صواريخ حزب اللة


مع تواصل القصف الصاروخي لحزب الله على المدن الاسرائيلية، برزت تساؤلات حول
طبيعة القوة العسكرية لحزب الله، ومايمتلكه من صواريخ؟

وفي محاولة للاجابة على هذه التساؤلات، نتعرف على قدرات حزب الله الصاروخية،
والترسانة التي يمتلكها منها.

فعند بداية العمليات العسكرية، في 12 يوليو/ تموز الماضي، كان بحوزة حزب الله
حوالي 13 ألف صاروخ تم جمعها على مدى ستة أعوام بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

ومعظم تلك الصواريخ من طراز كاتيوشا سوفيتية الصنع التي يصل مداها إلى 25
كيلومترا.

وصواريخ كاتيوشا صغيرة، حجمها 122 سنتمترا، ومعنى اسمها باللغة الروسية "كاتي
الصغيرة"، وقد استخدمها الجنود الروس لأول مرة قبل 60 عاما ضد الجنود الألمان
الغزاة.

وخلال الحرب العالمية الثانية، بث صوت انطلاق صواريخ الكاتيوشا المميز الذعر في
نفوس الأعداء.

وما تزال لصواريخ كاتيوشا التي يطلقها حزب الله نفس الأثر الفعال في النفوس شمال
اسرائيل في الوقت الحالي، برغم أنها من النوع البدائي الصنع.

روسية وصينية

ويعتقد أن ترسانة حزب الله من صواريخ الكاتيوشا مستمدة من المخزون الروسي
والصيني القديم لتلك الصواريخ.

ومثال على ذلك القذائف السوفيتية الصنع من نوع غراد BM-21 والتي أنتجت لأول مرة
في عام 1963 وبمدى يبلغ 25 كيلومترا.

وبسبب عدم دقة اصابتها للهدف، فان صواريخ كاتيوشا تكون أكثر فعالية عندما تطلق
بأعداد كبيرة مجتمعة.

ويُعتقد أن حزب الله حصل منذ عام 2001 على عدد من منصات اطلاق الصواريخ من نوع
MRBL الذي يمكن عناصر الحزب من اطلاق مجموعة من الصواريخ دفعة واحدة.

رعد وزلزال

وتظهر الصور التي بثها تلفزيون المنار التابع لحزب الله اطلاق صواريخ من نوع رعد
1.

ويعتقد الخبراء العسكريون أن هذا الصاروخ هو نفسه صاروخ شاهين 1 الايراني، والذي
يبلغ مداه ما يقرب من 13 كيلومترا.

وتشير الدلائل من الصواريخ التي أطلقها حزب الله على مدينة حيفا شمال اسرائيل،
الى أن حزب الله ربما اقتنى صواريخ طويلة المدى.

ومعظم هذه الصواريخ، هي من نوع فجر 3 ايرانية الصنع، والتي يبلغ مداها 45
كيلومترا، وأيضا من نوع فجر 5 والتي يبلغ مداها 75 كيلومترا.

ويعتقد الخبراء العسكريون أيضا أن حزب الله يمتلك صواريخ زلزال 2 الأكثر فعالية،
والتي يبلغ مداها ما بين 200-400 كيلومترا، كما يمكن تزويدها برؤوس حربية قوتها 600
كيلوغرام من المتفجرات.

وتتميز هذه الصواريخ بنظام وقود صلب، مما يسهل من عمليات نقلها واعدادها
للاطلاق.

ويرى بعض الخبراء أن مدى هذه الصواريخ لايتجاوز 100 كيلومتر، ولكن حتى لو صح
ذلك، فان تل أبيب تقع في مداها أيضا.

ولا تتميز هذه الصواريخ بالدقة، أو بنظم متقدمة للتحكم في مسارها، ولكن هذا لا
يعتبر عاملا هاما، خاصة اذا ما استخدمت في المناطق المأهولة بالسكان، حيث ستصيب
أهدافا بشرية في كل الأحوال.