زياد الرحباني ..فالل

قرّر زياد الرحباني مغادرة لبنان إلى روسيا، بشكل نهائي. ذلك ما أعلنه الفنان اللبناني مساء أمس عبر شاشة "الجديد"، في مقابلة أجراها جاد غصن. تمّ تسجيل المقابلة على هامش الحفلات الثلاث التي أحياها الرحباني في "المركز الثقافي الروسي" في بيروت الأسبوع الماضي، بعنوان "59 بزياد.

وقال الرحباني في اللقاء: "أنا فالل من البلد، فالل بآخر الشهر، كنتْ بتمنى فِل أروق، بس عرفت فجأة إنه أفضل فِل أو أنه من الأفضل أن يبقى معي مرافقين طيلة الوقت، وهذا ما لم أفعله خلال الحرب، بسبب تلك الليلة". وقصد الرحباني بـ"تلك الليلة" حفلته في الناقورة جنوب لبنان في 23/ آب أغسطس الماضي. يومها طلب من الجمهور تصوير الحفلة، ونقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنّ تشويشاً متعمّداً على الحفلة، حال ما دون ذلك، بحسب تعبيره. وأضاف الرحباني أنّه يشعر أنّه مراقب أمنياً، وأنّ هناك من تنصّت على اتصال هاتفي بينه وبين رئيس تحرير صحيفة "الأخبار" إبراهيم الأمين.

في تقريره، أشار غصن إلى أنّ حفلة الناقورة تضمّنت انتقادات لـ"حزب الله"، وحول هذه النقطة، تمنّى الرحباني من الحزب التعليق على مسألة التشويش على الحفلة، بالرغم من إشارته إلى أنّ الجهات الإسرائيليّة هي وحدها القادرة على القيام بعمل مماثل. وأضاف: "ما في تواصل مع السيد، بس في قصص بوصّلي ياها بطريقته، وأنا بقدّرها كتير لأنّه بتابع كلّ كلمة بتنكتب". وعن تحالف "الحزب الشيوعي" مع "حزب الله" قال: "وجّهنا كلمة إنه كيف فينا نصدّق إننا حلفاء مع حزب الله؟ عاملين حالنا حلفاء الحزب، بس هوي ولا مرة عم يقول مزبوط إنته حلفاء. في إخفاء".

وتطرّقت المقابلة الممتدّة لنحو ربع ساعة إلى موضوع هجرة الرحباني إلى روسيا، إذ قال أنّه سيعمل في قناة "روسيا اليوم". وأضاف: "إذا بصِرلنا نشتغل بتلفزيون متل "روسيا اليوم"، أخت اللي بيقعد تكّة". وأضاف: "نحنا عايشين بالبرّية هون، بشكل إنسان بدائي بس لابس آخر موضة وعنده أجدد آيفون وما بيعرف يستعمل ربعه. سوريا هيّي وبالثورة، سابقتنا 100 سنة، شعب معلّم ويحترم الآخر ويعمل. نحنا شعب لا بيحترم بعضه ولا بيشتغل. من وين هالأطباع هيدي جايي؟ يقولون إن الفرنساوية مورتيننا هالعنفوان. خرا عَ هالجمهورية".

بعد عرض "الجديد" للتقرير بعنوان "59 بزيادة ــ زياد الرحباني: خرا ع هالجمهورية"، انشغلت مواقع التواصل بالتعليق على ما قاله الرحباني. بعض المغرّدين أعربوا عن امتعاضهم لما ورد في كلامه من مواقف سياسيّة، وكالعادة، خرج من يطالبه بالاكتفاء بالفنّ وعدم التطرّق للسياسة. آخرون تمنّوا لزياد الرحباني التوفيق في روسيا، معتبرين أنّ خياره بالرحيل صائب، خصوصاً أنّ لبنان لا يحترم فنانيه ومبدعيه. وانتشر وسم "من أقوال زياد الرحباني" على "تويتر" حيث قام عدد كبير من المغرّدين باستعادة جمل من مسرحيّاته، معربين عن أسفهم للحزن الذي بدا واضحاً عليه.

يأتي قرار الرحباني بالهجرة بعد عام نشط فيه على أكثر من جبهة، إذ عاد لكتابة المقالات في "الأخبار" بعد انقطاع ثمّ عاد وتوقّف لتصدر له في عدد اليوم من الصحيفة مقالة بعنوان "الصين". كما أجرى مقابلات عدّة أثارت جدلاً خصوصاً بعد إعلانه عن موقف والدته فيروز من "حزب الله"، إلى جانب إحيائه مجموعة كبيرة من الحفلات لم تمرّ كلّها بسلام، واعتذاره عن تقديم بعضها بسبب ظرف صحي على علاقة بيده كما أوضح في بيان. 

الأكيد أنّ مقابلة زياد أمس مع "الجديد" خلّفت الكثير من المرارة في قلوب محبيّه الذين عبّروا عن حزنهم لحزنه، بعيداً عن السجال السياسي الذي قد تثيره مواقفه الأخيرة، بين مؤيّد ومعارض لها.

تصنيف الخبر: 

إضافة تعليق جديد