إلا أنه قام بالانسحاب من مساهمته في تلفزيون الدنيا وأقام دعوى أخرى لتحرير بنك سوريا الدولي الإسلامي من هذه العقوبات، وهو ما نجح به أيضاً في العام 2014. 
يقيم سليمان معروف حالياً في بريطانيا، ويزور سوريا بين الفترة والأخرى.. وقد رصدت الصحف البريطانية زيادة نشاطاته الاقتصادية في السنتين الأخيرتين، من خلال شرائه للعقارات الفاخرة في أرقى أحياء لندن بالإضافة إلى تأسيس شركات في ما يسمى بالجزر العذراء البريطانية...

 

 

 

المرنضى الدندشي

 

هو سليل عائلة إقطاعية شهيرة في ريف حمص الغربي، فقدت معظم أملاكها. كما أن معظم أفراد عائلته من المعارضين بشكل كبير للنظام ومن الملاحقين والمطلوبين والمُهجّرين. ومع ذلك فهو يحسب على النظام،.
ففي إفصاح نشرته "سوق دمشق للأوراق المالية"، ونُشر على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، أوضحت السوق أن "مركز المقاصة والحفظ المركزي، قام برفع إشارة الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لـعضو مجلس إدارة بنك (بيبلوس سورية)، والمدير العام لشركة (شام كابيتال للوساطة المالية)، محمد  المرتضى محمد الدندشي، وذلك تنفيذاً لقرار رفع الحجز الاحتياطي الصادر عن وزير المالية رقم 515 بتاريخ 7/3/2013".

قبل ذلك، كانت وزارة المالية قد قامت بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للدندشي، وذلك - حسب نص القرار- لثبوت "تورطه في تمويل العصابات الإرهابية المسلحة والتحريض على الأعمال الإرهابية".
أن الثري المقيم خارج البلاد، قام بتمويل إعادة تأهيل العديد من المنشآت الحكومية والخيرية في مدينته، تلكلخ، بعد عودتها إلى سيطرةالحكومة.
وقد ورد ذكر الدندشي في الوثائق الأمريكية المسربة من (ويكيليكس) .

  ووفقاً لوثيقة "ويكيليكس"، فإن مخلوف أودع مبالغ كبيرة تحت اسم "مرتضى الدندشي"، في فرع دمشق لبنك بيبلوس اللبناني. وعرّفت الوثيقة الدندشي حينها بأنه، رجل أعمال مقيم في الإمارات ووسيط مالي كبير في سوق الأسهم.
وعُرف عن الدندشي أنه مؤسس شركة "شام كابيتال للوساطة"، وشركة "سما سورية"، ويشغل رئيس مجلس إدارة شركة "الرمز للأوراق المالية"، إحدى الشركات الإماراتية العاملة في مجال الوساطة، كما يساهم بشركة "الرمز" بنسبة 25% من رأس مال شركة "شام كابيتال"، وشغل رئيس مجلس إدارة شركة "غاردينيا للاستثمارات العقارية"، كما شغل منصب رئيس نادي الكرامة لكرة القدم.
وعُرف أيضاً بعلاقته الوثيقة مع محافظ حمص السابق المثير للجدل، إياد غزال، الذي تزوج من ابنة عائلة من أقارب الدندشي.
يقول متابعون للدندشي، أنه، ككثير غيره من الأثرياء السوريين، كانوا دوماً يبحثون عن الكفة الراجحة، فيميلون إليها، وهمهم المصلحة بالدرجة الأولى

 

 

خالد المحاميد

 

 

