الوحدة كما يراهاأمين الحافظ

أحمد منصور: في الحلقة الماضية فصَّلنا ذهابكم إلى القاهرة، أربعة عشر ضابطاً، لحقكم في اليوم التالي، الضابط الخامس عشر، ثم جاء وزير الخارجية صلاح الدين البيطار بعد ذلك واجتمع مع عبد الناصر بعد ما فوجئ رئيس الدولة شكري القوتلي ورئيس الحكومة صبري العسلي، ووزير الدفاع خالد العظم بأن أربعة عشر ضابطاً قد توجهوا إلى مصر دون علمهم من أجل المطالبة بالوحدة، تخطيتم البرلمان، رئيس الجمهورية، الشعب كله لا يدري شيئاً عن الموضوع، وتمت الخطوات في المسألة مما دفع الحكومة غل أن ترسل صلاح الدين البيطار من أجل أن يكون على مقربة بالأمر، ورجع البيطار بعد ذلك ومعه مسودة اتفاق، وقَّعه مع عبد الناصر، أنتم بذلك وافقتم على إلغاء الحياة الديمقراطية في سوريا، إلغاء الأحزاب، إلغاء مجلس الشعب، إلغاء كل شيء، وأن تصبحوا جزءاً من مصر. هل هناك أي مقومات لمستقبل هذه الوحدة التي أتخذ قرارها في نصف ساعة؟

أمين الحافظ: هو يعني هذا فيه بعض الصحة وهناك ما هو أصبح في رأيي، البرلمان والحكومة والقيادات الأساسية في الدولة وافقت بعد زيارة السادات، وفي المجلس النيابي أيضاً على إقامة نوع من الاتحاد بين مصر وسوريا بشكل عام..

أحمد منصور: خطوتكم أنتم كانت خطوة صح كضابط؟

أمين الحافظ: والله نحنا قمنا بعمل بالنسبة لنا صحيح وبإيمان وصدق، وأنا من الناس اجتمعنا مع قادة الحزب، أحد الاجتماعات ونصحت مع إن قادتنا هم.

أحمد منصور: أنتم قمتم بعمل من الناحية العسكرية من المفترض أن تحاكموا عليه عسكرياً.

أمين الحافظ: إذا فيه سلطة أقوى منا، لكن الحزب عنده رضا.

أحمد منصور: يعني من أطاق التماس شيء غلاباً واغتصاباً لم يلتمسه سؤالاً كما يقول المتنبي.

أمين الحافظ: يعني.

أحمد منصور: اللي يقدر يعمل حاجة يعمله.

أمين الحافظ: لكن عمل وطني لابد من مبادرة.

أحمد منصور: هل هذا مبرر له؟

أمين الحافظ: والله نحنا إلنا مبرر بالنسبة لنا.. مبرر.

أحمد منصور: دا هذا يدعو إلى الفوضى في أي نظام.

أمين الحافظ: لا.. ما فوضى أبداً، وعبد الناصر وافق الرجل وأنا بالذات بإحدى الاجتماعات وبدار مصطفى حمدون موجود، أكرم الحوارني وصلاح البيطار وبعض قادة الحزب ما كان الأستاذ. قلت الآتي، أعطيك صورة إحنا ما قلمنا بعمل لنتاجر نحن فيه أو نستهين أبداً.

أحمد منصور: حسن النوايا لا..

أمين الحافظ: صح، لكن فيه وطن.

أحمد منصور: لا يعفي من المسؤولية.

أمين الحافظ: فيه وطن.. فيه إسرائيل، فيه حلف بغداد يتآمر علينا، الوحدة أساس، وقوة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وحدة تقوم على ثوابت صحيحة.

أمين الحافظ: يعني قامت يوم إجا السادات، حتى المجلس النيابي والكل أقره، نوع من الوحدة، فقلت وقتها أمام الجميع قلت لهم أنا فلان بلغني أن هناك اتفاق بين قادة.. بعض الحزب وبعض الضباط اللي كانوا معنا بالوحدة، بمصر أن يستلم، البعض، نواب رئيس ووزراء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في أي وقت كان هذا الاجتماع؟ بعد عودتكم من القاهرة؟

أمين الحافظ: بعد عودتنا، صار شائعات وكلام، وأن قيادة جيش ستسلم لجمال فيصل.

أحمد منصور: مين جمال فيصل؟

أمين الحافظ: ضابط استلم قيادة الجيش أيام الوحدة، رجل عسكري لا بأس، لكن ليس له اتجاه حزبي أو وجهات، خلاصة حديثي معهم، قلت لهم أنا أتمنى الحزب بالذات إله أياد طولي وفضل بالوحدة وقوته قوية بالجيش ألاَّ يكون فيه مسؤولاً بأي وزارة أو بأي حكم وأن نكون مع الشعب وليختر عبد الناصر من يشاء من الناس، ونحن مهمتنا كحزب ندافع عن الوطن وندافع عن الوحدة، يبدو فيه كان شيء من الاتفاق وصل حتى الجيش، قلت لهم: الجيش بتقديري، سمعت فلان بده يكون..

أحمد منصور: مين فلان؟

أمين الحافظ: يعني جمال فيصل.. أنا أفضل أن يكون قيادة جيش فيه بعثي وقال أكرم: مين بترشح. قلت له: مصطفى حمدون قال: أقر رفيقنا. أخشى عليه بها الحكي يعني كأني واحد يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تقرأ المستقبل.

أمين الحافظ: يقرأ المستقبل، قلت لهم أخشى من الأجهزة القوية عند عبد الناصر أن تلعب بصورة أو ما وتبدأ مشاكل..

أحمد منصور: ألم تكن قد بتلعب بس حتى ذلك الوقت؟

أمين الحافظ: يعني بتعلب بشكل مخفي ما هي واضحة يعني، بالنسبة إلى ما حدا اتصل.. ما حدا بيتجزأ.

أحمد منصور: ما هو أنت نوعية خاصة.

أمين الحافظ: ما حدا بيتجزأ لأنه أنا قراري لا أبيعه لا لدولة ولا لإنسان ولا لغيره.

أحمد منصور: وبتاخده في خمس دقايق وتاخد الناس في طيارة وتطير.

