إحدى عشرة دقيقة(مقتطفات)

من رواية الروائي البرازيلي باولو كويلهو (إحدى عشرة دقيقة)

أتوق الى فهم الحب . أدرك شعورى بأننى كنت مفعمة بالحياة حين أحببت , واعرف ان كل ما أملكه الأن,
مهما يبد مهما , لا يلهب فى قلبى الحماسة .
اما عن الحب الرهيب : رأيت صديقاتى يتعذبن ولا اريد أن يحصل لى ذلك .
كن يسخرن منى من قبل ومن براءتى . وها هن الآن يسألننى ماذا أفعل لكى اتمكن من الهيمنة على الرجال
بهذا الشكل . أبتسم وأسكت , لاننى اعرف ان الدواء أسوا من الألم نفسه .
الجواب بسيط وهى اننى لا اقع فى الحب . فقد بت أدرك مع مرور الايام هشاشةالرجال وعدم استقرارهم وقلة ثقتهم بأنفسهم وتصرفاتهم التى لا يمكن التنبؤ بها
------------------
تحدثنى نفسى اننى على وشك اتخاذ قرار سيئ .
لكن الاخطاء شكل من أشكال التقدم فى الحياة . ماذا يريد العالم منى ؟
هل أجازف أم أعود من حيث أتيت دون أن أمتلك الشجاعة لأقول " نعم , للحياة ؟ .
------------
رغم أن هدفى يتمثل فى فهم الحب , ورغم العذاب الذى عانيته على أدى هؤلاء الذى سلمتهم قلبى ان بامكانى القول ان هؤلاء الذين لامسوا روحى لم ينجحوا فى ايقاظ جسدى من كبوته , وان هؤلاء الذين لامسوا سطح جسدى لم ينجحوا فى بلوغ أعماق روحى
-----------
لا شك أن الحب قادر على تغيير كل شئ فى حياة الانسان خلال فترة زمنية قصيرة .
لكن , وهذا هو الوجه الاخر للميدالية , هناك شعور آخر يمكن ان يقوم بالكائن البشرى
الى معارج مختلفة تماما عن تلك التى كان يسعى اليها , وهو اليأس .
أجل ربما كان الحب قادرأ على تغيير حياة الأنسان , لكن اليأس قادر أيضاً على فعل ذلك وبسرعة اكبر
--------
" هذا ما انا عليه " أو بالأحرى هذا ما كنته . شخصا يتظاهر بأنه يعرف كل شئ , محتبس داخل صمته
---------
بامكان الكائن البشرى أن يتحمل العطش اسبوعا والجوع أسبوعيين ,
بامكانه أن يقضى سنوات دون سقف , لكنه لا يستطيع تحمل الوحدة ,لانها أسوا انواع العذاب والألم .
كل هؤلاء الرجال الذين يتزاحمون على كسب ودها , كانوا يتعذبون مثلها , ويضنيهم هذا الشعور المدر ,
هذا الشعور باننا لا نعنى لأحد شيئا على وجه هذه الارض
--------
طوال حياتى فهمت الحب شكلا من أشكال العبودية المبررة . هذا كذب , لأنه حيث يكون الحب تكون الحرية . ومن يمنح ذاته بكليتها يشعر انه حر ويحب بشكل لا حد له .
ومن يحب بشكل لا حد له يفهم ما معنى كلمة الحرية
---------------
أحتملت الجراح الكثيرة عندما فقدت الرجال الذى أحببتهم . اما اليوم , فأنا مقتنعة بأن لا أحد يفقد أحدآ ,
لانه لا أحد يفقد أحدآ , لانه لا أحد يمتلك أحدآ . هذه هى التجربة الحقيقة للحرية ,
أن نحظى بالشئ الأهم فى هذا الوجود دون أن نسعى الى امتلاكه.
------------
فى داخلى ثلاث نسوة ويمكن لمن ينظر الى أن يرى أى واحدة منهن . هناك الفتاة الصغيرة الساذجة
التى تنظر الى الرجل باعجاب , وتتظاهر بانها متأثرة بقصصه عن السلطة والمجد ,
ثم المرأة المغوية التى تقضى دفعة واحدة على جميع الرجال الذين لا يملكون ثقة بأنفسهم ,
فتسطير على الأمور وتوفر لهم الطمأنينة , فينتفى الداعى الى القلق حيال أى شئ .
وأخيرآ الام الحنون التى تبذل النصح للرجال المتعطشين الى المعرفة ,
وتصغى باهتمام بالغ الى مشكلاتهم , وهى فى الحقيقة لا توليهم أدنى اهتمام .
أى من هؤلاء النساء تريد ان تعرف ؟
------------
أن الرغبة العميقة , الرغبة الحقيقة هى أن تقترب من أحدهم . بدءا من هذه اللحظة ,
نتجلى ردود الفعل تدريجيا , ويدخل الرجل والمرأة فى اللعبة , لكن الجاذبية التى جمعتها لا تفسر .
انها الرغبة فى حالتها الخالصة .

