قصة مدينتين

ملخص رواية قصة مدينتين
Tale of two cities
رائعة تشارلز ديكنز

القاهرة – من داليا جمال طاهر

قصة مدينتين هي الرواية التاريخية الثانية للكاتب تشارلز ديكنز، تدور أحداثها في لندن، إنجلترا وباريس، فرنسا خلال أحداث الثورة الفرنسية.

كتبت هذه الرواية عام 1859 لتؤرخ لفترة قيام الثورة الفرنسية على الملكية.

 

وتعد هذه الرواية من أعظم الروايات التي تناولت الثورة الفرنسية وقربت من خلال أحداثها ارهاصات الثورة الفرنسية والأحداث التى تلتها من الهجوم على سجن الباستيل.

والمدينتان هنا هما باريس ولندن في نفس الفترة ويقارن في المشهد الافتتاحي بين الأحوال في باريس ونقيضها في لندن، وقد استلهم ديكنز مصدره من رواية الكاتب Thomas Carlyle ” الثورة الفرنسية The French Revolution “.

انتجت هذه الرواية للسينما والتليفزيون حوالي 13 مره.. تتناول الروية قصة الدكتور ألكساندر مانيت الذي يسجن لمدة 18 سنة في سجن الباستيل ظلماً وابنته لوسي مانيت التي يقع في غرامها رجلين ، تشارلز دارني المنحدر من أصول أرستقراطية فرنسية و سيدني كارتون المحامي الإنجليزي والذان يشبهان بعضهما البعض ويضحي أحدهما بحياته من أجلها ويتزوجها الآخر.

ومن أبرز الشخصيات في الرواية شخصية مدام ديفارج الثورية التي تحقد على عائلة دارني الأرستقراطية لما فعلته بعائلتها في الماضي.

الرواية تصوّر محنة الطبقة العاملة الفرنسية تحت القمع الوحشى للأرستقراطية الفرنسية خلال السنوات التي قادت إلى الثورة، والوحشية التي مارسها الثوريون ضد الأرستقراطيين في السنوات الأولى للثورة.

تتبع الرواية حياة بعض الأشخاص خلال تلك الأحداث، أشهرهم في الرواية هو تشارلز دارنى، أحد الأرستقراطيين الفرنسيين، الذي يقع ضحية للثورة العمياء التي لم تميز بين الخير والشر برغم شخصيته الطيبة، وسيدنى كارتون، المحام الانجليزى السكير، الذي يضحى بحياته لأجل حبه لزوجة دارنى، لوسى مانيت.

هذه الرواية هي الأكثر تدريساً في المدارس الثانوية في الولايات المتحدة والكثير من دول العالم.

 قصة مدينتين (1859) هي رواية لتشارلز ديكنز، ووقعت أحداثها في لندن وباريس قبل وأثناء الثورة الفرنسية. ومع بيع 200 مليون نسخة، يكون أكثر كتاب أصلي بالإنجليزية تم طبعه، وليس فقط الأكثر طباعة، وتعد من بين أشهر الأعمال الأدبية الخيالية.

تصور قصة مدينتين الحالة السيئة التي كان عليها الفلاحين الفرنسيين تحت القمع من قبل الأرستقراطية الفرنسية، في السنوات التي سبقت الثورة، الأعمال الوحشية التي قام بها الثوار تجاه الأرستقراطيون السابقون في السنوات الأولي من الثورة، وعدد من الغير مفضلون إجتماعياً ليتماشوا مع الحياة في لندن خلال نفس الفترة (من بداية اسم ذلك العمل).

ولقد تبعت حياة العديد من الزعماء خلال تلك الأحداث، وأبرزهم تشارلز درناي، وهو فرنسي وكان يوماً أرستقراطياً والذي وقع ضحية للغضب الغير مميز من الثورة بالرغم من طبيعته الفاضلة، وسيدني كرتون المحامي البريطاني الفاسق الذي يسعي للتحرر من حياته الضائعة بسبب حبه لزوجة دارناي "لوسي مانيت".

تم إصدار الرواية علي أجزاء أسبوعية (على خلاف معظم روايات ديكنز الأخرى التي كانت تنشر بشكل شهرى)، وتم نفاذ الجزء الأول من الطبعة الأولي للدورية الأدبية لديكنز طوال السنة (All the Year Round) وصدرت في 30 أبريل 1859، نفذ الجزء الواحد والثلاثين في 25 نوفمبر من نفس العام.

الحلقة الأولى نشرت في العدد الأول للنشرة الدورية لـ ديكنز "على مدار العام" (بالإنجليزية: All the Year Round) التي نشرت في 30 أبريل عام 1859، ونشرت على مدار 31 عدد نُشر الأخير منها يوم 26 نوفمبر من نفس العام.

ذاع صيت هذه الرواية وسرعان ما تبعتها «أوليفر تويست» وروايات عديدة أخرى.

قصة مدينتين إحدى روايات تشارلز ديكنز، التي دارت أحداثها في لندن وباريس أثناء الثورة الفرنسية. تحكي قصة معاناة الطبقة العمالية الفرنسية تحت القمع المستبد للبورجوازية الفرنسية في السنوات التي أدت إلى إندلاع الثورة والوحشية والتخريب الذي أبداه الثوريون تجاه البورجوازيين السابقين في السنوات المبكرة من الثورة.

