معركة المصير
تصنيف التدوينة: 

مشينا (والصواعق في خطانا), ونفرنا من الأنجاد والأغوار
وصلنا لمرتفع ..وكان هناك مجموعة من القرباط
أشاروا لنا : وين يا مهوّن ؟
قلنا: لا تلهونا , إلى ساح الوغى .
قالوا : بلا حشرية , لكن ألم تلاحظوا أنكم تركبون على بغالكم بالمقلوب !
نظرنا إلى البغال بتعجب , فعلا كنا نركبها بالمقلوب .
صححنا الأمر , وامتطينا صهوات البغال , وكان الأمر أسلس , وكنا نرى للمرة الأولى ماذا يوجد أمامنا .
بعد مسير يومين شمس التقينا بمجموعة من الجائعين المتعبين , قالوا : إلى أين المسير؟
قلنا : إلى معركة المصير , وابتعدوا كي لا تنالوا حصتكم .
قالوا: ولكن معركة المصير ليست في هذه الجهة بل يجب أن تذهبوا في اتجاه آخر.
قلنا وما أدراكم ؟
قالوا: انظروا إلى مصيرنا , تعرفون أننا قادمون من هذه الجهة ,فلا مصير هناك صدقونا.
تكرر الأمر مع عدة أناس , وكلهم أشاروا إلى أن معركة المصير ليست في الجهة التي نقصدها.
أصبحنا ندور حول أنفسنا , منتظرين إشارة من الأرض من السماء , بعد أن أغلقت الجهات الأربع بوجوهنا .
ثم وبعد لأي, أبرقت السماء وأرعدت وهبت علينا الرياح الشديدة ,فتشتت شملنا , ونفقت بغالنا , وبقينا اياما ونحن نلم المصابين ونبحث عن المفقودين.
عدنا أدراجنا , ونحن نجر أذيال الخيبة .
وعلى هضبة دهرية , التقينا بمجموعة أناس يركبون على بغالهم بالمقلوب وهم يغذون الخطى.
مروا بجانبا , لم نلتفت إليهم , وهم لم يأبهوا لنا ...

إضافة تعليق جديد