في مؤتمر نايريت بالمكسيك: مسيرة حظر الأسلحة النووية في طريقها إلى فيينا

شهدت المكسيك خلال الفترة 13-14 شباط/فبراير 2014 انعقاد مؤتمر "نايريت" الدولي الذي يهدف إلى دراسة العواقب الكارثية للاسلحة النووية، والوسائل المقترحة من دول العالم للقضاء عليها، وقد جاء المؤتمر الذي حضرته 147 دولة لمتابعة مؤتمر أوسلو خلال آذار/مارس 2013 لبحث آثار الاسلحة النووية الكارثية على الإنسان والبيئة.

          وقد أجمعت الدول المشاركة في المؤتمر الذي غابت عنه الولايات المتحدة والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة وفرنسا والصين بالإضافة إلى اسرائيل وكوريا الشمالية وغيرها على ضرورة مواصلة المفاوضات، والسعي بعزم، وبدون إبطاء من أجل حظر استخدام الأسلحة النووية، والقضاء عليها, بشكل تام, من خلال اعتماد صك دولي ملزم قانوناً، لأن في التخلص منها، يكمن الأمن الحقيقي للبشرية جمعاء، في  الحاضر والمستقبل.

          وفي ختام المؤتمر الذي شهد فعاليات متعددة للمجتمع المدني، والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، ودعاة السلم ونزع السلاح في العالم، أكد رئيس المؤتمر عزم دول العالم إلى استكمال خطوات بناء اتفاقية ملزمة لحظر الأسلحة النووية ووضع برنامج زمني محدد، داعيا المجتمع الدولي أن يحقق ذلك مع حلول الذكرى السبعين لإطلاق القنبلتبن الذريتين على هيروشيما وناجازاكي في عام 1945.

          كما كشف وزير خارجية النمسا خلال المؤتمر عن دعم فيينا لهذه الخطوات وعزمها استضافة مؤتمر دولي للمتابعة في وقت لاحق من العام الجاري للمضي قدماً على طريق بناء اتفاقية دولية تؤدي إلى حظر الأسلحة النووية في العالم.

          يتبين من ذلك أن قطار اتفاقية حظر الأسلحة النووية الذي انطلق مع اختتام مؤتمر أوسلو حول العواقب الإنسانية للأسلحة النووية في ربيع 2013  قد اكتسب زخماُ جديداً مع اختتام مؤتمر بايريت في المكسيك وهو في طريقه إلى فيينا لاستكمال خطوات وضع اتفاقية دولية ملزمة لحظر الأسلحة النووية.

          ورغم مشاركة العديد من الدول العربية في المؤتمر، لم يسلط الضوء على جهودها الحثيثة منذ عام 1974 من أجل جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وكافة صنوف أسلحة الدمار الشامل.

          في هذه المناسبة نجدد مطالبة الحكومات ومنظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم، وكذلك وسائل الإعلام، المقروءة والمسموعة والمرئية، أن تدعم هذه مسيرة حظر الأسلحة النووية ، وتجعلها حدثاً يدخل التاريخ، بتمهيدها الطريق، نحو إرساء اتفاقية دولية، تعمل على حظر استخدامها، وصناعتها، ونقلها، والاتجار بها، أو الاستثمار فيها، بالإضافة إلى تفكيك الموجود منها، ووضع المنشآت النووية تحت الإشراف الدولي الكامل من أجل سلامة وأمن ورفاه المجتمع الإنساني.

 

إضافة تعليق جديد