أمين الحافظ: لأ.. أنا طرحت رأي وحدوي، والشعب بده وحدة والبرلمان، وما أني مستفيد، ما فيه، لا من هون ولا من غيره. فقال وقتها أكرم -الله يرحمه- قال: ليش ما بتتسلم أنت أو بشير صار؟ قلت له: أبداً أنا بأبقى بالجيش بعملي.

أحمد منصور: أكرم طبعاً صار نائب رئيس جمهورية بعد ذلك.

أمين الحافظ: نائب وفيه وزراء وسمعت.. قلت لأ المفروض ما يكون الحزب أحق خلي غيرنا، أقدمنا على عمل مجيد مشرف، واجب وطني، نغشى الوعي ونعف عند المغنم، عيب ما فيه مغانم، خلي غيرنا ونحنا نبقى لحماية الوحدة كشفت الأمور وزراء ونواب رئيس وكذا.

أحمد منصور: طبعاً.

أمين الحافظ: ما لازم كان، أنا.. حكايتهم معروفة وهقول لك..

أحمد منصور: يعني يقعدوا بتفرجوا.

أمين الحافظ: لا.. يبقوا يحموا الوحدة، يعني الشعب في سبيل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هم يحموها من خلال المنصب.

أمين الحافظ: لأ.. المنصب خليه لغيرنا.. ما يقولوا ساووا وحدة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بتحطوا الناس في مناصب ما تعبوش وما فكروش.. أنتوا أصحاب الوحدة نفذوها.

أمين الحافظ: لا.. ما إحنا مالنا أصحاب.. الشعب هو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شعب فين، الشعب مالوش دعوة ولا يعرف حاجة.

أمين الحافظ: لا.. الشعب موجود والشعب هو بده الوحدة.
أحمد منصور: دا إذا رئيس الجمهورية ما عندوش فكرة..

أمين الحافظ: لا عنده، مو رأيهم جاهم السادات والوفد البرلماني حكوا بالاتحاد وما اتحاد.

أحمد منصور: حكوا لكن هو.. أنا كل المصادر أكدت لي.. كل المصادر اللي رجعت ليها ذكرت إن شكري القوتلي لم يكن ضد الوحدة.. ولكن الرجل كان يريد وحدة راسخة قائمة على أسس تضمن الاستمرار وتضمن أيضاً خصوصيات كل بلد.

أمين الحافظ: على راسي.

أحمد منصور: لكن أنتم كمجموعة من العسكريين العاطفيين وضعتم الحكومة أمام أمر واقع ووحدة كاملة.

أمين الحافظ: صدقت.. صدقت.

أحمد منصور: لا يمكن أن تطبق وبالتالي حملت بذور فشلها في يوم قيامها.

أمين الحافظ: هذا كلام صحيح بجانب واحد، وهناك جانب -بيقيني وتقديري- أصح منه، مع احترامي لك رأيك..

أحمد منصور: مش رأيي، رأي الآخرين.

أمين الحافظ: الآخرين.. الصح هو الآتي، إن إحنا قلنا يجب أن تكون وحدة ورضي عبد الناصر بشروط، نحنا سحبنا هيك، وعدنا إلى قطاعاتنا، إجت الدولة، رئيس الوزارة والوزراء والرئيس هم يباشروا هم يتفقوا وترك الأمر إلهم، لم نتدخل بشيء ترك الأمر إلهم. هم كان يجب عليه أن يقولوا: بادر العسكر بعمل جيد والتكملة علينا، لأنه الوحدة وحمايتها أهم الأشياء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سيادة الرئيس أنت كنت رئيس دولة هل تقبل أن تكون رئيس دولة وتجد أن مجموعة من الظباط قد انتقلوا إلى دولة أخرى ورسموا خطوط وحدة معها وأنت رئيس دولة يعني ليس لديك أي علم سوى أنهم أرسلوا لك رسالة ليخبروك بهذا.

أمين الحافظ: أنا ما بأقبل.

أحمد منصور: ما بتقبلش!

أمين الحافظ: لأ.. ما بأقبل.

أحمد منصور: طيب لماذا أنت تريد الآن شكري القوتلي يقبل؟

أمين الحافظ: أنا ما بأقبل لكن عندما..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وتعتبر ما قمت به ليس خطأً عسكري؟

أمين الحافظ [مستأنفاً]: لكن عندما تكون هناك فيه وحدة أو نوع من الاتحاد، أتفق عليه بالبرلمانات.. إذا رئيس البرلمان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: فيه سلطة سياسية هي التي تمثل.

أمين الحافظ: صحيح السلطة السياسية وافقوا إن فيه اتحاد بين بلدين، لكن شعرنا إن كلام السياسيين والأحزاب يعني غير حازم.. غير حازم، وكل يوم بشأن وناس مع حلف بغداد، ناس مع.. بتدربها السعودية، ناس بتدربها فلان، فوجدنا ونحن مااتضايقناش يعني الوزراء أنا قلت وقلت لهم، وثق أنا طلبت مبادرة تركنا الأمر إليهم هم كان عليهم يوضعوا الشروط، يقولوا: والله القضاء بعد خمس سنين، قالوا التعليم للجامعة بده 15 سنة، نحنا كان هدفنا خصم يتربص بنا وخطير وقوي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: موقف معارضي الوحدة أيه؟

أمين الحافظ: المعارضين كانوا الحزب الشيوعي.

أحمد منصور: أنت عمَّال بتقول لي الحزب الشيوعي، البلد كلها مش موافقة على وحدة بهذا الشكل الذي دعيتوا له.

أمين الحافظ: لا.. البلد موافقة.

أحمد منصور: الشعب بيطلع.. بميكرفون بيهتف.

أمين الحافظ: لا.. والله الشعب موافق على الوحدة.

أحمد منصور: بالشكل الذي تم؟

أمين الحافظ: هذا الشكل الدولي.. هي الوزراء بيخططوا والنواب اللي راحوا هناك بهدف الشعب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذا كنتوا أنت كناس تحركتم خطوط الوحدة لم تكن واضحة لديكم..

أمين الحافظ [مقاطعاً]: على راسي، نحن واضحة..

أحمد منصور [مستأنفاً]: وفيه زملاء لك في الوفد قالوا هذا الكلام.