رجل أعمال من أبناء درعا، قرر الذهاب للمعارضة مغامراً بكل استثماراته في سوريا والتي تصل إلى أكثر من 100 مليون دولار
وهو طبيب في الأساس، تخرج من بلغاريا في العام 1988، وتابع الدراسات العليا هناك مختصاً في مجال الطب النسائي، ثم في العام 1991، انتقل للعمل التجاري، هاجراً الطب، واستطاع خلال سنوات قليلة أن يحقق نجاحاً كبيراً، مستفيداً من الطفرة الاقتصادية التي حدثت في أوروبا الشرقية في أعقاب الانتقال من الحكم الشيوعي إلى الاقتصاد الحر..
انتقل خالد المحاميد بعدها للعمل بين اليونان وقبرص حتى مطلع العام 2000، وهو العام الذي انتقل فيه إلى الإمارات العربية المتحدة، لتطوير نشاطاته الاقتصادية من هناك..
وبالفعل استطاع أن يحقق نجاحاً كبيراً في الإمارات، الأمر الذي لفت الأنظارإليه، فالتقى الرئيس بشار الأسد معه، خلال زيارته إلى الإمارات، ضمن وفد رجال الأعمال الذين التقاهم هناك.. وطلب منهم المجيء إلى سوريا والاستثمار فيها، مع وعد بتذليل كل العقبات التي تعترضهم وبتدخل شخصي منه.. ..
لعب دورا في تسوية الأوضاع بين الأهالي والحكومة في أحداث درعا  غير أنه فشل ,فتحول للمعارضة...
قال عنه هيثم مناع : الرجل يقدم الكثير في الجانب الإنساني الإغاثي ، ومن فم ساكت..
ولعله في تلك السنة، ومن باب التذكير، فقد تم تأسيس مجلس رجال الأعمال السوري في الإمارات، وهدفه دعم مخيمات اللجوء في لبنان والأردن، وكان خالد المحاميد من أبرز المساهمين في هذا المجلس.. وتميزت أنشطته بأنها تقدمت بمبالغ وصلت إلى أكثر من 10 مليون دولار، غير أن حجم الكارثة كان أكبر بكثير من قدرة هؤلاء الرجال الذين قرروا الوقوف إلى جانب شعبهم.. فتوقف نشاطهم الإغاثي الجماعي بعد نحو عام، وصار كل منهم يقوم بهذا العمل بمفرده..
كان لافتاً بروز اسم خالد المحاميد بعد العام 2015، وبالتحديد بعد مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، الذي رعته هيئة التنسيق الوطنية، وعدد من الأحزاب المعارضة، باستثناء الائتلاف الوطني.. حيث ظهر لأول مرة متحدثاً في الشأن السياسي ومعبراً عن تطلعات مؤتمر القاهرة للحل السياسي في سوريا..  
يمثل منصة القاهرة في وفد المعارضة، ويدافع عن تطلعاتها في الحل السياسي لا أكثر.. وبالتالي هو رجل من بين 50 رجلاً آخر في وفد المعارضة في جنيف..
 

 

رياض سيف

 

 

اشتهر سيف بالخسارةأو أنه لم يعرف طعم الربح منذ العام 1984 وحتى إلقاء القبض عليه وسجنه في العام 2001..  هو من اعترف بهذا الأمر أكثر من مرة، سواء في لقاءاته الصحفية أو في كتابه"رياض سيف.. هموم في الصناعة والسياسية"،

لكنه عزا الأمر للمضايقات المالية التي تعرض لها من قبل حكومة محمود الزعبي آنذاك، والتي انتهت بإعلانه الإفلاس في نهاية العام 1999، وهي القضية التي استثمرها النظام فيما بعد لزجه في السجن لمدة خمس سنوات، إذ أن الكثيرين يعتقدون أن رياض سيف تلقى هذا الحكم لأسباب سياسية، وإنما الحقيقة أن القضية التي تم سجنه لأجلها هي التهرب الضريبي وهو أمر لا ينكره سيف ولكن يعتبر أن دوافعه كانت سياسية بالدرجة الأولى.
ترشح  لمجلس الشعب، وحصل على أعلى الأصوات في مدينة دمشق.
في عام 1994تم استصدار قرار بمنع استيراد أحذية أديداس، فكانت أن ردت الشركة الأم على هذا القرار بعدم استيراد الألبسة من شركة رياض سيف وهو ما تسبب بخسارته لملايين الدولارات..
كان رياض سيف من المرحبين باستلام الرئيس بشار الحكم،وقال أنه يحمل خطابا إصلاحياً وعلى كل المستويات، إلا أن اعتراضه على مشروع الخليوي ،أورثه العداوة  فكان أن تقدم سيف بدراسة مالية تثبت أن المشروع يدر على خزينة الدولة مليارات الدولارات وطلب من الحكومة إسقاط العقد.. إلى هنا شعر النظام أن رياض سيف تحاوز حدوده كثيراً، فتم الإيعاز لوزارة المالية بفتح الملفات المالية له، والتي تبين من خلالها أن سيف متهرب ضريبياً بملايين الدولارات، وبناء عليه تم الطلب من مجلس الشعب برفع الحصانة عنه ومن ثم مقاضاته والحكم عليه بالسحن لخمس سنوات مع الحجز على كل أملاكه المنقولة وغير المنقولة بما فيها أرصدة شركاته في البنوك..
في العام 2006 خرج رياض سيف من السجن وهو أشد شراسة من السابق ، وكان ذلك نتيجة لفقدانه كل شيء، فلم يعد لديه ما يخسره، وتوسع في نشاطه السياسي وأخذ يدعو علناً لإصلاح النظام، الأمر الذي أدى لزجه في السجن مرة أخرى في العام 2008 ولمدة عامين ونصف بتهمة العمل على تغيير الدستور ووهن نفسية الأمة..
 