وتتبع القصة حياة عدة مستبدين من خلال هذه الأحداث أبرزهم تشارلز دارني، ارستقراطي فرنسي سابق وقع ضحية العنف غير المميز من جانب الثورة على الرغم من طبيعته الفاضلة.

ملخص القصة:

تدور أحداث الرواية في مدينتين هما لندن وباريس. في لندن نتعرف على لوسي مانيت، ابنة الطبيب الفرنسي ألكساندر مانيت، الذي كانت تحسبه ميتاً، ثم تفاجأ بأنه كان مسجوناً في الباستيل، ولا تعلم بوجوده إلا بعد إطلاق سراحه، واجتماعه بها في لندن.

هنا يصور ديكنز شخصية الأب الذي أنهكته سنوات السجن الطويلة، حيث كان يعمل صانع أحذية خلال تلك الفترة، وهو يخرج أدواته ويعود إلى تلك المهنة، كأنه ينسى واقعه الجديد.

يتم استدعاء الأب وابنته للشهادة في قضية خيانة يتهم فيها تشارلز دارني، وهو شاب فرنسي لطيف تعجب به لوسي، ويبرأ من تهمته على يد محام شاب يشبهه إلى حد مذهل اسمه سيدني كارتن يبوح كارتن للوسي بحبه رغم علمه بأنه غير جدير بها، ويتمنى لها حياة سعيدة مع من تحب، ويعدها أن يقدم لها يوماً ما يثبت جدارته بحبها.

انكسر برميل مملؤ بالنبيذ الأحمر في أحد شوارع حي (سانت أنطوان) الذي يعتبر من أفقر أحياء مدينة باريس وأكثرها بؤساً.. وعلى الفور ترك جميع الناس أعمالهم وأسرعوا إلى حيث تحطم البرميل..  وأخذوا يحاولون شرب قطرات النبيذ قبل أن تبتلعها الأرض، وخلع بعضهم ثيابه وأخذ يغمسها في النبيذ المسكوب ثم يعصرها في فمه..

وعلى ناصية الشارع كان هناك حانة فقيرة يقف أمام بابها صاحبها.. المسيو ديفارج بينما كانت زوجته مدام ديفارج منهمكة بشغل الإبرة بداخل الحانة.. وبعد لحظات وصل رجل عجوز هو لورى ومعه شابه صغيرة اسمها الآنسة لوسى مانيت..  ولهذه البائسة قصة غريبة بدأت في طفولتها.. حين ماتت أمها.. وبعد أن اختفى أبوها الدكتور مانيت ..ولم يعد احد يعرف مصيره.. وقد أرسلت الطفلة لوسى إلى انجلترا.. حيث كان أبوها يحتفظ بأمواله في بنك انجليزى هو بنك تلسون.

وتم تعيين المستر جارفيس لورى الذي كان يعمل بنفس البنك والذي كان صديقا للدكتور مانيت.. وصيا على هذه الطفلة وتولى العناية بمنشئتها وتعليمها.. وقد استعان المستر لورى بسيدة إنجليزية تدعى.. مسز بروس.. لتقوم بتربية الطفلة ورعايتها.. فقامت هذه السيدة بواجبها خير قيام.. حتى أصبحت بمثابة الأم للطفلة اليتيمة..  ومرت السنوات الطوال وأصبحت الطفلة لوسى شابة رقيقة جميلة كان الجميع يظنون أن الدكتور مانيت قد توفى بعد أن انقطعت أخباره.. ولكن أخباراً جديدة وصلت تؤكد أن الدكتور مانيت مازال حياً.. وأنه كان مسجوناً بسجن الباستيل بباريس.. وقد أطلق سراحه أخيراً وأنه الآن في رعاية المسيو ديفارج..

صاحب الحانة والذي كان يعمل من قبل في خدمة الدكتور لذلك فقد جاءت الآنسة لوسى مانيت ومعها المستر لورى للقاء بوالدها وبحث أحواله التي سمعت أنها سيئة إلى حد كبير، وأخذهما مسير ديفارج إلى حجرة صغيرة بأعلى الحانة..  وما أن فتح باب تلك الحجرة حتى أصيبت لوسى بالخوف والهلع..  حين رأت أباها الدكتور وقد أبيض شعره وانحنى ظهره..  وكان منهمك في صناعة الأحذية مستخدماً منضده صغيرة عليها عدده وأدواته.

كان منظر الدكتور في غاية البؤس، وهو منكب على صناعة حذاء حريمي لدرجة أنه لم يلحظ أحدا ممن دخلوا إلى حجرته يريدون الحديث معه تقدم صديقه العجوز مستر لورى.. إليه..  وسأله في صوت هادىء ألا تذكرني .. فلم يرد وسأله .. ما أسمك .. فقال بصوت ضعيف.. اسمي مائة وخمسة البرج الشمالي وكان يشير بهذا إلى رقم الزنزانة التي سجن فيها بسجن الباستيل الرهيب وسأله هل كانت صناعة الأحذية هي حرفتك بالسجن ..

وأخيرا قال مستر لورى: يا صديقي الدكتور مانيت ألا تذكرني ؟ أنا جارفيس لورى.. صديقك الموظف ببنك تلسون بانجلترا.