وحين تكون الرغبة عند هذه المرحلة من الصفاء , يشعر الرجل والمرأة بشغف للوجود ,
ويعيشان كل لحظة بورع وتعبد ووعي . بانتظار اللحظة المناسبة للإحتفال بالبركة العتيدة .

لا يستعجل الناس الذين يعيشون هذه الحالة ولا يعجلون الأحداث من خلال تصرفات متهورة .
يعرفون أن الحتمي سيتحقق , وان الحقيقة تجد دومآ سبيلا لتظهر وتعبر عن نفسها .
لا يترددون ولا يضيعون فرصة واحدة , ويستغلون كل دقيقة سحرية متاحة ,
لان الثوانى تصبح ذات قيمة لا حد لها .
------------
نعم , احببت . أحببت كثيرا . أحببت لدرجة انه حين طلب منى حبيبى هدية , خفت وهربت !!!!
----------
بنيتى , أنت شابة , والحياة أمامك . إقرإي , انسى كل ما يقال لك عن الكتب وإقرئي
-------------------------
ليس هناك ما يمنع من ان نفقد بعض الأشياء الى الأبد
------------
" ما هو الأهم فى الحياة ؟ العيش أم التظاهر بأننا عشنا ؟
-----------
تحت تأثير الشغف , نتوقف عن الطعام والنوم والعمل وتكف حمائم السلام عن التحليق فوقنا .
ثمة ناس كثيرون يخافون من الشغف , لانه يدمر فى طريقه كل ما يتعلق بالماضى .
ولا يرغب أحدٌ منا فى رؤية عالمه منهارا .
لذا يحاول الكثيرون السيطرة على الخطر الذى يتهدد عالمهم ويتوصلون الى البقاء صامدين أمام العاصفة
وهى فى أساسها اشبه بالغبار . هؤلاء هم مهندسو الأشياء التى تخطاها الزمن .

وهناك من يتصرفون عكس ذلك , يستسلمون دون تفكير للشغف
, أملين أن يجدوا فيه الحل لجميع مشكلاتهم , يوكلون الى الآخر أمر اسعادهم ويحملونه أيضا وزر تعاستهم .
هم أما فى حالة أغتباط لأنهم يشعرون أن شيئا رائعا يحصل لهم ,
واما فى حالة أحباط لأن هذا الحدث غير المتوقع الذى حل بهم دمر لديهم كل بارقة من الأمل .