 

محمد السواح

 

 

هو أكثر رجال الأعمال السوريين ظهوراً على وسائل الإعلام،وأبرز رجل أعمال يتوجه إلى إيران ويقيم المعارض هناك ويشجع غيره من رجال الأعمال على زيارة إيران وإقامة علاقات تجارية معها، 
 كما أنه أكثر رجل أعمال ساعد على جلب الإيرانيين إلى دمشق والتجارة فيها، وكانت له بصمات كبيرة في تملكيهم عقارات ومنشآت كبيرة، بحجة أنها مستودعات لتجارتهم.
كما أن محمد السواح يعتبر عراب معرض دمشق الدولي، وهو من عمل ليل نهار من أجل إعادته بعد توقف خمس سنوات، كما أنه زار بنفسه عدداً من الدول العربية والأجنبية، واستخدم علاقاته الشخصية مع رجال الأعمال من أجل جلبهم للمعرض والمشاركة فيه، وتحت عناوين أنهم يمثلون دولهم.
وفي المقابل، كوفىء محمد السواح كثيراً على جهوده وأنشطته، فتسلم منصب رئيس اتحاد المصدرين السوريين في العام 2014، ومؤخراً أصدر قراراً يعتبر فيه الأقمشة على أنها من المواد الأولية التي تستفيد من المرسوم التشريعي 127 لعام 2017، ، ويعفي فيه هذه المواد من الرسوم الجمركية بنسبة 50 بالمئة.. وهو المرسوم الذي ثار ضده صناعيو حلب، باعتبار ذلك يضر صناعة أقمشتهم، فهم لا يستوردونها وإنما يصنعونه ، أما من يستوردها فهو محمد السواح بالدرجة الأولى، فهو معروف عنه أنه يمتلك معمل "تريكو" شهير في صناعة الألبسة ويقوم بتصدير منتجاته إلى العديد من الدول العربية والأوروبية..
أما المكافأة الأخرى لمحمد السواح، فهي الإشراف على معارض سيريا مودا بالكامل.

 

 

سامر الفوز

 

 

برزاسم رجل الأعمال، سامر الفوز،كمستثمر يقوم بشراء مخلفات رجال الأعمال الذين غادروا سوريا منذ عدة سنوات، على خلفية مواقفهم السياسية، أو بسبب عدم رغبتهم بالانجرار إلى موقف محدد، سواء إلى جانب النظام أو المعارضة..
أول مرة ظهر فيها اسم سامر الفوز، كان على وسائل الإعلام التركية في العام 2013 عندما تم اعتقاله بسبب جريمة قتل مواطن مصري يحمل الجنسية الأوكرانية، وذكرت الأخبار في حينها أن سامر الفوز اعترف بقتله لأنه نصب عليه بمبلغ 15 مليون دولار، لكن سرعان ما خرج من السجن بعد عدة أشهر ليثير الكثير من علامات الاستفهام..؟!
في سوريا، تقول الأخبار أنه عاد إليها في العام 2012، واستقر في مدينة اللاذقية التي بدأ فيها بشراء مساحات واسعة من الأراضي وسرعان ما لمع اسم سامر الفوز، حيث انتقل بعدها للعمل بدمشق
يملك سامر الفوز مجموعة الفوز القابضة، وهي تمتلك عدة شركات ومصانع في تركيا ولبنان ودبي
سامر الفوز هو شاب في الأربعين من عمره، قام مؤخراً بشراء كامل شركات عماد غريواتي في سوريا، وشركة حديد حميشو في المدينة الصناعية في حسياء، بالإضافة إلى عدد كبير من شركات ومصانع رجال الأعمال الذين غادروا البلد،.
يقول متابعون أن سامر الفوز أخذ يتردد كثيراً في الآونة الأخيرة على إيران، وعقد هناك عدة صفقات لمواد غذائية وقام بإدخالها إلى سوريا وبيعها في الأسواق، كما أشاروا إلى أن أغلب العقارات والأراضي التي يشتريها هي لصالح إيران نظراً لقيمتها العالية والتي لا يمكن لرجل أعمال لوحده أن يقوم بشرائها...