نظر إليه الدكتور المسكين بضعف وانكسار .. ثم انهمك من جديد في صناعة الحذاء..  وعندئذ اقتربت منه ابنته لوسى وملء عينيها العطف والشفقة .. ووضعت يدها بحنان فوق ذراعه.. فالتفت إليها وسألها :هل أنت ابنة سجاني في الباستيل؟.

ثم بدأ ينظر إليها في اهتمام .. ويتحسس شعرها الذهبي ويبدو كما لو انه أفاق على حقيقة غريبة..  ومد يده إلى صدره..  واخرج قطعة ملفوفة من القماش..  يحتفظ بداخلها ببضع شعيرات ذهبية..  واخذ يتفحصها ويقارنها بشعر لوسى وبدت على وجهه كل مظاهر الحيرة..

وهنا قالت لوسى بعد ما ضمت راس أبيها إلى صدرها..  ستعرف من أنا فيما بعد .. ولكني أرجوك الآن أن تمنحني بركاتك..  وأن تشكر الرب على نجاتك من تلك المحنة الرهيبة.. سآخذك معي إلى إنجلترا لتعيش في سلام..  وذهب مستر لورى ومسيو ديفارج للإعداد لرحلة السفر الطويلة .. وبقيت الآنسة لوسى مع والدها الدكتور مانيت..  الذي نام على ذراعها كطفل صغير برئ..  وعندما عاد الرجلان أيقظاه وألبساه ملابس جديدة..  ووضعت لوسى يدها في يده وساعدته على نزول درجات السلم.

وفى محكمة أولد بيلى بلندن .. انعقدت جلسة خاصة لمحاكمة شخص يسمى )تشارلس دارنى) كان متهماً بجريمة مساعدة أعداء ملك إنجلترا بناء على شهادة الشهود الذين كانوا حاضرين بالجلسة..  وكان الدكتور مانيت وابنته لوسى ضمن هؤلاء الشهود .. الذين ذكروا أنهم شاهدوا المتهم على ظهر السفينة التي كانت مبحرة من فرنسا إلى انجلترا..  وحاول النائب العام أن يثبت بكل الطرق أن المتهم قد ارتكب تلك الجريمة..  ولكن مستر سترايفر محامى المتهم قد فند أقوال جميع الشهود وافسد شهادتهم وأوضح عدم كفايتها .. وبذلك انتهى المحلفون إلى قرارهم بأن المتهم غير مذنب .. ولكن الآنسة لوسى تأثرت جداً وأغمى عليها..  لأنها شعرت بأن شهادتها التي ذكرتها أمام المحكمة .. رغم أنها لم تكن تدين المتهم إلا أنها قد تتسبب في إيذائه..  وذلك بالرغم من أن تشارلس دارنى هذا .. كان نبيلا في تصرفه معها..  بل وساعدها كثيراً في رعاية والدها أثناء الرحلة على ظهر السفينة .. وكان من الواضح أن شيئاً ما من العواطف الرقيقة قد ربط بين الإثنين .. تشارلس دارنى ولوسى مانيت  ..سيدنى كارتون هو مساعد المستر سترايفر المحامى .. وقد بذل جهداً كبيراً في المساعدة أثناء نظر القضية .. حتى حكم في النهاية ببراءة مستر دارنى من التهمة التي كانت موجهه إليه .. ومن الغريب إن مستر كارتون يحس بشئ من عدم الارتياح تماماً .. بين مستر دارنى ولوسى مانيت .. وكان الدكتور مانيت قد عاد الآن إلى حالته الطبيعية تماماً .. وأخذ يمارس مهنة الطب في لندن..  ويقابل مرضاه في البيت الذي استأجره هناك .. ومع ذلك فقد كان الجميع يعاملونه بلطف شديد .. خوفاً من أن تعود إليه حالة فقدان الذاكرة التي انتابته حينما كان مسجوناً بالباستيل بباريس..

وكان أكثر الضيوف تردداً على منزل الدكتور مانيت وابنته هم المستر كارتون والمستر لورى.. والمستر تشارلس دارنى .. بعد عدة شهور من رحيل الدكتور مانيت إلى إنجلترا..  وقعت إحدى الحوادث فى باريس..  حيث داست عجلات العربة الفخمة  ..التي كانت يستقلها الماركيز ايفرموند..  على طفل صغير فقتلته .. لقد كانت العربة منطلقة بأقصى سرعة في شوارع باريس .. وحواريها الضيقة المملوءة بالرجال والنساء والأطفال .. من أبناء الشعب الفرنسي الفقير البائس..  الذين يبدون جميعاً كالعبيد أمام النبلاء في فرنسا .. توقفت عربة الماركيز ايفرموند قليلاً..  بعد أن مات الطفل المسكين..  الذي حمله أبوه بين يديه وهو يبكى بكاءً مراً..  لم يهتم له الماركيز الذي أخرج كيس نقوده..

