طلَقات ، قلبي عارياَ ، أعوام بركسل ، صفحات من المفكرة

رسم الارابيسك هو اكثر الرسم مثالية .

روح الدعابة يمكنها الا تتنافى مع المحبة ، لكن ذلك امر نادر.

الحماسة تجاه اي شيء بخلاف المجردات ، علامة على الضعف والمرض
النحافة اكثر عريا، واقل احتشاما من السمنة .

سماء مأساوية - صفة :آت طبيعة مجردة ملحقة بكائن مادي. الانسان يشرب الضوء
مع الجو، هكذا يكون الشعب على حق في قوله ان هراء الليل غير صحي للعمل .

اذا افترضنا من ولد عابدا للنار، من ولد مجوسيا، يمكننا أن نخلق جديدا في
الموسيقى

تقتحم السماء .

كان جان جاك يقول انه لا يدخل مقهى الا بشيء من الانفعال . بالنسبة للطبيعة
الخجولة ، التحكم المسرحي يشبه الى حد ما محاكم جهنم .

ليس للحياة الا سحر حقيقي واحد: سحر اللعب .

عن النعاس ، مغامرة كئيبة لكل المساءات ، يمكننا ان نقول ان البشر ينامون
يوميا بجرأة ستكون غير معقولة اذا ادركنا نتائج الجهل بالخطر.

توجد جلود سميكة لا يكون احتقارها انتقاما.

هذه البواخر الجميلة الكبيرة ، المتأرجحة (التي تتخايل ) بصورة غير ملحوظة
فوق مياه ساكنة ، هذه البواخر المتينة ، الشاعرة بالحنين كأنها متعطلة ، الا
تسألنا بلغة صامتة : متى نرحل الى السعادة ؟
عدم اغفال الجانب الخرافي ، السحري الروائي في الدراما.
الاوساط ، الاجواء التي يجب عل قصة بكاملها ان تتشربها ..

عن الانتحار وعن جنون الانتحار مع اعتبار علاقتهما بالاحصاء بالطب والفلسفة
.

ابحث عن الفقرة : (العيش مع كائن لا يحمل لكم الا النفور...)

الاستمتاع الروحي والجسدي الذي يسببه الرعد ، الكهرباء والصاعقة ، يسمم
ذكريات عاطفية ، حالكة ، ذكريات السنوات القديمة .

وجدت تعريف ما هو جميل ، الجميل الذي يخصني.
انه شيء مضطرم وحزين شيء ، غائم الى حد ما ، يترك الامر للصدفة . سوف اطبق ،
اذا اردنا ، افكاري على شيء محسوس مثلا، على الشيء الاكثر اثارة للاهتمام في
المجتمع ، على وجه امرأة ، رأس مغو وجميل ، رأس امرأة ، اقصد، انه رأس يجعلنا
نحلم في ذات الوقت _ لكن بصورة مختلطة _ باللذة والحزن ، رأس تحمل فكرة شجن
فتراخ ، بل ومرهق ، - او على النقيض ، أي بالنشاط ، برغبة في الحياة ، مجتمعة
مع مرارة منعكسة ، كأنها تأتي من قمع او يأس ، الغموض والندم هما ايضا من
صفات الجمال . لا يحتاج رأس رجل ان يحتوي ، في نظر رجل بالطبع ، _ باستثناء
نظر النساء _ ، هذه الفكرة عن اللذة ، التي تجعل في وجه المرأة إثارة جذابة
بقدر جاذبية الوجوه التي تبدو عموما اكثر شجنا. لكن هذه الفكرة تحمل ايضا
شيئا مضطرما وحزينا، _ احتياجات روحية ، طموحات مكبوتة بصورة مظلمة - فكرة عن
القدرة الغاضبة وبلا جدوى احيانا - بعض الافكار عن ذات حساسية منتقمة (الآن
النموذج المثالي للغندور لا يمكن اغفاله في هذا الموضع ) ، في بعض الأحيان
ايضا _ وهو واحد من صفات الجمال الاكثر اثارة للاهتمام - الغموض ، واخيرا
(لكي تكون عندي الشجاعة لأعترف الى اي مدى اراني جديدا في علم الجمال )،
التعاسة ، لا ازعم ان السعادة لا يمكنها ان تنضم الى الجمال ، لكنني اقول
ان السعادة تعتبر واحدة من زيناتها الاشد ، فجاجة ، غير ان الشجن يمكننا
أن نقول انه الصورة المصاحبة ، لدرجة انني لا اتقبل ابدا (هل مخي مرآة مسحورة
؟) نموذج من الجمال لا ينضوي على تعاسة . مستند الى (سيقول البعض مهووس
ب ) تلك الافكار ، يمكننا ان نتقبل انه قد يكون من الصعب علي الا استنتج من
ذلك ان النموذج الامثل للجمال الذكوري هو الشيطان _ على طريقة ميلتون
.