أمين الحافظ: ونحن.. لا.. نحن قلنا.. مصطفى قال هيك رأيه بيقول: نحنا ما بنفرق بين فيدرالي وكونفيدرالي بالعكس لا.. معروف.. معروف.

أحمد منصور: أكرم الحوراني في مذكراته أشار إلى أن عبد الناصر كان يهدف من وراء هذه الوحدة، كأهداف خاصة له، القضاء على حزب البعث تماماً كما قضى على الإخوان المسلمين في مصر، هذا كلامه هو والقضاء على الحياة الديمقراطية في سوريا.

أمين الحافظ: اسمح لي.. أكرم له رأيه.. مع احترامي إله، الله يرحمه، وأكرم الحوراني رجل مناضل وقدم وضحى، لكن له رأيه ولي رأيي، أنا عبد الناصر بيجوز هو إله وجهة نظر سياسية، أن يقضي على حزب البعث، يقضي على، أنا ما عندي ها المعلومة نحنا رحنا كضباط هدفنا وحدة، ولم نتدخل تركنا الأمر للسياسيين.

أحمد منصور: هل الخلاف بدأ بينكم وبين المصريين من أول اجتماع -صحيح- في الاجتماعات التمهيدية التي بدأت في مصر؟ بدأت الخلافات بينكم؟

أمين الحافظ: لأ.. المشير قال الوحدة بدها خمس سنين حكيت لك.

أحمد منصور: وأنت قلت له إحنا عاوزينها الصبح.

أمين الحافظ: نحنا مع فكرة الوحدة نحنا، ما نيجي نحط تصنيف، المفروض القادة السياسيين والأحزاب اللي راحت لهناك تقول: إن الضباط نحن نشكرهم والله بادروا بالوحدة، أنت فصل قول إحنا ما بنتنازل عن الأحزاب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بعد إعلان..

أمين الحافظ [مستأنفاً]: يعني إحنا يوم ما نقلنا عبد الناصر حتى مصطفى رد قال له أنا الحزب فيه إله قيادة، ونحنا وافقنا إله قيادة، فيه أحزاب تاني حرة، يعني الحزب الشيوعي إله اتصال بموسكو هي بتأمره نحن نفرض عليه؟! إن هذا ما بأقدرش، يوم التصويت على الوحدة ما بأقدر.. ما بنفرض عليه نحنا، لكن نحنا تركنا الأمر للسياسيين، إن المفروض يحطوا..، يقفوا موقف طيب يعني مثل ما نحنا بادرنا أستاذ أحمد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: رجعتم.. رجعتم كممتم أفواه الناس، أعلنتم التأميم..

أمين الحافظ [مقاطعاً]: لا.. حاشا.. حاشا..

أحمد منصور [مستأنفاً]: ومشيتم في خطة لتأميم الناس في الوقت الذي لا.. لا الوضع في مصر في التأميم..

أمين الحافظ [مقاطعاً]: مو نحنا أممنا لا.

أحمد منصور: حتى وإن حقق وكان خاطئاً لا يجوز في سوريا، وضع سوريا مختلف تجار وغيرهم..

أمين الحافظ [مقاطعاً]: مو نحنا اللي أممنا أبداً.. الله يرحمه عبد الناصر ومن حوله.. أبداً.

أحمد منصور: مش أنتوا اللي حطيتوا البلد في أيديه.

أمين الحافظ: حطينا، إجوا السياسيين، نحنا فكرة حدا.. أي إنسان بيقوم أنا بدي أساوي.. بأريد وحدة، لكن التكملة عندهم.

أحمد منصور: مش تحمي الوحدة.. تحميها في إنك تحمي شعبك أيضاً.

أمين الحافظ: والسياسي نحنا عطينا.. تركنا الأمر لإلهم، المفروض الساسة هون يقولوا إحنا ورانا شعب عندنا ديمقراطية، مثل ما قال أكرم، عندنا أحزاب، عندنا برلمان، نحنا بنساهم معاك وحدة يا سيادة الرئيس عبد الناصر بهاي الشروط أما هم اللي استكانوا واستسلموا، أو كان جه عبد الناصر ويغير، لكن المفروض هم. يكونوا جريئين، يقولوا نحنا وحدة عرضوها الضباط نريدها وحدة اتحادية، يبقى برلمان فيه أحزاب حبيت ما أخلي الضباط يفرضوها، إحنا ما فرضناها.

أحمد منصور: في فبراير 58، وهو الشهر الأول للوحدة، قام عبد الناصر بزيارة إلى دمشق، وأعلن في خلالها أن الملك سعود (ملك العربية السعودية) قد تآمر عليه ودفع 2 مليون ليرة إلى عبد الحميد السَّراج للقيام باغتياله، معلوماتك أيه عن هذا الموضوع؟

أمين الحافظ: والله سمعتها كتير، لكن أنا يعني، الله يرحمه عبد الناصر -يعني- هل هي صحيحة؟ هل هي لعبة؟ مشيت علينا إن والله فيه تآمر على الوحدة.

أحمد منصور: عبد الحميد السراج لعب دور كبير في المسألة ولك علاقة قوية به.

أمين الحافظ: والله مو علاقة قوية..

أحمد منصور: كانت يعني علاقة..

أمين الحافظ: احترام، لا ما فيه قوية، هو مخابرات أنا غيره أنا عسكري.

أحمد منصور: ما بتحبش المخابرات؟

أمين الحافظ: يعني المخابرات أنا حتى لو يعني عمل شريف لخدمة الوطن مو على الناس، عيب مو على الناس.. لخدمة الناس، المخابرة بالأصل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بس المخابرات كلها أصلاً شغلها الناس.

أمين الحافظ [مستأنفاً]: وجدت.. وجدت بالأصل لحماية الوطن، مو التجسس على الناس، وجرها إلى السجون.

أحمد منصور: هي وجدت لحماية الأنظمة في العالم العربي ولحماية الأوطان في الدول الديمقراطية.

أمين الحافظ: البلاد العربية -لا تؤاخذني، لا تؤاخذني -المخابرات أشرف عمل فيما إذا انصرفت لحماية الوطن، والتجسس على الأعداء لتحسن القيادة المدنية تقدير موقف، مو على المواطنين الشرفاء، ها التخريب أصلاً في الوطن العربي، اللي واقع -إلا من رحم ربك- هاي خيانة هاي.