وألقى بقطعة ذهبية على الأرض كتعويض عن مقتل الطفل المسكين..  وانطلقت العربة بعد ذلك خارجة من باريس..  ايفرموند الريف حيث وصلت إلى المنطقة التي يقع فيها قصر الماركيز.. ايفرموند .. مارة بقرية صغيرة..  يعيش فيها عدد قليل من البؤساء الذين يعانون من دفع الضرائب  الفادحة.. التي تفرضها عليهم الدولة والكنيسة..  وكان أحد هؤلاء البؤساء هو عامل إصلاح الطرق..  الذي شاهد رجلاً غريباً كان متعلقاً بسلسلة أسفل عربة الماركيز..  وأخبر الماركيز بذلك..  وطلب الماركيز ايفرموند من وكيله مسيو جابيل..  أن يحاول القبض على هذا الرجل..

وأخيراً دخل الماركيز إلى قصره..  وقال للخدم أنه يتوقع وصول ابن أخيه من لندن إلى القصر.. وعرف من الخدم أنه لم يصل بعد وبينما كان الماركيز يتناول طعام عشائه .. وصل ابن أخيه.. لقد كان هو نفس الشخص الذي يعيش في لندن باسم تشارلس دارنى..  بينما اسمه الحقيقي هو

تشارلس سانت ايفرموند..  وهو نبيل ينتمي إلى تلك العائلة الفرنسية .. التي يرأسها الماركيز .. وكان من الواضح أن الماركيز .. وابن أخيه الذي ترك كل أمواله  ..وأملاكه في فرنسا كانا على غير وفاق..  وكان الشاب دارنى رافضاً تماماً تلك الغطرسة التي يتمتع بها نبلاء فرنسا .. فترك فرنسا وعمل في إنجلترا كمدرس للغة الفرنسية  ..

وفى الصباح الباكر وجد الماركيز مقتولا بسكين .. مغروس في قلبه وعلقت به ورقة تقول : هكذا انتقم جاكوس .. أرسلوه سريعاً إلى قبره .. وعاد تشارلس دارنى إلى إنجلترا مرة أخرى .. حيث انتقل للعمل في جامعة كمبردج كمدرس للغة والآداب الفرنسية .. وبمرور الشهور تمكن الحب من قلبه وأصبح يتمنى الزواج من الآنسة لوسى .. ابنة الدكتور مانيت .. وصرح لوالدها بأن هذا الحب والزواج إن تم فلن يكون سبباً للفراق بين الدكتور وابنته ولكي يكون دارنى صادقاً مع الدكتور فقد اعترف له بأن اسم دارنى ليس اسمه الحقيقي .. بل أن له اسماً فرنسياً مختلفاً .. فطلب منه الدكتور ألا يبوح الآن باسم عائلته واسمه الحقيقي .. واكتفى الإثنان بالاقتناع بأنهما فرنسيان خرجا من فرنسا .. لعدم استطاعتهما العيش داخل الأحوال السيئة السائدة الآن في بلدهما والتي تسوء يوماً بعد يوم وتوشك على الإنفجار من شدة الظلم الواقع على الشعب  .. وقبل أن يفترق الإثنان .. وافق الدكتور لمستر دارنى على أن يفاتح لوسى في حبه لها وطلب الزواج منها .

ومن الغريب أن المستر كارتون الذي يعمل مساعداً لمستر سترايفر المحامى كان يحب لوسى مانيت هو الأخر..  بل واعترف له بحبه وتجرأ على طلب الزواج منها  ..ولكنها أخبرته في لطف وأدب شديد أنها تحترمه ولكنها لا تحبه .. ولا تستطيع أن تقبل الزواج منه .. فبكى مستر كارتون من شدة التأثر .. وطلب منها أن تحتفظ بذكرى هذا الاعتراف كسر لا يعرفه أحد سواهما  .. فوعدته بذلك .. وأقسم لها بأنه سيظل مستعداً طول عمره لفدائها وفداء جميع من تحبهم الآن ومن سوف تحبهم في المستقبل ..

وفى فرنسا علم أهالي حي سانت أنطوان  ..بأن والد الطفل الذي قتل تحت عجلات عربة الماركيز .. قد قبض عليه بتهمة قتل الماركيز .. وشنقوه بنفس القرية التي يقع بها قصر الماركيز ايفرموند .. وأصبح من الواضح الآن أن مسيو ديفارج  ..صاحب الحانة في حي سانت أنطوان يترأس جماعة من أفراد الشعب الذين امتلأت قلوبهم بالحقد على طبقة النبلاء .. والذين قرروا فيما بينهم قتل وإبادة جميع أفراد عائلة ايفرموند  ..وأن يحرقوا القصر الذي تعيش فيه هذه العائلة النبيلة الظالمة  ..وفى إنجلترا تزوج النبيل الفرنسي السابق .. تشارلس سانت ايفرموند .. الذي يعيش في انجلترا باسم آخر وهو تشارلس دارنى .. من الآنسة لوسى مانيت .. وأنجبا طفلة جميلة .. وكان يزورهما بين حين وآخر .. مستر كارتون ومستر لورى العجوز .. الذي ما زال يعمل في بنك تلسون لندن  ..