هل ينبغى الإحتماء من الشغف أم الإستسلام له بطريقة عمياء ؟ أى من هذين الموقفين أقل تدميرآ للنفس ؟
لا اعرف .
---------------
ان الكائنات الأهم يؤؤل بها الامر الى الرحيل دوما
-----------
الحب يتجلى فى غياب الحبيب اكثر منه في حضوره
---------
عندما نلتقى أحدهم ونقع فى غرامه , نشعر ان الكون كله يطاوعنا فى هذا الاتجاه لكن اذا حدث خلل منا , فان كل شئ عندئذ يتلاشئ ويختفى
---------
الحياة تمر مسرعة وتنقلنا من الجنة الى الجحيم , ولا يحتاج الامر الا الى ثوان معدودات
-------------
لم تعد بحاجة الى رجل يحب جسد المرأة وبكرة قلبها . بامكانها ان تفعل كل ذلك بمفردها !
----------
ان الرجال لا يجلبون الا الألم والحرمان والعذاب والضجر
------------
الحب الأكبر هو الحب القادر على إظهار هشاشته وضعفه . فى أى حال , اذا كان حبها حقيقيآ , فان الحرية ستتغلب فى النهاية على الغيرة والألم الذى تسببه هذه الغيرة .
ذلك أن الألم يشكل عنصرآ من عناصر الحياة . ومن يزاول الرياضة يعرف ذلك جيداً , لانه ,
اذا أراد بلوغ اهدافه , فيجب عليه أن يكون مستعدا لتحمل جرعة يومية من الألم والشعور بالضيق
-------------
اذا استطعت ان تفهمى أنك قادرة على العيش دون عذاب , فهذا يعنى أنك قمت بخطوة كبيرة الى الأمام .
لكن لا تظني أن الأخرين سيحذون حذواك . لا أحد يرغب فى العذاب . ومع ذلك ,
فان الجميع أو الغالبية العظمى , يبحثون عن الألم والتضحية فى عيون أولادهم وأزواجهم والله
-------------
أجل , أحبك كما لم أحب رجلا من قبل . ولهذا السبب بالضبط أرحل .
لو بقيت لصار حلمى واقعا بليداً , وتحول حبي الى رغبة فى امتلاك حياتك ...
أي أننى أتخلى عن كل هذه الأشياء التى تحول الحب الى عبودية , الإبقاء على الحلم هو أفضل أمنية لدي .
-------------------
ان الحياة لاتمنح احيانا فرصة ثانية ومن الافضل تقبل الهبات التي يقدمها العالم لنا
------------------
مادمت استطيع ان امشي وحدي فساذهي حيث اشاء
---------------
الحياة لعبة عنيفة هاذية الحياة هي ان ترمي نفسك من المظلة وان تجازف ان تسقط وتنهض من كبوتك
---------------
الوقت لايغير الانسان ولا الحكمة ايضا انما الشيء الوحيد الذي يمكن ان يدفع الكائن ليتغير هو الحب
-------------
يضنينا هذا الشعور المدمر باننا لانعني لاحد شيئا على وجه هذه الارض
---------------
بقدر ما نلوذ بالصمت نبدو اذكياء في نظر الاخرين
-------------
الحب ليس في شخص اخر انما موجود في داخلنا ونحن نوقظه من غفلته ولكي نوقظه نحتاج الى شخص اخر
-------------
ان اللقاءات الاهم تتم على مستوى الارواح قبل ان تتقابل الاجساد
------------
احيانا تكون الحياة بخيلة جدا قد تقضي اياما او اسابيعا او اشهرا وسنوات دون ان نشعر بشيء وما ان نفتح الباب حتى ينهار جبل الجليد وتتجلى امامنا الطريق واسعة في لحظة واحدة نخال اننا لانملك شيئا ثم لانلبث ان نشعر اننا نمتلك مالا طاقة لنا على امتلاكه
----------------
يمكن ان نجني ثمارا طيبة من التجارب السلبية الكثيرة في هذه الحياة
--------------
ان التجارب الاهم التي يختبرها الانسان هي تلك التي يبلغ فيها المرء اخر المطاف - الماركيز دي ساد -
--------------
نحن لا نعرف انفسنا حقا الا حين نتجاوز حدودنا بالذات - الماركيز دي ساد
-----------------
الرغبة ليست فيما تراه بل فيما تتخيله
-------------
كان متاكدا من انه قضى حياته وهو يحاول اثبات شيء ما لمن بالتحديد او ما هو هذا الشيء لايدري
--------------------
اللذة الكبرى ليست في الجنس انما بالشغف الذي تمارس به الجنس
-------------
الجنس يصير كاي نوع من المخدرات وسيلة للهروب من الواقع ونسيان المصاعب والاسترخاء
-------------
لانحتاج لمسرح لنتعرف معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لاتحصى للتعرف عليه
--------------
يجب ان لا نخاف من المحيطات التي اخترنا الغوص فيها بكامل ارادتنا لان الخوف يفسد اللعبة
-------------
بامكاني الانتظار والتريث قليلا بعد ليس ضروريا ان احقق حلمي اليوم ينبغي ان اجمع المال اولا
-----------------
عندما نكون في المنفى نسعى دائما لان نحتفظ بالكائن المحبوب نتذكره عبر كل انسان يمر بنا في الشارع
--------------
امر غريب اننا عندما نسكن مدينة فاننا نؤجل اكتشافها لوقت لاحق ونظل على جهلنا لها

لتحميل الكتاب :

http://mybook4u.com/2012-08-05-09-53-39/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9/download/download/63

إضافة تعليق جديد