أحمد منصور: أين كنت حينما أعلن عن محاولة اغتيال عبد الناصر في دمشق في فبراير 58؟

أمين الحافظ: ما عندي علم والله.

أحمد منصور: أين كنت؟

أمين الحافظ: ما سمعت بيها.

أحمد منصور: كنت في دمشق أو فين؟

أمين الحافظ: والله كنت بأدير كلية وبعدها وانتقلت على المنطقة الشرقية دير الزور، ها الجزيرة اللي جنب العراق.

أحمد منصور: متى ذهبت إلى مصر؟

أمين الحافظ: بعد شي سنتين وشوية.

أحمد منصور: خلال فترة السنتين من 58 إلى أوائل 60، 61 حينما ذهبت إلى مصر وعملت مدرباً في الكلية.. كلية الأركان، أيه.. ماذا كان دورك في أثناء فترة الوحدة؟

أمين الحافظ: ما عدت أتدخل في السياسة، عسكري بعملي، لكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كنت تتابع.. كنت تتابع ما يحدث.

أمين الحافظ: شايف الواقع.. يعني ضمن إمكاناتي.

أحمد منصور: كان رأيك أيه فيما يتحدث؟

أمين الحافظ: فيه أخطاء كبيرة.

أحمد منصور: أهم هذه الأخطاء؟

أمين الحافظ: قلتها للمشير.

أحمد منصور: ما هي؟

أمين الحافظ: يوم اللي طلبني المشير.

أحمد منصور: متى طلبك المشير؟

أمين الحافظ: أحكي لك قصة صغيرة بس.

أحمد منصور: اتفضل.

أمين الحافظ: بلغني إن المشير اتصل، قائد منطقة أنا، وعاطني صلاحيات، للعمل بالعراق، العمل بالعراق ضد.. لمعرفة الوضع، وضد الشيوعيين، لأنهم عاثوا فساداً، خرَّبوا الدنيا..

أحمد منصور: بعد انقلاب 58.

أمين الحافظ: أيوه، ولمساعدة الشعب العراقي الطيب اللي ظلم، الشيوعيين أساؤوا كثير، قمت بواجبي وسلحت البدو عندنا، وزعت حوالي أكثر من 20، 15 ألف قطعة سلاح، بعلم الدولة.

أحمد منصور: كريم دايماً سيادة الرئيس.

أمين الحافظ: لا بأوزع للشعب، بده يقاتل عن وطنه، والبدو عندنا بيكرهوا الشيوعيين، يعني الرقم هو ما هو دقيق لكن كميات كبيرة، قضايا الوحدة، وزراء، كان أنا ضد حدا يستلم، أنا بعملي العسكري، روي إلي من صديق ساويته معه وسمعت مقابلة أو غيره (قمنا بعلم) من مدة سمعتها، كان نائب أو حزبي كان اسمه أحمد أبو صالح كان وزير، هو روى قال: والله أنا المشير التقيت فيه، بوين؟ بالقاهرة، قال له: والله عم بندور على وزراء جداد كذا، مين بتعرف؟ قال له: والله عندك أبو عبدو، أمين الحافظ رجل كي.. كي أي حسب كلامه وما حكاه وغيره يعني هيك رُوي، الحاصل إجه المشير اتصل معي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: تفتكر متى؟

أمين الحافظ: يعني قبل الانفصال بمدة كان، قبل ما انتقل يعني بعد إشيء بسنة يمكن من 61، والله ما عادت أتذكر يعني نزلت على الشام، كان مرسل يعني مثل ما بيقولوا الحاكم بأمره في دمشق المشير.

أحمد منصور: المشير.

أمين الحافظ: أيه.

أحمد منصور: ما أنا هنا قبل ما أوصل للمرحلة دية في الفترة من 58 لـ 60 أو أوائل 61 هذه الفترة ما هي.. ما هي الخطوات التي تمت في عملية الوحدة والتي أوصلت الوضع إلى هذا الأمر، هل كانت الخطوات صحيحة التي تتخذ؟

أمين الحافظ: عم بأحكي لك هلا، الحكي مع المشير هو الجواب لك.

أحمد منصور: اتفضل.

أمين الحافظ: الحكي.. حديثي مع المشير هو الجواب.. أخذ دار بيت وحاطط جهاز يبدو عالي وشريط التسجيل جاهز، شايفه أنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني علني.

أمين الحافظ: علني، أنا بكلية أركان بمصر درسنا المخابرات، كتاب اسمه بالإنجليزي.

أحمد منصور: بيسجل لك على طول.

أمين الحافظ: كلمة (...) يعني ما بأحكي اللي بأخاف منه، فالمشير الرجل مهذب -الله يرحمه- قال: يا أمين أنا بعت عليك خصوصي يعني لازمنا كذا. قلت له: أنا وزراء ما بأريد، أنا ضابط جيش ما بأقول ناس والله ساهم بالوحدة أصير وزير يصفقوا له كان تصفيق أيام عبد الناصر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنتوا اللي علمتوا الناس ده.

أمين الحافظ: لا والله مو نحنا.. هاي جاتنا جديدة.

أحمد منصور: ماشي.

أمين الحافظ: الله يرحمه عبد الناصر، قال: بدي أسألك أنت قائد منطقة ويعني ضباط، ونحنا بنودك وأنت من الشباب اللي يسووا عنا قلت له اتفضل.
قال: بدك تحكي لي صراحة ما هي أخطاء الوحدة؟ وليش الناس ضجة؟ هاي على السؤال اللي تفضلت عنه.

أحمد منصور [مقاطعاً]: الناس بدأت تضج..

أمين الحافظ: آه قلت له.. قلت له.. بأحكي لك، تكرم، بس قلت له: فيه شيء، أنا كنت مدير كلية حربية أعلم الناس الانضباط، أنا عقيد وأنت مشير، كلامي لكم كثير تقيل أرجو ما يمكن ما بتتحمله، فبتقبل يكون الحديث فلان لفلان لفترة، لإنه عيب كل ما أعلى رتبة لها قيمتها ما أقدر أتجاوز حدودي أنا، كنت مدير الكلية أنا عم بأربي الناس على الانضباط، قال يا أبو عبدو والله إحنا نودك، قل ما تشاء كما تشاء قلت له: حتى ننهي ها المقابلة وبعدما أنا بأرجع برتبتي وأنت تبقى لك احترم وتكريم، وأنا بأدير ضهري ماشي. قال: اتفضل. ثق يعني خلاصة الكلام، قلت له: الناس يقولوا عنكم أنتوا من عبد الناصر، إلك، للآخرين أنكم كذابون.. رجف.. رجف.. اهتز وبِرِك على..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أول كلمة صاروخ..

