دونالد رامسفيلد يكشف أوراقه

 

 




مهمّة 1983: سلام بين لبنان وإسرائيل

هو رجل كل الفصول الأميركية في الشرق الاوسط. دونالد رامسفيلد كان أصغر وزير دفاع في عهد الرئيس جيرالد فورد وأكبرهم في عهد جورج والكر بوش. شغل مناصب عدة في الادارة الاميركية، وفي بداية الثمانينيات، أرسله الرئيس رونالد ريغان مبعوثاً خاصاً لحلّ أزمات الشرق الأوسط المشتعل. علاقة رامسفيلد بالمنطقة والمسؤولين العرب والإسرائيليين ليست حديثة العهد اذاً. لكن رجل كواليس الأزمات، انتقل عام ٢٠٠١ الى قيادة «الحرب على الإرهاب»، فكان وزير حربي أفغانستان والعراق ومهندس إشعال الفتن والفوضى في عهد بوش.
الجميّل: يلوم الإسرائيليين على انسحابهم من الشوف


في ٢١ تشرين الثاني ١٩٨٣ التقى المبعوث الأميركي دونالد رامسفيلد الرئيس اللبناني أمين الجميّل ضمن جولته على المسؤولين العرب والاسرائيليين. رامسفيلد أبلغ الجميّل بأن هناك دعماً عربياً وإسرائيلياً قوياً له، كما أن هناك شبه إجماع عربي على أن سوريا هي المشكلة، وأن حلف الولايات المتحدة ــــ إسرائيل أقوى من حلف الاتحاد السوفياتي ــــ سوريا.
قائد الجيش اللبناني: فلتقصِف القوات الأميركية أكثر!

في لقاء جمع دونالد رامسفيلد بقائد الجيش اللبناني العماد إبراهيم طنّوس، بتاريخ ١١ كانون الاول ١٩٨٣، لم يتردد الأخير في تقديم جردة لعتاد الجيش اللبناني وعديده، مطالباً بتزويده بكمية أكبر من السلاح «وإلا فلتحارب أميركا بنفسها في لبنان». لكن طنّوس بدا في حديثه مع رامسفيلد كقائد ميليشيا مسلحة يناشد قصف القوات الاميركية بعض المناطق اللبنانية المدنية! الجنرال اللبناني كشف أيضاً عن تأسيس كتيبة خاصة للمناطق الجنوبية التي تحتلها القوات الاسرائيلية وأنه «ينتظر موافقة الجيش الاسرائيلي عليها».
جنبلاط: التدخّل الأجنبي مفتاح الحلّ في لبنان

جنبلاط يتوسط نبيه بري وياسر عرفات

بعد لقائه مع وليد جنبلاط، يوم ١٤ كانون الاول ١٩٨٣ في عمّان، استنتج دونالد رامسفيلد في ملاحظاته أنه «علينا تحيّن الفرصة المناسبة لإبعاد جنبلاط عن السوريين وإقناعه بالتحدث جدّيا مع (أمين) الجميّل». وحول عقد مؤتمر مصالحة لبنانية في جنيف اشترط جنبلاط «وقف اطلاق النار أولاً» ووضع «معاهدة وطنية تأخذ في الاعتبار التوازن الديموغرافي الجديد. فالدروز لا يشكّلون سوى ٧٪ من السكان لكن الشيعة يشكلون على الأقل ثلث الشعب اللبناني».
خدّام: تفجير المارينز يطيل مكوث الأميركيين

برقية بتاريخ ٢٠ تشرين الثاني ١٩٨٣
عنوانها: مهمة رامسفيلد: اجتماع مع وزير الخارجية السوري خدّام

على مدى ساعتين ونصف، التقى المبعوث الرئاسي الاميركي دونالد رامسفيلد مع وزير الخارجية السوري عبد الحليم خدّام، بوجود مستشارين سوريين وأميركيين. رامسفيلد استعرض سياسية الرئيس رونالد ريغن حول الأزمة اللبنانية والشرق الاوسط بشكل عام وهي تتلخص كالتالي: السعي لإحلال سلام شامل في المنطقة، عزمنا على استعادة لبنان أمنه، دعمنا لمصالحة وطنية وتشكيل حكومة لبنانية قوية، تمسكنا باتفاق ١٧ أيار.
لقاء ثلاثي في تل أبيب

في 16 كانون الثاني 1984 عقد اجتماع ثلاثي أميركي ــــ إسرائيلي ــــ لبناني في منزل الدبلوماسي ونائب مدير الموساد السابق دايفد كيمحي (الصورة) في تل أبيب. حضر اللقاء الى دونالد رامسفيلد وكيمحي، وعن الجانب اللبناني سامي مارون أحد المستشارين المقرّبين من الرئيس أمين الجميّل. رامسفيلد دوّن بعض الملاحظات على هامش اللقاء، وكان أبرزها التركيز على أهمية ما طرحه مارون حول إمكانية ان تقدّم إسرائيل أكثر للبنان. «ما الذي يمكننا فعله لتكون إسرائيل منخرطة أكثر؟» في لبنان سأل مارون.
مزيج مقرف من يساريين وشيعة