وفى يوم ما قال المستر لورى  ..أن الأحوال قد ساءت جداً في فرنسا .. وأن معظم الملاك والنبلاء الفرنسيين .أخذوا يحولون أموالهم إلى إنجلترا .. هرباً من حالة الغليان التي أصبحت موشكة على الانفجار ..بل لقد حدث الانفجار بالفعل في حي سانت أنطوان .. وخرج الشعب مسلحاً بكل ما وصلت إليه أيادي الناس..  من كل أنواع السلاح .. واندفعوا تحت قيادة المسيو ديفارج صوب سجن الباستيل..  وهاجموه وأشعلوا فيه النيران وأطلقوا سراح المسجونين .. وقبضوا على جميع ضباط السجن وقتلوا مديره .. وطلب المسيو ديفارج من أحد الضباط الأسرى .. أن يريه الزنزانة مائة وخمسة البرج الشمالي  ..

وهى الزنزانة التي كان الدكتور مانيت مسجوناً فيها .. وقام هو ورفاقه بتفتيش الزنزانة .. واحرقوا محتوياتها ثم خرجوا إلى حيث انطلق الشعب بادئاً الثورة الفرنسية .. واخذوا يحطمون كل شئ بلا رحمة ولا شفقة ..

وانتقلت أخبار الثورة من باريس إلى المدن الفرنسية الصغيرة ..حيث اشتعلت الثورة في كل مكان.. وفى القرية التي يقع فيها قصر الماركيز ايفرموند ..تجمع الشعب وأشعل النار في القصر .. وخصوصاً المسيو جابيل الذي كان يعمل وكيلاً ومحصلاً للضرائب لصالح عائلة الماركيز ..والذي استطاع أن ينجو من الموت والشنق بأعجوبة وفى لندن كان بنك تلسون الذي يعمل به لورى العجوز مزدحماً بالنبلاء الفرنسيين الذين حولوا أموالهم إليه ..وكان البنك بالتالي مصدراً مهما لأخبار الثورة التي اشتعلت في فرنسا ..وأصبح من الضروري أن يسافر أحد كبار موظفي البنك إلى فرنسا ..ليحاول إنقاذ سجلات ودفاتر فرع بنك تلسون بباريس ..وقرر مستر لورى العجوز أن يذهب بنفسه ..لإنجاز هذه المهمة ..وحـاول تشارلس دارنـى أن يثنيه عن ذلك بسبب صعوبة الطريق ومشقة الرحلة إلى باريس.. وسط القلاقل والاضطرابات والمجازر وأعمال الشنق.. التي سادت في كل أنحاء فرنسا.

وفى هذه الأثناء وقع تحت يد تشارلس دارنى خطاب ..موجه إلى تشارلس سانت ايفرموند ..أى أن هذا الخطاب كان موجهاً إليه هو نفسه .. ولكن لا أحد يعلم اسمه الحقيقي ..وقام تشارلس دارنى بفض هذا الخطاب ..وقراءته ..فإذا به يتضمن رسالة كتبها المسيو جابيل ..الذي كان يعمل وكيلاً لعائلة ايفرموند ..يبلغه فيها أنه مسجون الآن في سجن الابايى ..وينتظر الحكم بإعدامه بين حين وآخر ..إلا إذا عاد تشارلس ايفرموند إلى فرنسا وعمل على إظهار براءته وإطلاق سراحه.. وفى نهاية الخطاب توسل المسيو جابيل ..وطلب من تشارلس ايفرموند أن يحضر على الفور لإنقاذ حياته .

ولهذا فقد قرر تشارلس هو الأخر أن يذهب لإنجاز هذه المهمة ..ولكنه قرر أيضا ألا يخبر أحد بعزمه على هذا السفر الفجائي إلى فرنسا ..حتى بالنسبة إلى زوجته لوسى والدكتور مانيت ..بعد أن وصل تشارلس ايفرموند إلى فرنسا لاحظ على الفور أن الأحوال قد تغيرت تماماً.. وأن الثوار قد أصدروا قوانين جديدة ..تم بمقتضاها إلقاء القبض عليه وإيداعه بسجن لافورس توطئة لمحاكمته وإعدامه بتهمة أنه ارستقراطى مهاجر ..

ولم يمر وقت طويل ..حتى فوجئ المستر لورى ..الذي كان قد وصل إلى باريس قبل وصول تشارلس دارنى بيوم واحد ..بدخول الدكتور مانيت وابنته لوسى زوجة تشارلس دارنى إليه في مكتبه بفرع بنك تلسون بباريس وذلك بعد أن وصلت إليهما بلندن أخبار القبض على مستر دارنى ..كان الدكتور وابنته منزعجين وخائفين من المصير الذي يتوقعه المستر دارنى ..ومع ذلك فقد أعلن الدكتور مانيت بأنه قادر على إنقاذ زوج ابنته ..باعتباره كان سجيناً سابقاً بسجن الباستيل ..الأمر الذي سيجعله محل فهم وتعاطف مع الشعب الثائر ..

 

وكان الثوار يهاجمون قصور النبلاء والنبيلات ويعيثون فيها أعمال الحرق والهدم ..والنهب والقتل والإبادة ..بل وكانوا يهاجمون السجون التي وضع بها أفراد طبقة النبلاء تمهيداً لمحاكمتهم توطئة للإطاحة برأسهم تحت نصل المقصلة ..ويقومون بقتل هؤلاء المسجونين من الرجال والنساء والأطفال..  وسالت الدماء أنهاراً في كل مكان تحت شعار.. الحرية ..الإخاء ..المساواة ..نجح الدكتور مانيت بالفعل في تقديم نفسه للثوار باعتباره سجيناً سابقاً بسجن الباستيل الرهيب .