أمين الحافظ: أول كلمه بعد الحديث.

أحمد منصور: صاروخ أرض.. أرض..

أمين الحافظ: أبداً قلت له شوف أنت ما عم تقول صراحة، الناس تقول عنكم أنكم كذابون، وذكرت له بيت شعر وما كملته.

أحمد منصور: أيه هو؟ فاكره لسه؟

أمين الحافظ: يقول نزلت بكذابين ضيفهم عن القرى وعن الترحال محدود، رجف اهتز يعني كلمة تقيله. قلت له: شرطت عليك أدباً أنا عقيد ومدير كلية ضباط ما يصح أحكي معاك ها الحكي، لكن أنت تصر، قال: أبو عبدو احكي ما تريد وبالأخير شرطت عليه، قلت له شرط إذا عجبك كلامي وشفت فيه أخطاء يجب أن تصلح، أنت بعد الرئيس، وإذا صار كلام.. وإذا ما بتصلح ما بأحكي. قال: احكي اللي بدك ونتفاهم أنا وياه، قلت له على عيني، قال: أيش لون؟ قلت له كل من قابلته رئيس حزب أو زعيم أو ضابط أو شيء طلع من مقابلته إنه بتاخدوا المعلومات بتعطيها للمخابرات وثم المخابرات بتلاحظه..

أحمد منصور: صاحبكم عبد الحميد السراج.

أمين الحافظ: بدأ لأ مو بس عبد الحميد هنا عندهم بمصر وقلت له..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عبد الحميد كان يتعاون معهم حتى لقب بأنه السلطان عبد الحميد.

أمين الحافظ: صدقت، قلت له.. قلت له: ما عدا مخابراتنا نحن بسوريا، يعني نحنا الجيش بنعرف نشوف، قلت له عندكم عبد المحسن أبو النور (معاون قائد الجيش) هو قائد الجيش، وهو مسؤول عن جهاز مخابرات يتصل مباشرة بمخابرات عبد الناصر وهو أحد زعماء الثورة عندكم، ها الكلام، قلت له هذا ما هو صحيح، قلت له الناس عم يقولوا عنكم كذب..

أحمد منصور: أيه كمان؟

أمين الحافظ: قلت له: الشيء الآخر إن إنتوا متسلطين قمتوا بعمليات غير سلمية، دخلتم ضباط مكان اللي بقي ينقل، أتيتم بضباط من مصر ليس وقتهم الآن.

أحمد منصور: ضباط مصريين طبعاً..

أمين الحافظ: أيه.

أحمد منصور: ووضعوهم رؤساء على السوريين؟

أمين الحافظ: قلت له الوقت الآن ها الظروف هاي أول الوحدة، المفروض السوريين يحكموا نفسهم ويبقى المصريين مستشارين للكلمة الطيبة الموقف الطيب وإذا صار غضب من الجيش أو الشعب يتحمله السوري ولا يتحمله المصري، لإن إحنا ينريد العلاقة أن تبقى طيبة دائماً بين الشعب والعسكر وكل شيء مصري سوري، ما نحمل مصري أي غلطة.. وحتى تأميم أي شيء بيصير يتحمله السوري أمام السوريين نحنا في بعضنا، لكن مع الزمن الطويل تاخدوا ضباط شباب سوريين ومصريين وبتاخدوا كلية موحدة بيدرسوا سواء على مقاعد دراسة، بدهم من ملازم ثاني فصيل يتعرفوا على بعض، بيزوجوا المصري سورية والسوري بيزوج المصرية، بنخلق جيل جديد بعد ما بيصير جيل الوحدة، عند ذلك نتكلم مصري يحكم سوري وسوري يحكم مصري وفيه حساسية قطرية خلقت من قديم، عم بيسمع الرجل. قال: أنا معك. قلت له: عبد المحسن معاون هو قائد الجيش ما هو جمال فيصل، ما حدا صار بيحكي ها الحكي، قلت له هذا لازم يشيله، وعندك واحد آخر بالشعبة الأولى اسمه أحمد زكي شاب كثير طيب ضابط محترم، ضابط أركان..

أحمد منصور: مصري؟!

أمين الحافظ: مصري، قمة بالأخلاق والتهذيب، قلت له هذا كمان لازم تشيله، لأنه هذا بوجوده بالشعب متسلط، هو ما يريد يتسلط..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مؤدب وبتقولوا كويس.

أمين الحافظ: مؤدب بس بحكم وجوده، يوم ما تحطه بالقيادة سوري مسؤول (...) اللي حل محله غلط، بدي أهاجم، بأهاجم سوري ما بأهاجم مصري، كما أحط الخطيئة برقبة الوحدة. قال لي أنا معك. قلت له: عندك واحد بشؤون الضباط اسمه عليوة، اسم الأب ما بأعرفه..

أحمد منصور: يعني جبت البدائل لكل حاجة.

أمين الحافظ: لت له.. كلهم بدهم يتشالوا وأولهم محسن هو قائد جيشنا وقائد جيش عندك، كل الناس عم بيقولوا هيك، اتركوه، طالما عندكم خليه يكون..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني قائد الجيش السوري كمان صورة، ليس في يده صلاحيات.

أمين الحافظ: يعني بأيده بس ما بيتجرأ، يعني لا يؤاخذني لو يتجرأ بيحطه عند حدوده.

أحمد منصور: مؤدب يعني.

أمين الحافظ: يعني مؤدب... أنا مو نقدت، يعني المفروض أنا قائد جيش (برتبتي) حدودك أنت معاوني أكثر ما فيه السلطة إلى، ما بأخليه يتجاوز حدوده، لكن ليش أنا أضع مخابرات، الرجل استحباب -وثق أستاذ أحمد- قال لي أنا معك وسأنقل خلال يوم، يومين عبد المحسن أبو النور، ونقله، قلت له نفس الكلام قال لي أنا معك تحاورنا، والرجل -الله يرحمه- يعني -شعرت- من خيرة الناس.

