زمن الكومبرسات

ينتشر عمال الكومبريسات هذة الأيام -وكل الأيام- بكثافة في شوارع الوطن ,ولا يوفرون رصيفا سواء أكان من النوع المزين بحجر معمل مملوك لرئيس وزراء سابق, أو ذاك الذي صب ببيتون كيفما اتفق من العيار الخفيف(من الطرق الحديثة لجبل البيتون والتي اخترعها المتعهدون في جبلة هي وبعد وضع المونه يأتي البوبكات أو التراكتور ويدهسها بدواليبه مرتين أو ثلاث ومن ثم إلى الصب) .
تأتيك الدهشة,التي نادرا ما تأتي ,بعد فيه شي ما مددوه ؟؟
ومن طيبة قلبك وربما سذاجتك تسأل:
طالما كل سنة أول الصيف بدكن تحفروا ,اعملوا خندق واحد وكبروه , فالأرض لكم وأنت أخي...وأمامكم المتسع ,فالناس بعد خندق الصرف الصحي ماعاد تخاف من شي , يعني هداك كان فعلا عظيم.
بعدين ليش كل واحد بيحفر عاقدو ,ولوحدو, شو قبر هوي؟؟
وأيضا هل تتسع الأرض فعلا لمشاريعكم التي تتوالد كل سنة ..
مثلا :حين تفكرون بمد خطوط هاتفية , ضروري إذا كان بدنا نمد ألف خط ,نمدهن بالتقسيط ,كل سنة ميي . عوضا عن الميي مدوا ألف ,وكذلك الكهرباء والمياه..
وعلى ذكر المياه :ماهي قصتكم ؟؟
تمدون وبعد شهر تنفجر القساطل ,والسكورة تتعطل ,وسكر التحويل على مدخل جبلة عند عقدة الأوتوستراد مشهور بمياهه التي لا تنضب -على الرغم من أن المياه تكون مقطوعة -.
كم حفرهذا الرصيف ,وهذا الشارع ..
أصبح مثل الخريطة أو مثل بطن المريض الذي خضع لعشرات العمليات الجراحية.
بس نحنا مانا مزعوجين ...لأنو هادا دليل الشغل..
يعني هرونا مشاريع ...وما عم نلحق فرص عمل..
صار عامل الكومبريسة عملة نادرة,ورح يعلنوا عن مسابقات أين منها مسابقات التربية ?

وحياتك ..صايرلمن باسمع صوت هالكومبريسة ..عم ينقر بالشارع والرصيف ..
مدري ليش بتهز ركابي ..وبتجيني النخوة عالدبكة!!