شدّد ملك المغرب الحسن الثاني (الصورة) خلال لقائه بدونالد رامسفيلد، في 21 تشرين الثاني 1983، على ضرورة عزل سوريا إقليمياً لإنهاء الازمة في لبنان. الملك الحسن الثاني قدّم النصح للأميركيين بعدم إبقاء جيوشهم طويلاً في بيروت بعد تشكيل حكومة قوية لأن لبنان «مستنقع مليء بالأفاعي والملاريا». الملك طلب من الولايات المتحدة دعم ياسر عرفات، لأنه «في حال سقط الزعيم الفلسطيني، سوريا ستنتصر، ومنظمة التحرير ستصبح يسارية، وستغلق الابواب أمام ملك الاردن». ويتابع الحسن الثاني: «اذا أزيح عرفات الباقي سيكون مزيجاً مقرفاً من يساريين وشيعة».
توقّع احتلال إسرائيلي للبنان والبحث في ردود فعل السوفيات

مذكرة بتاريخ ١٦ كانون الثاني ١٩٧٦
عنوانها: لبنان
المرسل: الجنرال برنت سكوكروفت
تفيد هذه المذكّرة بأنه حسب تقارير «وكالة الاستخبارات الدفاعية»، فإنه من المحتمل أن يشهد لبنان في المستقبل القريب احتلالاً إسرائيلياً لجنوب البلد يتبعه نشوب صراعات بين سوريا وإسرائيل. وتتضمن المذكرة تقديرات من «وكالة الاستخبارات الدفاعية» حول ردة فعل الاتحاد السوفياتي تجاه الأمر.
تحذيرات للسعودية من «الارهابي» كارلوس

مذكرة بتاريخ ٦ تموز ١٩٧٦
عنوانها: نقاط بحث مع الأمير عبد الله بن عبد العزيز
المرسل: مساعد وزير الدفاع

تتضمن هذه المذكرة بعض العناوين المقترحة على دونالد رامسفيلد بغية بحثها مع الأمير عبد الله بن عبد العزيز خلال لقائهما المرتقب. وعلى ضوء حادثة خطف الطائرة الفرنسية، تركز النقاط المقترحة على التحذير من خطر كارلوس وجماعته «الارهابية» المرتبطين بـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، على أمن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
معضلة اسمها حافظ الأسد


مذكرة بتاريخ ١٧ تموز ١٩٧٦
عنوانها: تناقض الدور السوري في لبنان
المرسل: مساعد وزير الدفاع

تحاول هذه المذكرة الاجابة عن أسئلة كثيرة حول الدور الذي تلعبه سوريا في لبنان وخصوصاً علاقتها بالفصائل الفلسطينية. بداية يصف مساعد رامسفيلد ما تقوم به سوريا في لبنان بالقول «إن لا شيء في الازمة اللبنانية يبدو مربكاً أكثر من الدور الذي تلعبه سوريا ورئيسها حافظ الاسد حالياً». والسبب حسب المذكرة هو «وقوف الأسد وحزب البعث الى جانب اليمين المسيحي اللبناني بدل دعم الفلسطينيين واليساريين اللبنانيين المسلمين كما هو بديهي».


تجارة السلاح مع السعودية


مذكرة بتاريخ ١٨ أيلول ١٩٧٦
عنوانها: زيارة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل
المرسل: مساعد وزير الدفاع

في هذه المذكرة يستعرض مساعد وزير الدفاع المواضيع المهمة التي قد يتطرّق اليها وزير الخارجية السعودي خلال حفل عشاء دعت اليه السفارة السعودية في واشنطن على شرفه وسيحضرها رامسفيلد. والى جانب المواضيع السياسية التي تخصّ المنطقة تتوقف المذكرة موسعاً عند نقطة تجارة السلاح مع المملكة. فتنبّه رامسفيلد الى أن الكونغرس يدرس حالياً ٩ صفقات سلاح أميركية للسعودية وهناك بعض الاقتراحات النيابية لوقفها. ومن بين أبرز الصفقات المعترض عليها تذكر الوثيقة تلك المتعلقة بمئات من صواريخ جو ــــ جو وأرض ــــ جو وقاذفات صواريخ مضادة للدروع وألف صاروخ. وبعد أن خُفّض عدد الاسلحة الذي طلبته

(الأخبار)

 

إضافة تعليق جديد