فاعتمد عليه الثوار ووثقوا فيه ..ومع ذلك فلم يتمكن الدكتور من اطلاق سراح زوج ابنته تشارلس ايفرموند.. المدعو تشارلس دارنى ..ولم ينجح إلا في الإبقاء عليه بعيداً عن شبح التهديد بالقتل.. إلى أن تجرى محاكمته طبقاً للقوانين الجديدة.

ومر أكثر من عام والسجين تشارلس ايفرموند ينتظر المحاكمة فى سجن لافورس.. وفى أثناء ذلك وصل من إنجلترا كل من مس بروس ومعها الطفلة لوسى الصغيرة ابنة تشارلس ..كما وصل أيضاً المستر كارتون... وأخيراً تمت المحاكمة وسط جو صاخب اشترك فيه جمهور غفير من الرجال والنساء ..في باريس ..وكان هؤلاء الناس يصرخون فرحاً كلما صدر حكم بالإعدام.. ويبتهجون بمرأى الرؤوس حين تطير من رقاب الضحايا وتنهمر سيول الدماء.

ومع ذلك فبفضل الشهادات التي شهد بها كل من الدكتور مانيت والمسيو جابيل ..الذي أطلق سراحه أخيراً من سجنه ..برأت ساحة تشارلس ايفرموند.. من كل تهمه ..وصدر الحكم باطلاق سراحه فوراً ..وكانت فرحة عارمة اشترك فيها الجميع ..ولكن لم تمض سوى ساعات قليلة على الحرية التي حصل عليها تشارلس ايفرموند ..وبينما كان يجلس هانئاً مع زوجته وابنته ..وصل رجال غلاظ مسلحون بالسيوف والمسدسات وألقوا القبض على تشارلس ايفرموند المدعو دارنى مرة أخرى ..

وكانت تهمته هذه المرة أنه عدو للجمهورية الفرنسية ..وأنه من طبقة النبلاء وفرد من عائلة ايفرموند التي مارست أعمال الظلم ضد الشعب الفرنسي..

أثناء المحاكمة ظهرت الكثير من الحقائق عن الفظائع التي ارتكبتها هذه الأسرة فعلاً في حق الناس .. بل وكان الدكتور مانيت نفسه أحد ضحاياها .. حيث تسبب بعض أفراد هذه الأسرة في ادخاله إلى سجن الباستيل بتهمة ظالمة ملفقه .. وبعد تحقيقات واستجوابات مرهقة .. صدر حكم المحكمة بإعدام تشارلس ايفرموند المدعو دارنى بالمقصلة في ظرف أربع وعشرين ساعة ... وخلال تلك الساعات الأربع والعشرين .. حدثت مجموعة من الأحداث الغريبة  ..التي غيرت مجرى القصة تماماً .. فقد تمكن المستر كارتون من التسلل إلى الزنزانة التي سجن بها تشارلس دارنى .. وتبادل الإثنان ملابسهما وذلك بعد أن قرر المستر كارتون أن يضحى بحياته من أجل من يحب  ..وتمكن تشارلس دارنى وزوجته لوسى مانيت وابنته الصغيرة ومعهم الدكتور مانيت والمستر لورى من الهرب إلى إنجلترا ولحقت بهم أيضاً مس بروس .. بعد أن وقعت بينها وبين المرأة المتوحشة مدام ديفارج معركة انتهت بمقتل المرأة التي تسببت في الاطاحة بمئات من الرؤوس تحت نصل المقصلة .. وكان من نتيجتها أيضا أن فقدت مس بروس سمعها بفعل طلقة من المسدس الذي كانت تحمله مدام ديفارج .. فقد كانت الطلقة قريبة جداً من أذنها ..

الجزء الأول: العائد إلى الحياة:

«كان أحسن الأزمان, وكان أسوأ الأزمان.. كان عصر الحكمة, وكان عصر الحماقة.. كان عهد الإيمان، وكان عهد الجحود.. كان زمن النور، وكان زمن الظلمة.. كان ربيع الأمل، وكان شتاء القنوط»، هذه هى الجملة الافتتاحية للرواية.

في عام 1775، يسافر جارفيس لورى، أحد موظفى بنك تيلسون من إنجلترا إلى فرنسا ليقوم بإحضار دكتور الكساندر مانيت إلى لندن. في مدينة دوفر، وقبل العبور إلى فرنسا، يقابل لوسى مانيت ذات السبعة عشر عاماً، ويخبرها أن والدها دكتور مانيت لم يمت حقاً كما قيل لها، لكنه كان سجيناً في سجن الباستيل للثمانى عشر عاماً الأخيرة.

يسافر لورى ولوسى إلى سانت أنطوان، إحدى ضواحى باريس حيث يقابلوا آل ديفارج، مسيو أرنست ومدام تريز ديفارج اللذان يمتلكا إحدى الحانات، كما يقومون سراً بقيادة فرقة من الثوريين الذين يشيرون لأنفسهم بالاسم الرمزى جاك.