 

 

غسان عبود

 


الرجل الذي أصبح بين ليلة وضحاها، رجل أعمال كبير وتقدر ثروته بأكثر من 2 مليار دولار..
 لكن غسان عبود ولدى توجيه هذا السؤال له، يرى أن الفترة الزمنية التي جمع بها ثروته ليست بالقليلة، فهو منذ نحو 26 عاماً مغترب في دول الخليج، ولديه استثمارات في أربع قارات، متسائلاً باستغراب: "هل هذا الزمن قليل من أجل أن يجمع المرء ثروة بهذا الحجم..؟!".
قرر أن يستثمر في مجال الإعلام، وأطلق قناة المشرق التي أطلقها في عام 2009 والتي لم تستمر سوى بضعة أشهر وصدر قرار بإغلاقها..
 وعلى الرغم من أنه قد سبقه في هذا الأمر أكرم الجندي صاحب قناة شام، الذي تعرض هو الآخر لظلم وتضييق وخسائر أكبر من غسان عبود، إلا أنه لم يستثمر الأمر كما استثمره عبود..!!، بل يكاد لا أحد يعرف بالضبط ما الذي جرى مع قناة شام حتى اليوم.. فما هي دوافع عبود لإثارة هذه القصة في كل مرة..؟
يرى عبود أن سبب الغضب عليه كان عندما رفض بيع الأورينت لرامي مخلوف في العام 2009 وتسبب الأمر بإغلاقها، حيث قال في تصريح : " أنا أعمل ولا أريد من أحد شيء وآخر مرة ظهرت على الأورينت قبل أكثر من سنة!.. بكل الأحوال، اكتب مقالات  في أورينت نت وكل لقاءاتي موثقة على اليوتيوب  وكيف وقفت يوم 2/2/2011 قبل الثورة بشهر ونص وطالبت الأسد بتعديل نظامه،  بعد هذا اللقاء حاولوا شرائي وعرضوا علي دفع كل خسارتي وشراء أورينت بشيك نحو 40 مليون دولار والشاهد أيمن عبد النور وحامل الشيك كان علي جمالو والوسيط علي مملوك، حكى مع أيمن، قله بس خليه يرد علي، ورفضت"..
سخرغسان عبود قناته "الأورينت" لكل المعارضين..
أما على صعيد آخر، فقد تميز غسان عبود بنشاطه الإنساني والإغاثي، إذ أسس في تركيا مؤسسة، كانت ولا تزال تعمل على خدمة المهجرين السوريين إلى تركيا،
اتهم بأنه يقوم بكل هذه الأعمال الخيرية والإعلامية، بحثاً عن موقع سياسي في سوريا المستقبل، وقد رد على ذلك: "ليس عيباً أن يكون لدي طموح سياسي، ولكن هذا الأمر لا علاقة له بأنشطتي الإغاثية والإنسانية، وإنما هذه الأعمال تضاف إلى رصيدي عندما أقرر أن أدخل إلى المجال السياسي

 

 

 

حسان الحجار

 