التضحية والتمنيات ، هما الصيغتان الاسمي ورمزا التبادل .
ميزتان ادبيتان اساسيتان : خارق للطبيعة والمفارقة ، لمحة بصر فردية ، ملمح
فيه تتماسك الاشياء امام الكاتب ، ثم انعطاف ذهني شيطاني ، الخارق الطبيعي
يستوعب اللون العام والخبرة ، اي الكثافة ، الصوتيات الشفافية ، التذبذب ،
العمق والدوي في المكان والزمان .

عن اللغة والكتابة كعملية سحرية ، شعوذة مستحضرة . عن الهواء في المرأة .
الهواءات الفاتنة التي تصنع الجمال ، هي:
هواء سئيم ،
هواء ملول ،
هواء متبخر،
هواء وقح ،
هواء بارد،
هواء النظر في الداخل ،
هواء الهيمنة ،
هواء الارادة ،
الهواء الشرير،
الهواء السقيم ،
الهواء القط ، الطفولة اللامبالاة ، والشر ممتزجة .

لأنني كنت اعبر البولفار وأقوم بشيء من الاندفاع في تفادي السيارات ،
انفصلت عني هالتي وسقطت وحل الرصيف . لحسن الحظ كان لدي الوقت الكافي
لالتقاطها، لكن الفكرة التعسة ان ذلك فأل سيىء، قد انزلقت ذهني بعد لحظة
واحدة ، ومنذ ذلك الحين لم ترد الفكرة ان تتركني ابدا، ولم تترك لي أية راحة
طوال النهار.

عن طقس من الذات في الحب ، من وجهة نظر العافية ، الصحة ، الزينة ، النبل
الروحي واللباقة .

لماذا لا يحب الديمقراطيون القطط ، من السهل ان نخمن ، القط جميل ، يذكر
بالافكار المرتبطة بالرفاهية ، النظافة ، اللذة ، الم ...

ان تعمد بنفسك لشيطان . ماذا يكون هذا؟
ما الذي يمكنه ان يكون اكثر عبثا من التقدم ، بما ان الانسان ، ،مثلما
اثبتته الاحداث اليومية ، دائما يشبه ويتساوى مع الانسان ، اي دائما في
الحالة الوحشية ! ماذا تكون مخاطر الغابات والبراري بجانب الصدمات والصراعات
اليومية للتحضر؟ الرجل يعانق غرته في الشارع او يوخز فريسته في الغابات
المجهولة ، أليس هو نفسه الانسان الأزلي ، اي الحيوان المفترس الامثل ؟

- يقال ان عندي ثلاثين عاما، لكن اذا عشت ثلاث دقائق في واحدة من ... ألن
يكون عندي ثمانون سنة ..

بداية رواية ،بداية موضوع في اي مكان ، ولكي تكون هناك رغبة في الانتهاء
منه ، يبتدأ بجمل شديدة الجمال .

أظن ان الفتنة اللامتناهية والغامضة التي تقبع في المشاهدة المتأملة لباخرة
، وبالاخص لباخرة في حالة حركة ، تستند في الحالة الأولى على الانتظام
والسيمترية اللذين يعتبران واحدا من الاحتياجات الاساسية للذهن البشري بنفس
درجة التعقيد والتناغم : _ و في الحالة الثانية ، يرجع ذلك الى التضاعف
المتطرد ، تناسل كل المنحناءات والصور الخيالية التي تحدثها العناصر الواقعية
للمادة في الفضاء المكاني.
الفكرة الشعرية ، التي تتصاعد في سطور من عملية الحركة ، هي فرضية كائن واسع
، شاسع ، معقد، لكنه متناغم ، لحيوان مفعم بالعبقرية ، يعاني ويتنهد كل
التنهدات وكل الطموحات البشرية .

