نغمة جديدة

السلّم الموسيقيّ يتألّف من نوتات سبع اعتدنا على سماعها منذ زمن طويل، وخاصّةً منذ العام 1975 حيث كان العزف على إيقاعات متعدّدة وبآلات عديدة، ففي بعض الأحيان نشازاً وفي البعض الآخر ملاذاً ولكن في كلتا الحالتين العازفون هم أنفسهم والفرقة تحمل اسم الجار قبل الدار .

منذ العام 1975 حتى 1990 كان العزف لا يحلو الاّ على طبقات عالية ولكن منذ العام 1990 حتى 2005 أصبح العزف على طبقات واطية هو الأفضل، أمّا المعزوفات تألّفت من النّغمات التالية:
دو - دولاب الحظّ الذي نراه يدور بابن الجار على حساب ابن الدّار -
ري - رياء وكذب يتجسّد بالطبقة العازفة-
مي - ميثاق لمعزوفة على آلة الطّائف-
فا - فاتورة يسدّدها المستعمون على وقع كل نوتة-
صول - صولات وجولات حول العالم لنشر المعزوفات-
لا - لا للاحتلال-
سي - سي أي نعم للوجود-

وكانت النّغمات تتكرّر بالنّوتات السّبع، البعض يصفّق لها والبعض الآخر ينتظر ما بعدها ليأتي عام 2005 وتنتهي مدّة العقد ولكن فرقة الجار قبل الدار لا يمكن أن تنتهي.
بدأت الفرقة عزفها الخاص ناصّ باسمها الجديد من بيت شقّو لبيت لقّو وفتحت على حسابها دون الالتزام بالعقود ولا الشغل تحت إيدين العالم وبدأت العزف على نغمة رئيسيّة للجمهور والجمهوريّة ومن ثمّ اخترعت نوتة فلّ لتؤلّف منها معزوفة الحوار الطربيّة المضجرة التي أنتجت بدورها نوتة ضلّ

ولكن كلّو كوم وآخر نغمة كوم !

آخر النّوتات والنّغمات نشاذاً على الاطلاق، نوتة صيف 2006، وهي نوتة حِرّ ، نوتة تحرّ وتضرّ. إن الحداثة والتجدّد في هذه النوتة بالذات يظهر جليّاً على عازفيها اذ إنّهم مشايخ الفرقة. إن المبدع في العزف على هذه النوتة هو الشّيخ مايسترو الفرقة، ما ان نراه يحرّك يديه الحريريّتين حتى يبدأ العزف ينطلق من جميع الأروقة والزّوايا.
وعلى إيقاع نوتة حِرّ أبدع المايسترو باختراع معزوفة الحروب العبثيّة بعد المعزوفات الغرائزيّة و السلطويّة والشيخ الصّغير في الفرقة كان أفضل العازفين. إنّ حماسة العزف لدى الشّيخ الصّغير تجعلنا نعتقده المؤلّف والعازف في آن وكأنّه اكتشف البارود وبعد أن كان كتائبٍ يزحف على يديه أصبح اليوم يعضّ اليد اّلتي رفعته فأوصلته.

وبما أنّ الأمور تسير بحجّة الجمهور عايز كده ، وبالرغم من أنّه لم يعد هناك لا جمهور ولا من يحزنون، ما زالت فرقة من بيت شقّو لبيت لقّو تصرّ على العزف الفارغ وبدل من أن تطربنا ها هي لتعود و تطرشنا من جديد بمعزوفة الحروب العبثية والّتي لا يجدها المحلّلون طربيّةً على الاطلاق انما طقطوقة درجة أولى لا بل برتبة بلا شرف .

فيا ايها العازفون الكرام،

أنّ الجمهور الكريم يودّ الا يستمرّ العزف على الأوتار المقطوعة كي لا تعودوا به إلى زمن الطّبقات العالية و الواطية واليكم منه نصيحة مجانيّة: روحوا خيطوا بغير هالمسلّة !

رولا أحوش
17.05.06