مسيو ديفارج (الذي كان خادماً لدكتور مانيت قبل سجنه والآن أصبح يعتنى به) يأخذ لورى ولوسى لرؤية دكتور مانيت، الذي فقد احساسه بالواقع بسبب هول معاناته في السجن، فقد أصبح يجلس طوال اليوم في غرفة مظلمة يصنع الأحذية. وفى البداية لا يتعرّف إلى ابنته، ولكن بالتدريج يبدأ في أن يتذكرها بسبب شعرها الذهبى الطويل الشبيه بوالدتها.

الجزء الثانى: الخيط الذهبى:

لقد جاء العام 1780، والآن تجرى محاكمة المهاجر الفرنسي تشارلز دارنى في محكمة أولد بايلى بتهمة الخيانة، ويقوم جاسوسان، جون بارساد وروجر كلاى بمحاولة إلصاق تهم باطلة بـ دارنى لأجل مصلحتهم الشخصية.

وقد قدما ادعاءات مفادها أن دارنى -وهو رجل فرنسي- أعطى معلومات عن الجنود البريطانيين في شمال أمريكا للفرنسيين، وتتم تبرئة دارنى عندما يفشل شاهد كان يدّعى أنه يستطيع التعرف إلى دارنى في أى مكان في أن يفرّق بينه وبين سيدنى كارتون، أحد المحامين المدافعين عن دارنى، والذي صدف أنه يشبهه تماماً.

في باريس، يقوم الماركيز سان ايفرموند -عم دارنى- بدهس ابن الفلاح الفقير جاسبارد، ثم يقوم بإلقاء عملة له كتعويض عن خسارته. يقوم مسيو ديفارج بمساعدة جاسبارد ويلقى له الماركيز بعملة هو الآخر. وبينما يهمّ سائق عربة الماركيز بالرحيل، يقوم ديفارج بإلقاء العملة مرة أخرى داخل العربة، مما يثير غضب الماركيز.

عندما يصل الماركيز إلى قصره، يقابل ابن اخوه، تشارلز دارنى (أى أن اسم عائلة دارنى الحقيقى هو ايفرموند، ولكن لأجل اشمئزازه من أفعال عائلته فقد قرر أن يحمل اسماً مشتقاً من اسم والدته D'Aulnais) ويتجادل الإثنان، لأن دارنى يشعر بالشفقة تجاه الفلاحين في حين أن الماركيز قاسى.

تلك الليلة، يقوم جاسبارد (الذي اختبأ أسفل عربة الماركيز وتبعه إلى قصرة) بقتل الماركيز أثناء نومه، ويترك ورقة تقول "انقلوه سريعاً إلى قبره، التوقيع جاك".

في لندن، يحصل دارنى على إذن دكتور مانيت ليتزوج لوسى، لكن كارتون يعترف بحبه لـ لوسى هو أيضاً. عالماً أنها لن تحبه بالمثل، ويقطع كارتون وعداً أن يقبل بأى تضحية لأجلها ولأجل من يهمها أمرهم.

في صباح يوم زواجه، يعترف دارنى لدكتور مانيت أن اسمه الحقيقى هو ايفرموند، وهذا يتسبب لدكتور مانيت في صدمه شديدة تجعله يعود إلى صناعة الأحذية لمدة تسعة أيام ولكنة يتعافى مرة أخرى. ويظن مستر لورى والآنسة بروس ممرضة دكتور مانيت أن السبب في ذلك حزنة لفراق ابنته بسبب زواجها، لكنهم لا يعلمون -ولا القارئ- ما يعنيه اسم عائلة ايفرموند للدكتور مانيت.

وفى الرابع عشر من يوليو عام 1789، يقود آل ديفارج الهجوم على سجن الباستيل. ويدخل ديفارج الزنزانة القديمة التي كان دكتور مانيت حبيساً بها رقم "105 البرج الشمالى"، ولا يعلم القارئ ما الذي كان يبحث عنه ديفارج في الزنزانة حتى الفصل التاسع بالجزء الثالث من الرواية، وهو الجزء الذي يحكى فيه دكتور مانيت سبب سجنه.

في صيف عام 1792، يصل خطاب لدارنى من جابيل، أحد خدم الماركيز، يخبره فيه أنه قُبض عليه وتم سجنه، ويطلب من دارنى أن يأتي ليعينه. يسافر دارنى إلى باريس لمساعدة جابيل. بعض القراء يرون أن هذا الفعل كان غباءً من دارنى، أن يقلل من شأن الخطر الرهيب الذي سيواجهه، مع ملاحظة أن دارنى سافر دون أن يعلم زوجته بخطته.

الجزء الثالث: آثار العاصفة:

في فرنسا، يُدان دارنى بسبب هجرته من فرنسا، ويتم سجنه في سجن لافورس في باريس. يسافر دكتور مانيت ولوسى مع ميس بروس وجيرى كرانشر، ولوسى الصغيرة ابنة تشارلز ولوسى دارنى، إلى باريس لمقابلة مستر لورى ليحاولوا تحرير دارنى.

تمر ثلاثة شهور، ولكن تتم محاكمة دارنى ويستطيع دكتور مانيت -بسبب اعتباره بطلاً لسجنه الطويل في الباستيل- أن يحرره.

