هكذا ببساطة
تصنيف التدوينة: 

هكذا ببساطة
ومنذ ولدتُ أحببتكَ
وجدتك َ حاضراً
حول حلمة َ الثدي المكور ِ

بين َ أصابع أبي
في الصفِ الأول
قرب المدفأة على المقعد الثاني
وجدتكَ حاضراً

في كتب ِ القراءة ِ والحساب
في الدروب الترابية ِ
فوقَ أزهار ِ الليلك ِ والرمان
من خلال مياه النبع ِ والبستان
في تنور جدتي
وعُكاز ِ خالي

كنت لي في كل ِ مكان
في أغاني فيروز
في نزق ِ الرحابنة
في تعنت الطيور ِ المهاجرة
على رغوة ِ الفنجان

وجدتك َ حاضراً
في غناء ِ الصبايا
ودبكات ِ الرجال ِ
في التكايا والمزارات
في لقمة الطعام ِ ساعة الحصاد
تحت بلوطة ٍ هرمة ٍ
في حبات اللؤلؤ والتراب

سُعِدْت ُ بك َ
كطائرة ٍ ورقية ٍ
في جولة ِ حقل ٍ صيفية
كقطعة ِ حلوى في العيد

ومضيت ُ مع عمري أحبك َ
لأني منذ ُ ولدتُ
أحببتك َ هكذا ببساطة

واليوم ألمي وهرمي
وإنحاء ُ الظهر ِ
وابتعادي عن المكان
سببٌ لفقد ِ التوازن ِ والنسيان


عد إلي ِّ
انسكب فوقي كالحليب
مرغني فوق التراب
احملني فوق السحاب
أنبت ْ فوق جلدي غابةً
وقلبني بشدة ٍ
كما تقرأ الصبية
قبل امتحانها الكتابْ

إني أحبك َ
وما عدت أقوى إلا على نطقها

إني احبك َ
والزلازل تحاصرني
والغول ُ يركض ُ خلفي
والتمساح ُ والغبار ُ

إني أحبك َ

فلا تتركني
إني أحبك َ يا وطني


د .حسام الدين خلاصي
15/1/2008

إضافة تعليق جديد