صاحب المدينة الصناعية للنسيج، أكبر معمل في الشرق الأوسط، وهو أيضاً من أكبر مصدّري الألبسة في سوريا،.
 هو الشريك الفعلي لـ "أبو سليم دعبول وكان يُسمى حوت النسيج السوري، كما هو حال حوت النفط السوري، نزار الأسعد، وحوت الحديد السوري، وهيب مرعي، وحوت الصناعات الغذائية، عدنان النن، وحوت الورق والصناعات الخشبية، هاني كميل عزوز، وأخيراً وليس آخراً، حوت الاستيراد، أنطون باتنجانة، والذي كان يُحدد أسعار الرز والسكر والزيت والسمن في سوريا، كُل ساعة، وفقاً للبورصات العالمية، وكان له الكلمة الفصل في تحديد الأسعار ".
أكبر مصدّر نسيج، ، كان المسؤول عن تشغيل مئات المصانع والورش الصغيرة، وكان لديه مدينة صناعية كاملة من النسيج
 وما يثير التساؤلات أن حسان الحجار كان يحصل على دعم من هيئة الصادرات لأنه المصدر رقم (3) على مستوى سوريا، ويحدث أنه امتنع عن تسديد الضرائب، كما أنه امتنع في أحد الصراعات مع "حكومة العطري"، عن تسديد مبلغ 45 مليون ليرة سورية كفرق استهلاك كهرباء، تم ضبطه من قبل مؤسسة التوزيع التابعة لوزارة الكهرباء، وقال حينها، "أنا لستُ مسؤولاً عن الخطأ.. ولتتحمل المؤسسة المذكورة هذا الفاقد والفارق".

 


هاني كميل عزوز

 

 صاحب أكبر مصنع لتجارة وتصنيع الأخشاب، (سيريا ميكا)، صدر أكثر من مرسوم لتحديد صناعة الورق والخشب وتفصيلها على مقاسه، كان يتبرع في كل شهر بمبلغ مليون دولار لصالح نادي الاتحاد الرياضي بحلب، ومجمل أعماله كانت جزءاً من حكاية زواج المال والسلطة.
يملك هاني عزوز عقلية تجارية وله مصانع في الهند وسوريا وإيران وألمانيا والسعودية، وكان المصدّر الوحيد والأول في سوريا من دون منافس، في مجال الصناعات الخشبية والورق.

 

عدنان النن

الجميع يعرف منتجات الدرة، إلا أن عدنان النن ليس كغيره، لقد صعد السلم التجاري كما يقال، (درجة... درجة)، حتى وصل لقمّة الصناعات الغذائية، وهو الذي بدأ حياته الصناعية بتجارة (المخلل) في العام 1970، ليصبح بعدها من كبار المصدّرين السوريين.
 كان "النن" بعيداً عن الأضواء، ويعمل بالظل، لأنه غير متعلم، واكتفى برئاسة غرفة تجارة ريف دمشق. منتجاته وصلت إلى الصين وألمانيا والعديد من الدول الأوروبية. نقل مصنعه من سوريا إلى مصر، لكنه لم يجد فيها المناخ الصناعي المناسب، فانتقل إلى الأردن، ومنتجاته موجودة في أغلب الأسواق العربية.



نزار أسعد

 

امبراطور النفط السوري كما وصفته مجلة ناشيونال جيوغرافي
يمتلك مجموعة من الاستثمارات الضخمة في سورية: شركة ليد للتجارة والتعهدات بالشراكة مع غسان مهنا، وهي من أكبر وأقدم شركات التعهدات في الإنشاءات النفطية السورية، ولديها تعهدات في مشاريع ضخمة في الجزائر وفي سورية، وقد حصلت على جائزة وورلد فايننس كأفضل شركة للتعهدات وصناعة الغاز في سورية للعام 2009.
وهو شريك في شركة أسعد وبيتنجانة وشركاهم لإنتاج الزيوت ماركة زيت وسمنة الخير والريف. وهو رئيس الجانب السوري في مجلس رجال الأعمال السوري الجزائري، وعضو مجلس إدارة اللجنة الوطنية السورية لغرفة التجارة الدولية. ساهم نزار أسعد وأولاده في السنوات الخمس الأخيرة في تأسيس عدة مشاريع منها: شركة شام وسورية القابضتين وشركة المتحدة للتأمين، شركة إسمنت البادية، ومن مؤسسي بنك عوده سورية.
كما يشاركون في استثمارات متنوعة منها الشركة السورية العربية للتأمين، وشركة العقيلة للتأمين التكافلي, وشركة دجاجنا، ويمتلك مزرعة للخيول العربية الأصيلة باسم مزرعة الجميل.