لكن في نفس الليلة، يعاد القبض على دارنى ومحاكمته مرة أخرى في اليوم التالى بتهم جديدة قدمها آل ديفارج، وشخص آخر (نكتشف لاحقاً أنه دكتور مانيت نفسه، وذلك من خلال وصيته التي تركها في الباستيل، ويُصدم دكتور مانيت عندما يعلم أن كلماته استخدمت لإدانة دارنى).

على جانب آخر، تصاب ميس بروس بالذهول عندما تقابل أخيها المفقود سولومون، لكن سولومون لم يكن يريد أن يتعرف عليه أحد، ويظهر سيدنى كارتون فجأة ويتعرف على سولومون، ويتضح أن سولومون هو نفسه جون بارساد، أحد الرجال الذين قاموا باتهام دارنى باطلاً بالخيانة أثناء محاكمته الأولى في لندن. يهدد كارتون بفضح سولومون وأنه جاسوس مزدوج لصالح الفرنسيين والبريطانيين حسبما يروق له.

وإذا عُرف هذا الأمر سيتم إعدام سولومون بالتأكيد، وهكذا أحكم سيدنى كارتون قبضته عليه.

يواجه مسيو ديفارج دارنى في المحكمة، ويعرّف دارنى أنه ماركيز سان ايفرموند ويقوم مسيو ديفارج بقراءة الخطاب الذي خبأه دكتور مانيت في زنزانته في الباستيل.

يحكى الخطاب كيف أن الماركيز السابق سان ايفرموند (والد دارنى) وأخيه التوأم (الماركيز الذي قام جاسبارد بقتله في بداية القصة) قاما بحبس دكتور مانيت في الباستيل لأنه حاول أن يفضح جرائمهم ضد عائلة من الفلاحين، فقد كان الأخ الأصغر مفتوناً بإحدى الفتيات، فقام بخطفها واغتصابها، وقتل زوجها وأخوها وأبوها.

وقام أخو الفتاة قبل أن يُقتل بإخفاء أخته الصغيرة الأخرى وهي آخر عضو باقى في العائلة في مكان آمن.

وتستمر الوصية في إدانة آل ايفرموند كلهم حتى آخر فرد فيهم. يُصدم دكتور مانيت، لكن لا يهتم أحد بإعتراضاته لأنه لا يستطيع أن يسحب اتهاماته. يتم إرسال دارنى إلى سجن كونسييرجيرى في باريس لكى يتم إعدامه بالمقصلة في اليوم التالى.

يذهب كارتون إلى متجر الخمور الخاص بآل ديفارج، ويسمع مدام ديفارج تتحدث عن خططها لإدانة باقى عائلة دارنى (لوسى ولوسى الصغيرة)، ويكتشف كارتون أن مدام ديفارج هي الأخت الوحيدة الناجية من العائلة التي دمّرها آل ايفرموند.

في اليوم التالى، يصاب دكتور مانيت بالاكتئاب ويعود مرة أخرى إلى صناعة الأحذية بعد أن قضى الليلة السابقة كلها في محاولة انقاذ حياة دارنى، ويحثّ كارتون مستر لورى أن يهرب إلى باريس مع لوسى وابنتها ووالدها.

وفى ذات الصباح يزور كارتون دارنى في السجن، ويقوم بتخديره، ويقوم جون بارساد -الذي ابتزّه كارتون– بتهريب دارنى من السجن.

يقرر كارتون –الذي يشبه دارنى تماماً- أن يمثّل دور دارنى وأن يُعدم مكانه وذلك بسبب حبه لـ لوسى وتحقيقاً لوعده لها. وتهرب عائلة دارنى ومستر لورى إلى باريس ومعهم دارنى غائباً عن الوعى ولكن معه أوراق تحقيق الشخصية الخاصة بـ سيدنى كارتون..

في تلك الأثناء، تذهب مدام ديفارج وهي مسلحة ببندقية إلى منزل عائلة لوسى على أمل أن تقبض عليهم وهم في حالة حداد على دارنى (حيث أنه كان من غير القانونى التعاطف أو الحداد على أحد أعداء الجمهورية).

لكن لوسى وطفلتها ووالدها ومستر لورى كانوا قد رحلوا بالفعل.

وتقوم ميس بروس بمواجهة مدام ديفارج لإعطاء عائلة دارنى الوقت للهرب، وينطلق سلاح مدام ديفارج ويقتلها، ويتسبب الصوت الناتج عنها في صمم دائم لـ ميس بروس.

تنتهى الرواية بقتل سيدنى كارتون على المقصلة، ويقوم الكاتب بعرض أفكار كارتون في تلك اللحظة، بشكل تنبؤى نوعاً ما، فيرى كارتون بعين الخيال أن العديد من الثوريين سيتم إعدامهم بنفس المقصلة، ومنهم مسيو ديفارج وبارساد، وأن دارنى ولوسى سينجبون ولداً يسمونه باسم كارتون، وسيكون هو الابن الذي يحقق الوعد الذي أضاعه كارتون.

"إن ما فعلته أفضل بكثير جداً مما فعلته على الإطلاق، وأنها لراحة أفضل بكثير مما عرفت على الإطلاق" الجملة الختامية للرواية.

إضافة تعليق جديد