إنك تنتظرني، أنا أعرف

زياد الرحباني


(محكي)
رايح جايي بهالمكتب وفي ورقة واقعة بين طاولتيْن. وعالرّايح والجايي اللّي هو إنتِ عم بتشوفها وعم تِنسَمّ، طيّب... ما شيلها. هلّق مش إنتِ موَقّعها. عال، بس ما حدا عم بيشيلها وصار إلها يومَيْن وهاي اليوم بيصيرو تلاتة، يعني برأيي شيلها وارتاح.

أوّلاً: لأنّو لو حدا بدّو يشيلها كان شالها.
ثانياً: هيدا بيأكّد إنو إذا سألت مين موَقّعها ما حدا رح يقول.
ثالثاً: أكيد ما حدا بهيك مكتب مسموم من الورقة قدّك.
رابعاً: يا خيّي مين ما كان موَقّعها الله لا يردّو، الله لا يقيمو، منيح هيك؟
خـامســاً: وقّفلي هالموسيقى يا خيّي...
خامساً: مش ضروري الواحد ما يلمّ ورقة إلاّ إذا هوّي موَقّعها، خاصّةً إذا سامّتو وما عم بيشيلها ورايح جايي.
سادساً: بهيك مكتب في إحتمال كبير ما حدا يلاحظ إنّو حدا شالها ولا حدا يعلّقلو وسام برتبة كوموندور مجهول أو مقبول.
سابعاً: بهالوقت اللّي عم نحكي فيه كنت شلتها. بعدان أنا عم بخبروني...
«ثامناً» إذا بدك، إنّو إنتِ مع التغيير ومع تطهير الإدارات ومع إعادة الهيكلة والبناء وحرّية الرأي وحرّية وسيادة وإستقلال وإشيا كتيرة وموعود بمساعدات دوليّة للبنان. هلّق أوكي ما دخّل، شيلك من هالإشيا بس بالأوّل... شيلها..... الورقة الورقة!
حزّورة غير خشبية

أول سؤال: Eldini 7262326
ثاني سؤال: Eldini R5XN
ثالث سؤال: 7262326-52746
والجواب: ← رمضان كريم.
أعزائي القرّاء، (محكي) هيك أصول تصير كلمة رمضان الفضيل، صار لازم نتوجَّه صوب العالمية، صار لازم نواكب العصر وخاصةً تكنولوجيا الإتصالات والعالم الإفتراضي. لازم الغرب الاستعماري، كخطوة أولى، يفهَم علينا ويفهَم لغّتنا أسرع، حتّالي لمّا نجي نشكّل لوبي عربي متشعِّب وضاغط، يفهَم هالاستعمار إنو نحنا هلّق عم نضغط! ما يفكّروا إنو عم نعمل فوضى متل العادة نتيجة تجمّعنا وإجماعنا الأعمى بلا سبب عا كلّ شي، خود مثلاً القضية الفلسطينية، قليلة قدّي صرلها؟ قديمة صارت، صارت بايخة وممجوجة عالتكرار، والأخطر شي، صارت خشبية!!! أو إنو مثلاً خود قصة الرسوم المسيئة للنبي... ما معقول ردّات الفعل... خشبية كلها.
يا جماعة مش دايماً بيكون العدو الصهيوني ورا هالحوادث، وين رايحين بالفكر المادّي والإلحاد هيدا الشيوعي. هيدا هوّي الخشبية بعيْنها، مالنا ومالها يا عمّي! طيب ما الغرب هيّاه كَوْنو حرّ، كتير أوقات بيتمَصْخَر عا سيّدنا المسيح. ما القِيَم عندو مِن بعد الثورة الفرنسية واضحة صارت: ديموقراطية وبينتُج عنها عدالة وحرّية. ونحنا قاعدين بالمقابل بلغّة ما عم تتطوَّر فبالتالي عم نضيِّع وقت الشعوب الغربية أوّل شي، بلغّة صعبة عليهن... وبعدين خشبية، يا عيني عا هاللغّة! بينما الغرب عم يعمل جهدو ليقرا ويتداول فيها، يعني وضعنا المفروض أفضل مِن 15 سنة لَوَرا، عالأكيد. الأنغلوساكسون بيقروا رمضان كريم: Ramadan Kareem. والغاليون بيقروها: Ramadan Karim. وتصوَّر إنو هنّي على هبلهُن، ما الاستعمار غبي، بعدن ما وحّدوها بعد، والأغرب إنو بعد ما خطرلهن ولا رح يخطرلهن بكلّ بساطة وعلمية وعالمية: 7262326-52746 . هاي خشبة وحدة ما فيها... شو بدّك، بدنا كتيييير بعد تنلحقهن.