تقبل قبو للدفن للدعابة الغنائية او السحرية ، للبانتومايم ، وترجمة ذلك في
رواية جادة ، اغراق الكل في جو غير عادي، وحلمي، في جو الايام الكبرى ، ليكن
شيئا مهدهدا، ومطمئنا في العشق ، مناطق من الشعر الخالص .

الانسان ، اي كل فرد ، يعتبر شديد الفساد بشكل طبيعي لدرجة انه يعاني اقل
من الانحطاط الكوني من معاناته من استقرار تراتبية معقولة .

.. مازال هناك النزوع الى التدمير. نزوع شرعي ، اذا كان كل ما هو طبيعي
شرعيا.

شعور بالوحدة ، منذ مولدي. برغم الاسرة ، ووسط الزملاء، على وجه الخصوص ، -
شعور المقدر له ان يكون وحيدا الى الابد.
مع ذلك ، نزوع شديد الحيوية للحياة والمتعة .

كل حياتنا تقريبا مستخدمة لصالح استطلاعات غبية . وعلى النقيض ، توجد اشياء
كان ينبغي لها ان تثير حب استطلاع المرء الى أعلى درجة ، والتي عندما
يقيمونها بحسب مسار حياتهم العادية ، لا تثير فيهم اي فضول .

.. ما وجدته دائما الاجملا في المسرح ، في طفولتي ، والآن ايضا ، هو البريق
، _مادة جميلة مضيئة ، كريستالية ، معقدة ، دائرية وسيمترية .
مع ذلك فأنا لا انكر مطلقا قيمة الادب المسرحي. فقط ، كنت اود لو يجعلوا
الممثلين يعتلون زلاجات عالية جدا ، يرتدون أقنعة معبرة اكثر من الوجه
البشري، ويتحدثون من خلال مكبرات صوت : في النهاية أن يلعب الرجال ادوار
النساء.
على كل حال ، بدا لي البريق دائما كبطل اساسي ، يرى عبر الطرف الصغير او
الكبير.

يجب ان نعمل ، ان لم يكن بسبب النزوع الى العمل فليكن بسبب اليأس ، بما انه
، تم التأكد من ذلك ، العمل يضجر اقل من التسلية .

.. أن يكون بعض الرجال قد استطاعوا ان ينالوا حب هذه المخبولة فذلك هو
الدليل على انحطاط رجال هذا القرن .

النزوع الى المتعة يلصقنا بالحاضر. صيانة سلامنا يعلقنا نحو المستقبل .
الذي يتعلق بالمتعة ، اي بالحاضر، يعطيني انطباع رجل يجري على منحدر بينما
يرغب في ان يتعلق بالا شجار، يخلعها ويحملها معه في سقطته .

ها هو الشيء الوحيد المهم ، ان تكون رجلا عظيما وطاهرا لاجل نفسك .

عندما كنت طفلا صغيرا ، شعرت في قلبي بشعور ين متناقضين : الخوف من الحياة
والنشوة بالحياة . هذا هو بالضبط - يفعله شخص كسول عصبي.

هناك أعمال طويلة لا نجرؤ ان نبدأها. انها تصبح كابوسا.

لا يملك تذوق الصورة الا الفنانون والاطفال . بالنسبة لهؤلاء المتميزين ،
فان صورة ما تعبر عن شي ء آخر، حلم يستعيدونه ، رحلة معجزة ، لحظة سلام . هذا
الميل ، من جهة اخري، ليس فيه ما يشترك مع ميول بعض الهاوين الذين لا يختارون
الا اللوحات الجميلة . الميل التجميعي يفسده العدد، او مؤثرات أخرى. الطفل
والفنان يكتشفان بلا توقف موتيفات جديدة في الصورة ، ويتنوع ذوقهما، كلما
يبدل الفاتن موقعه ويصبح بالنسبة لهما غريبا.

على سماء سوداء، وجوه هندسية كأنها بلورات ثلجية - مسطحة . ثم توخز صوف
السماء من الخلف ، كأن أرجل عصافير منتظمة الحركة تقف عليها. تفيء البلورات ،
تصير فوسفورية . وكل شيء يزدهر على هيئة منشور كبير زي وجهات متعددة :
الثريا.

.. الحذر يجعل الحب هن أول نظرة مستحيلا.

.. المرأة تتلهف الى الاستسلام لأنها تفترض أنه منذ أن تأتي لحظة ما سيكون
من المستحيل عليها أن تدافع عن نفسها

* مُقتطفات - من يوميات شارل بودلير