أحمد منصور: كان فيه أخطاء شخصية لعبد الحكيم عامر في سوريا تحدث عنها الكثيرين.

أمين الحافظ: أخطاء شخصية شوف كلام الناس أعداء الوحدة كتار، وللناس فيما يعشقون مذاهب أنا بيهمني إن ها الرجل عمله كعسكري وبينه وبين ربه رب العالمين غفور رحيم، وفيه قيادة أعلى منه.

أحمد منصور: لكن أنت قبل ذلك اعترضت على أديب الشيشكلي وقلت إنه سكير وإن فيه قمار وإن فيه كذا..

أمين الحافظ [مقاطعاً]: لأ... والله بيلعب.. غيره بس، بس ها الرجل ماشي أنا بعيد عن الشام، ببلاد الشام أعرف ما أني سامعه قيل إنه في مصر عنده صاحبه فلانة قيل هاي سمعناها من مصر: إن له وحده رقاصة.

أحمد منصور: من غير أسماء.

أمين الحافظ: مغنية والله ما بأعرف قيل، والبعض قال لأ متجوزها، أيه هو حر هاي ماشي على ها الحال.

أحمد منصور: لأ.. في سوريا.. في سوريا.. أنا أقصد الآن في سوريا.

أمين الحافظ: والله ما بأعرف.. ما عندي علم.. أنا لو عندي علم بأقوله.

أحمد منصور: ها أنت قلت إنه كان الحاكم بأمره معنى ذلك إنه كان مستبد أيضاً.

أمين الحافظ: يعني.. لأ.. ما هو مستبد. الناس يقولوا إن.. الناس يقولوا.. ثق أنا المشير -الله يرحمه- يعني بأحمل له، إلي وجهة نظر غير الناس -هلا بأقول لك- برضك الناس قالوا أرسل المشير. بتعرف أعداد الوحدة كثر.. كتار..

أحمد منصور: نعم.

أمين الحافظ: إن هذا محل عبد الناصر، الحاكم بأمره.

أحمد منصور: حتى اللي كان بيطالب بالوحدة الآن صار عدو لها لأنها أتت على الشعب السوري بالوبال، وبالتأميم وبالاستبداد، وبإلغاء الحياة الديمقراطية وكل الأحزاب.

أمين الحافظ: وبالأخطاء -الله يرحمه- هم رضيوا أخطاء.. أخطاء هم بيتحملوها.

أحمد منصور: مين اللي بيتحملها؟

أمين الحافظ: النواب والوزراء هم بيتحملوا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: انتو اللي حطيتوهم أمام الأمر الواقع، وأنت تحديداً مسؤول عن ذلك.

أمين الحافظ: نحن تركنا لهم.. نحنا وحدة...
أحمد منصور: رحت غرقتهم في المية وبعدين تقول لهم غرقتم نفسكم..

أمين الحافظ: لأ ما غرقنا أحد لأ. في موقف شجاع هون، هذا الشعب حارب فرنسا،

أمين الحافظ ما بيفرض عليه، ولا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: فرضتم عليه.

أمين الحافظ: لا.. ما..

أحمد منصور: وأنت قلت إن دا موقفكم وكان لازم تعملوه.

أمين الحافظ: أردنا وحدة، لكن ترك الأمر لإلهم بما يتعلق بالوحدة، كيف تكون كيف كذا هاي يا عميدهم هم يجب أن يقفوا، الشعب اللي قدم 100 ألف شاب ضد فرنسا بيخاف يقول لعبد الناصر أخي نحنا بدنا نتم أحزاب، ما بدك حر، خليه يصير انقلاب عسكري، يعني ما بيصير انقلاب عسكري على شعبي.. عيب ولم نسلم نحنا هلا لازم يوقفوا.. وقالوا له هنا سوريا لها وضع معين.

أحمد منصور: الناس كانت تقبلها أيه الآن، بدأت الناس تتململ من الوضع في سوريا؟

أمين الحافظ: من تصرفاتهم الله يرحمه غلط.

أحمد منصور: مين فيهم بالضبط؟

أمين الحافظ: عبد الناصر بالذات هو مسؤول وأجهزته -الله يرحمه- رجل ضخم وعلى عيني، فقمت استملت، أنت والمشير والجماعة، الجيش تركو للسوريين قيادته والدولة يمشوها السوريين ولو بقيت (...) يوم تصير حرب أنت القائد الأعلى على هذا الهدف، الخارجية والجيش، أما عتب ناس نترك مجال ما بده حكم فردي لا إله إلا أنا، ما فيه إله غير رب العالمين هو اللي خلق الأكوان، أنت واحد مثل الناس تروح تخطئ وتصيب، فذنبهم هم.

أحمد منصور: ذنب مين؟

أمين الحافظ: اللي راحوا ساووا الوحدة تفصيلاتها، نحن قلنا وحدة..

أحمد منصور: ذنب الضباط اللي ركبوا طيارة بدون إذن رئيس الجمهورية وبدون علم رئيس الحكومة وراحوا فرضوا...

أمين الحافظ: لو تركها لو 50 سنة ما بتصير وحده.

أحمد منصور: ما كانتش صارت أحسن.

أمين الحافظ: لأ.. لازم تصير وحدة.

أحمد منصور: تصير بالشكل الذي تمت به.

أمين الحافظ: تصير ولازم هم يحموها، يتصلوا يا أخي إحنا بدنا أحزاب، نحن فيه عندنا مجلس نيابي.

أحمد منصور: هو من الأول قال لكوا أنتم تحديداً ما فيش أحزاب، ما فيش حزب بعثي وأنتوا وافقتوا على هذا.

أمين الحافظ: لا.. قلنا له نحن نوافق هايدا الأمر ما هو بإيدنا، مصطفى سأله قال له هذا الأمر للحزب، قلنا له أنت والأحزاب اتفق معهم بكره جيتك الدولة وجا صلاح الدين إحنا ما بندخل.