■ ■ ■

الموضوعي ـــ حركة تصحيحية

... أي وبعبارات أخرى، وحده الأقوى يستطيع أن يكون موضوعياً. فكيف إذا كان المُسيطِر شبه الوحيد على العالم؟ يجب في هذه الحال أن يكون موضوعياً حتى لا تدُبّ الفوضى بين الشعوب ويأكل القويّ الضعيف، وهذا ما لا يرغب به أحد. لا الذاتيّون الصينيّون أو اليابانيّون ولا الموضوعيّون الألمان أو الإسبان مثلاً. مطلوبٌ من الولايات المتحدة حتى هذه اللحظة، وإلى أن يتمركز الرفيق الرئيس بوتين بشكل أكثر نهائية ـــ مرحلية، مطلوب من الأميركيّين موضوعيةٌ مثالية (وهي أساساً ودوماً مثالية فقط لا غير). لكن مَن سيطلب ذلك منهم، أو لمَن يعود هذا الأمر؟ إنه يعود لهم طبعاً كونهم حكّام العالم، باللغة المُبسَّطة، وليس لمجلس الأمن ولا الجمعية العمومية ولا لحلف الناتو ولا أوروبا الموحَّدة ولا لمجلس التعاون الخليجي مجتمعاً بصفته: «جامعةً عربية»، أو بقايا الممالك والإمارات المتحدة... عفواً نسينا دول عدم الانحياز، فهم يجلسون دائماً إلى جانب الباب الرئيسي فلا يراهم الداخل إلاّ عند الخروج. وقد تجلس أحياناً معهم مؤسّسات ونوادي «حقوق الإنسان غير الحيوان». فالبعض منهم يدخِّن لشدّة التفاني والمعاناة في مواجهة الإمبريالية الأميركية، فالجلوس قرب الباب أسلَم تجاه جمعيّات ومؤسّسات وأحزاب البيئة والتنمية المُستدامَة (يتبع).

■ ■ ■

(محكي) شو بتقدر تعمل مؤسّسة الوليد بن طلال مع الأطرش بالزفّة؟! هل حدا من القرّاء بيعتقد إنو بينعَمَل شي؟ إذا كان الجواب نعم، الرجاء الاتصال على الرقم 759500ـــ01 (مقسّم: 102 حتى 110 ضمناً)، للمساهمة في حلّ هذه المعضلة وللاستفادة من عروض الجريدة السخيّة !

■ ■ ■

الحبّ ليلاً في بيروت

هو: ... يعني اعتبريني متل بيِّك الزغير وخلينا نمشي وَراهُن متل ما قالولنا.
هي: شو بيّي الزغير هلق آخر الليل؟! كيف بيّي الزغير يعني؟!
هو: يعني إيه طبعاً، أفضل ما نصفّي متل الإخوة، ما إنتِ بتكرهي علاقة ـــ متل الإخوة، دايماً هيك بتضلّي تقوليلي، البيّ أحسن شي دايماً، خِديها قاعدة، أنا آخدها هيك من زمان، المَرا بتحِبّوا لبيّها، مثالها الأعلى بيكون (اقترب عنصر «المعلومات» من زجاج السيارة).
العنصر: اختمولي هالحديث إنتِ وايّاها يا... وينك؟
هو: أوكي أوكي. (للفتاة) شو بدِّك فيه ما تردّي عليه.
هي: شو شايفني عم ردّ عليه، بس هيداك بيّي بيكون.
هو: من كلّ بدّ ـــ حقّك ـــ طبعاً! بس أنا يعني شو؟ نكِرَة برأيِك؟
هي: لأ.
هو: أوكي، ومش خيِّك؟
هي: لأ.
هو: عال، طيِّب هلّق بالمغفر شو بتحبّي قللن بس يسألوني شو بتكِنْلها حضرتَك؟
هي: أكيد ما رح يستعملوا كلمة «حضرتَك»، خلّينا هلق، لوقتها.
هو: متل ما بدِّك، بس فكريلي فيها مِن هلق لنوصل.
هي: (تتمْتِم وحدها) بيّي الزغير...
هو: خلص نسيها هلق.
هي: بتعرف ممكن نتدَعْوَس من وراها هيدي وخاصةً إنتَ.
هو: أنا مستعدّ لكل شي كرمالِك، وهلق رح تشوفي!
العنصر: (بصراخ من الخارج) إنّو إنتِ ما بتفهَم يا خرا؟؟؟ (أيّ، لا أخاها ولا أباها ولا بَطَلَ ولا حبيبها ولا صديقها ولا ولن تمرّ على سلامة، فهي بأيدٍ أمينة كالمعلومات).

(الأخبار)

إضافة تعليق جديد