 

نوفل الدواليبي

 

وُصف نوفل الدواليبي بـ"حريري سوريا"، .
 يدير وهو الذي يحمل الجنسية السعودية، شركة خاصة في  السعودية، ويساهم حالياً في الاشراف على مؤسسة "ماسة" الاجتماعية في الأردن، والتي تعمل على توصيل الأدوية والمساعدات الدولية إلى الداخل السوري.
عزا التزام الكثيرين من أصحاب رؤوس الأموال السوريين الذين يحملون الجنسية السعودية بسياسة الصمت حيال ما جرى في سوريا في بداية الأحداث، إلى الخوف على مصير أموالهم المستثمرة في الداخل السوري بالتشارك مع النظام، معتبراً أن الاستثمار في سوريا كان غير ممكن بدون الحماية السياسية التي تؤمنها الشراكة مع السلطة.
 وفي حديث صحفي ميّز الدواليبي، رئيس أول حكومة انتقالية شكلتها قوى من المعارضة ، بين ثلاث طرق لإيصال الأموال من المملكة السعودية إلى الداخل السوري، الأول من خلال تحويل حوالي مليون عامل سوري (على اختلاف وظائفهم) في المملكة أموالاً ولو كانت بسيطة لعوائلهم في الداخل. أما الثاني فيكون عبر تكفل المستثمرين السوريين والأثرياء المجنسين بهذا المال، وبعد أن وصف بداية هذا التمويل بـ"الخجول" ، لفت إلى طغيان الشكل الإغاثي عليه. بينما ذهب المال السالك عبر الطريق الثالث، الذي يعبر عن دعم المتعاطفين السعوديين مع المعارضة، إلى جهات إسلامية متشددة (القاعدة) وغير متشددة (الأخوان المسلمين).
وأوضح الدواليبي، "أن الكثير من الأموال أرسلت لمحاربة النظام، لكن هذا الاتجاه حُرف وذهب إلى جبهة النصرة، وتنظيم "الدولة"، وغالبية السعوديين باتوا مدركين لهذا الخلل".
وبعد أن عبّر عن توجسه من استخدام المال السياسي ، قال "لقد جمع "الأخوان المسلمون، والشيخ عدنان العرعور الذي وصل به الغرور إلى الاعتقاد بأنه سيصبح رئيساً لسوريا، مبالغ طائلة لم تعرف طريقة إنفاقها"،

 

 

هيثم جود

 

رئيس مجموعة جود في اللاذقيةوتأسست “مجموعة جود”، عام 1933 وتمتلك شركات صناعية عدة منها “جود للحديد” و”جود للاخشاب” وللصناعات المنزلية وللصناعات الغذائية وتملك وكالات بيبسي فيستل والعديد من السفن ووكالة اعلان.

وتعود علاقة الجود الجيدة مع الحكومة والرئيس الأسد لعام 1973 حيث يقال بأن صبحي جود الأب قد ساهم بإمداد الجنود السوريين بالمواد الغذائية أثناء حرب تشرين 1973.

 

سالم أفدار

 

أحد أكبر الصرافين في سوريا حيث صنف من أهم مئتي صراف أموال في سوريا

بدأ عمله التجاري من مطبعة السفراء التي كانت لوالده في شارع ميسلون بدمشق، إلى جانب بعض الأعمال الحرة وصولا إلى طباعة المنشورات الخاصة بشركة الصرافة العالمية ويسترن يونيون. ومن ثم دخل سوق العمل السورية بمفرده عام 2002 ونشأت علاقة صداقة بينه وبين عدد من مدراء ويسترن يونيون الإقليميين إلى أن أمسى مؤخرا أحد أهم عشرة صرافين في سوريا، بالإضافة إلى كونه أحد وكلاء شركة ويسترن يونيون في سوريا عن طريق إدارته شركتي الديار وتواصل للصرافة

 

 

المراجع:

1-السير الذاتية مأخوذة عن مواقع غرف التجارة.

2-الاقتصاد /aliqtisadi/.

3-تسريبات ويكيليكس.

4-bloomberg.com/billionairesمؤشر بلومبرج/

5-مقابلات مع الشخصيات على موقع اليوتويب.

6-موسوعة ويكيبيديا.

إضافة تعليق جديد