أحمد منصور: فيه حادث خطير تم في ذلك الوقت، وهو خلاف الأستاذ ميشيل عفلق مع عبد الناصر، وذهاب ميشيل عفلق إلى البرازيل ليقضي باقي حياته.. وقته هناك إلى أن تم الانفصال.

أمين الحافظ: والله هذا اللي سمعناه نحنا، يعني مدى صحته..، الأستاذ -الله يرحمه- جاءه ضابط من جماعة المشير وغيره اسمه عويس.. مويس، والله ما بأعرف وقال له إنه لازم يساوى انقلاب ضد عبد الناصر بها المعنى، ونقل إلى جهة ما يعني أنا ما أني حازم بها المعلومات.

أحمد منصور: نعم.

أمين الحافظ: يعني لعبة مخابرات، وأخطأ عبد الناصر، أنا قلت له المشير ها الكلام، قلت له.. أكبر خطأ ارتكبتوه ضربتوا حزب البعث، لازم تخلوا قادة الحزب يحمي الثورة حتى يأتي من هو أفضل منة، قال لي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وضرب أكرم الحواراني أيضاً.

أمين الحافظ [مستأنفاً]: قال لي: قال: أبو عبدو اشتغلوا ضدنا بها العبارة وحركوا ناس حزبيين بلبييا هاجمونا قلت له: مهما كان، بتتهم أكرم الحوراني وميشيل عفلق وصلاح البيطار، حسب ما بأعرفهم نضاف وقوادم ومؤمنين بالوحدة وأول هدف الوحدة عندهم مقدم على أي شيء. اتفاهموا معهم واجعل ركيزتك الشعب كله وحدوي وطيب...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أكرم الحوراني.

أمين الحافظ [مستأنفاً]: لكن أجعل الحزب ركيزة.

أحمد منصور: أكرم الحوراني في مذكراته يؤكد على أن عبد الناصر كان يريد تدمير حزب البعث فعلاً تدميراً نهائياً.

أمين الحافظ: والله وجهة نظره بيجوز صح، بيجوز لأ، لكن كان على.
عبد الناصر، الناس اللي اعتمد..، اللي إجوا ساووا معاه الوحدة والحزب، يعدل بين الناس، لكن كان يعتمد على الحزب ويصدق مع قادته ولا يهاجمه، اليوم أنا عم بأساوي وحدة مع بلد وجاني حزب ساواها معي يجب ألا أضربه.

أحمد منصور: هل أيضاً تصرفات بعض الضباط السوريين ساهمت في إفشال الوحدة؟

أمين الحافظ: والله مو.. هو نقل الضباط البعثيين ساوت مشكلة كبيرة وأنا ساهمت بحلها.

أحمد منصور: كان هناك عمليات تصفية أيضاً للضباط من الجيش بشكل كبير في تلك المرحلة.

أمين الحافظ: شال عبد الناصر.. شال باسم شيوعي ما شيوعي، ما عندنا شيوعيين، وشال فلسطينيين، نحنا بنحب الفلسطينيين بنعزهم، ونقل، ونقل ضابط بعثيين.

أحمد منصور [مقاطعاً]: عدد الضباط فعلاً اللي أزيحوا من الجيش أو أحيلو للتقاعد في فترة الوحدة أكبر ممن أزيحوا طوال الفترة من 49 إلى 58؟

أمين الحافظ: والله ما عندي معلومات دقيقة، لكن نقل الضباط وتسريحها خطأ، إن ضابط عمره 30 سنة والله أنت مُسرَّح بالبيت، عيب، طالما ضابط وطني خلوه يشتغل بالجيش، اشتغل، وقلت له..

أحمد منصور [مقاطعاً]: (باتريك سيل) أشار (باتريك سيل) أشار أيضاً إلى إن عبد الناصر كان يريد وحدة يسيطر فيها على سياسة سوريا الخارجية دون أن يغرق في التفصيلات الداخلية، هل تحدث معك في هذا الجانب أثناء زيارتكم؟

أمين الحافظ: باتريك سيل.. باتريك سيل شفته أنا بلندن شوفة صغيرة، باتريك سيل كان يعمل لخدمة حافظ الأسد -مع احترامي إله للرجل، كاتب ومحترم يعني- اللي بلغني من رفاقنا، عطيه 300 ألف دولار يمكن يؤلف عليه كتاب.

أحمد منصور: غير كتابه اللي مؤلفه، هذا كتاب اسمه "الصراع على سوريا" وقف لحد فترة الـ 58.

أمين الحافظ: هذا قبل.

أحمد منصور: آه لحد 58.

أمين الحافظ: الرجل له وجهة نظر، يعني ككاتب وصحفي له وجهة نظر.

أحمد منصور: هذه وجهة نظر آخرين أيضاً في أن عبد الناصر حتى حينما أنتم..، أنت ذهبت إليه وأنت ذكرت ذلك.

أمين الحافظ: أنا والشباب.

أحمد منصور: عبد الناصر كان متحفظ كثير على الوحدة وكان له شروط كثيرة وكان له أشياء كثيرة..

أمين الحافظ [مقاطعاً]: وتركناها للنواب والوزرا والدولة.

أحمد منصور: وهكذا أيضاً فعل مع السياسيين حينما ذهبوا للتفاوض معه.

أمين الحافظ: المفروض يقفوا أنا.. هذا الشعب وقف أمام فرنسا بيجي يبقوا لنا نحنا حتى تعالوا يا ضباط نحنا بنحترم عواطفكم، لكن كده غلط، نحن ضد هذا الشيء اللي صار..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن بدأ يظهر من خلال إبعاد ميشيل عفلق، الحوراني، غيرهم من الناس المسؤولين في الحزب أن هناك عملية لضرب الحزب، وهناك عدم توافق ما بين السوريين وبين المصريين.

أمين الحافظ: وهاجم الحزب، عبد الناصر هاجم الحزب، الضباط المصريين، اللي إجوا على سوريا، ضباط قوادم من خيرة الناس. بس اللي أساء إلهم زعامته الكبيرة اللي جعلت منهم جهاز مخابرات ينقل المعلومات، عيب، أنا بدي اشتغل مخابرات على رفاقي ما أنا رجل، والمصري أنا.. ماله ذنب، المرء إذا يدرب يكون مثل أعلى كالضباط العسكري بعمله بواجبه.

