المقالات الحبلى والحمل الكاذب
تصنيف التدوينة: 

أوردت سلوى في مناقشة موضوع المشاركة السورية والعربية عموما في حرب الخليج الثانية ,ثلاث مقالات أتت بها ردا على طلبي تزويدي بمصدر آخر أستقي منه معلومات عن تلك المرحله , ووضحت أن ذلك هو آراء كتاب وليس مصدرا للمعلومات , بل وإن أحد الكتاب يعتمد بشكل كامل على مطولات من كتاب (مقاتل من الصحراء ) ل خالد بن سلطان الذي اعتمدته وانتقدتني سلوى لاعتماده وانتقدت كاتبه.
وهنا لا يصح ان ننتقد وثيقه ونعود لتبنيها وهذا خطأ أساسي.
وبعد أن فهمت أن سلوى لا ترغب بالعودة مجددا إلى الحوار , وطلبت قراءة المقالات و وعدت بأن أكتب تعليقا عليها ..فهاكم:


المقاله الأولى للسيد هيكل غريب : يبني مقاله على تصريح للسيد خدام لقناة المستقيل في العام 2006 فحواه (أن دخول مصر وسوريا في هذه الحرب قد منع دخول إسرائيل).
و لا أتوقع أن الكاتب يظننا من السذاجة أن نصدق ان هم السيد خدام هو إعطاء تصريحات ,تخدم النظام السوري ,بعد إنشقاقه عنه . وبرأيي لقد جامل الكاتب السيد خدام , وقصّر في نقده له ,فلو كان التصريح للسيد خدام وهو من ضمن النظام , لقلنا أن السيد هيكل بنى على معطى موضوعي ,ولكن بما أن هذا غير صحيح , فالبناء لا يصح وتسقط موضوعية المقال دفعة واحده.

المقاله الثالثه:
للسيد فؤاد الحاج تتحدث وتدافع عن مشاركة العراق في حرب تشرين ,وهذا خارج الموضوع . وأظن أنها أوردت للمقارنه , وقد زجت بشكل خاطىء ولا يجب أن تكون للسبب البديهي الواضح:
الأول : هناك حرب عربية –إسرائيلية محقه واضحة الهدف والأبعاد .
وهنا اجتياح بلد عربي لبلد عربي آخر ..فمن هو العدو ومن هو الصديق هنا وعلى من يقع الحق ؟

أما المقاله الثانية والتي هي من صلب الموضوع وهي مقالة د. خالد الأحمد , ود خالد يكتب انسجاما مع خلفيته الفكرية والسياسيه :
أورد الكاتب مقتطفات مطوله من كتاب (مقاتل من الصحراء) معلقا عليها وعارضا رأيه , فما الذي اضافه لنا ,وما الذي استوقفه في هذا الكتاب , أمرين بعد مقدمه عاطفيه:
الأول: هو إبحار القوات السورية والمصرية المتجهه إلى السعوديه بسفن سعوديه وحماية أمريكية.
الثاني: هو تنسيق القوات السوريه مع أطقم السيطرة الجويه الأمريكية ,ورفض الجنود ذلك بعد أن قبل القاده .
أليس غريبا هذا يا د.خالد ؟!
ماذا كنت تريد من قوات ذاهبة في تحالف طويل عريض ,سواء اختلفنا معها أو اتفقنا , ان تذهب كل في اتجاه وبدون تنسيق وبدون حمايه, هل إذا كنت قائدا عسكريا وتود نقل آلاف الجنود سواء أكانت معركتك خطأ أم صواب ترسلهم لقدرهم بدون أن تضمن لهم سبل الحماية من قبل من تحالفت معهم؟!
و ماذا لو تعرضت هذه السفن للقصف بطريقة الخطأ وقد حدث هذا وهذا لم تقله لنا في إقتباسك من الكتاب فقد تعرضت إحدى السفن المصرية والتي تنقل آلاف الجنود للقصف من قبل الطيران الأمريكي وكاد ذلك أن يفشل عملية النقل برمتها.
وهذا ينطبق على موضوع التعاون مع أطقم السيطرة الجوية الأمريكية (عنصران أو ثلاثة للطقم كما يخبرنا الكتاب) , ورفض الجنود لذلك بعد أن قبل القاده .
وهذه شهادة في هؤلاء الجنود لم اتوقع من د.خالد ان يوردها وهو الذي أشبع نفس هؤلاء الجنود في الماضي نقدا وتشكيكا , ليس هم بل الجيش السوري كله والبعض الآخر يزيد ليتحفنا بأن هذا الجيش ممنوع على طوائف معينه فمن نصدق ,الم يعلم أن الجنود هم من (الوحدات الخاصه ) التي قاتلت الإخوان المسلمين؟!
إن مالفت نظرك هو أبسط عمليات التنسيق العملياتية لقوات متحالفه .
الم يكن ألأجدر والأجدى بك ان تنتقد المشاركه في المبدا والتحليل والنظرة الأشمل للموضوع..لا أن تتكىء على تفاصيل عملياتيه بديهيه .
إلا إذا كنت تريدننا أن نصدق أن هذه القوات ذاهبة لقتال الأمريكي في السعودية..عندها سنصّفق لمقالتك هذه .

ثم إلى اين تذهب هذه الجحافل , وما هو السبب الأكبر الذي استدعى كل ذلك ألا يستحق منك وقفة صغيرة لتحليل السبب الأساسي في كل هذا الموضوع ,وإبداء رأيك سواء كان ضد او مع ليست هنا المشكلة , المشكلة هي تغييب العامل الأساسي للمشكلة والدخول في تفاصيله ,للوصول إلى النتائج المرتبة سلفا.
ما تبقى هونقد الكاتب للنظام ويتلخص بموضوع الشعارات والسير بعكسها يورده بعد الإتكاء على هاتين النقطتين,وكان الأفضل له أن يورده بدونهما ,لكنا وافقناه ,لكنه منعنا من ذلك بغياب الرؤية الشامله للموضوع , مما أفقده الحيادية .
كاتب يعتمد على تصريح لخدام بعد إنشقاقه ,وآخر يعتمد على تفاصيل بديهيه لقوات متحالفه , وإذا كان الأول أكثر انسجاما مع نفسه إذ يذكر بسبب ذهاب القوات للسعوديه فيصف اجتياح الكويت بأنه(الخطأ الاسترتيجي الذي وقع فيه النظام في العراق ولن يغتفر) , فالثاني لا يكلف نفسه عناء ذكر السبب ولو مجرد ذكر.

ونجد في النهاية أن غياب النقد الموضوعي والتحليل الأشمل لأي موضوع , يؤدي لنتائج عكسية .
ليتبين لنا أن هذه المقالات لم تكن (حبلى).. وهذا الحمل ماهو إلا حملا (كاذبا) .

إضافة تعليق جديد