أحمد منصور: من الواجب.. من الجوانب.. عفوا،ً من الجوانب السياسية.. من الجوانب السياسية الجوانب الاقتصادية، الآن أنت تحدثت كثيراً عن الجانب العسكري، كيف كان وضع الوحدة، وضع السوريين، صحيح يقال أن أو بينهم الصريين بأنهم استنزفوا ثروات يعني السوريين في هذا الجانب؟

أمين الحافظ: عيب.. ما هو صحيح.

أحمد منصور: دكتور مصطفى خليل في شهادته على العصر معي قال إن كان مصر بتطمح إلى إن سوريا تمثل إمدادات للأخشاب وغيرها من الأشياء بالنسبة لمصر من وراء الوحدة.

أمين الحافظ: حكي رأيه الشخصي، الوحدة أكبر وأعز، اليوم تجمع 40، 50 مليون، 60 مليون عربي إلا يصير أخطاء، في جيبي ألف، (بدي أصرف) 500 -زي ما قال- لكن أنا ما بيهمني، الوحدة أكبر...

أحمد منصور: لكن الوحدة.. الوحدة رؤيتك ليها الآن أنها لم تكن تحمل الأسس التي تساعد على الاستمرار.

أمين الحافظ: يعني أنا باللي حكيته مع المشير قلت له: المفروض تتفاهموا مع حزب البعث، ها دول قادته وإجوكم ومتحمسين للوحدة أكثر من غيرهم وانا كنت معهم شفتهم، قادتنا جماعة من خيرة الناس.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ذهبت إلى مصر، هل دعاك المشير إلى أن تذهب إلى مصر للعمل في كليه القادة الأركان.

أمين الحافظ: هو اللي قال، هول أحكي لك على الصورة بعدما حكيت معه ونقله..

أحمد منصور: عبد المحسن أبو النور.

أمين الحافظ: عبد المحسن، وبده ينقل آخرين، يبدو يعني استنتاج وليس معلومات دقيقة، أن ما نقله لعبد الناصر بالحرف، أخذ التسجيل مَنْ حول المشير ومَنْ حول عبد الناصر دون تحديد لم يعجبهم ما طرحت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طبعاً فقال لك أبعده.

أمين الحافظ: قال لي.. رأساً.

أحمد منصور: حريف انقلابات.

أمين الحافظ: بعد يومين ينقل أمين الحافظ ملحق عسكري للباكستان، أنا عسكري بأنفذ الذل بتاع الأركان، كان جاب واحد محله كان باليمين ما بتذكر اسمه ضابط محترم فريق مصري، راح (الشط) قائد الجيش قال: أبو عبدو شوف معاون جمال فيصل، شفته رجل مهذب خلوق رحب فينا قلت له شوف أنا حكيت مع المشير كيت.. كيت، المشير يغير، ما بأظن، ها دول جماعته وأنا ملحق عسكري. قال يا أمين نحنا بنعرفك أنت كساب وهاد، راتبك تصرف على جنودك ما عندك شيء.. هناك بتستفيد وأي واحد بيتمني، ملحق عسكري، سيارات وراتب ودور أكبر، قلت له شوف كل الناس إلا أنا، قال: ها الوقت نبعت له قلت له أنا لأ، قلت له هأرد علي الوزارة مرتين ورفضت، الوزارة تصفيق، والمحافظ رفضت، طار فيها رتبة، عميد، قلت له أبداً قال المشير بيزعل وإحنا بنحبك ما بنرضى يزعلك، قلت له ما بأرضى بأروح على البيت، أنا عسكري، عيب، بس قلت أبداً، أتصل بعليوة اتصل بالمشير فوري قال له يجي الفريق عندي يجي أمين الحافظ لعندي...

واستقبلت بالمطار بعت لي ضابط سهل لي أموري وركبت بالسيارة، سائق السيارة رأيت قميصه أبيض أكثر مني قلت هاي مخابرات... سألني عن (...) جاوبته، قلت ما... شفت المشير قال يا أمين نحنا.. أنا حكيت ما بأقدر الكلام لكن فيه ظروف يعني فهمت ما قدرت عطيته وقال لي جماعتكوا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن بيقال إن عبد الحكيم عامر كن هو اللي له القرار الأول والأخير فيما يتعلق سوريا وليس عبد الناصر.

أمين الحافظ: والله هذا ما بأعرف يعني أنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: المهم إن الآن بصفتك حريف انقلابات خُشي من حكيك إنك تكون بتدبر لانقلاب؟

أمين الحافظ: لا حاشا والله لا.. على الوحدة حاشا..

أحمد منصور: ما فكرتش يعني.

أمين الحافظ: حاشا.

أحمد منصور: لكن هذا الاستنتاج إنه خُشي.

أمين الحافظ: أيوه أي استنتاج، عيب.. عيب، إذا حزب الشعب، مو أنا الرجل يعني رجل كبير، وأحسن مني 100 مرة قالوا له وقع على الانفصال قال لهم اليد اللي توقع على الوحدة لا توقع على الانفصال، الله يرحم عظامه رشدي الكخيا اللي كنا نعتبره يعني قريب للعراق، أبو عبدو ما تسووي أبداً.

أحمد منصور: ذهبت إلى مصر في العام 61 وعينت مدرباً.

أمين الحافظ: عُرض.

أحمد منصور: في كلية الأركان.

أمين الحافظ: إجا الرجل قال لي: أنا ما بدي أزعلك ونحنا بنحبك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: التفاصيل أعرفها منك في الحلقة القادمة..

أمين الحافظ [مقاطعاً]: على عيني.. قال لي أنت بدي أبعتك على كلية الأركان مدرب، أعطيك بعثة إلى موسكو قلت له ممنون، موسكو علم فوق الأركان.

أحمد منصور: ثم بعد ذلك حدث

أمين الحافظ [مقاطعاً]: أما أنا أضرب الوحدة، مو عيب حاشا.

أحمد منصور [مستأنفاً]: حدث الانفصال في 28 سبتمبر 61.

أمين الحافظ: كنت في موسكو.

أحمد منصور: وكنت أنت في موسكو. في الحلقة القادمة نتناول هذا الأمر.

أمين الحافظ: إن شاء الله.

أحمد منصور: ثم انقلاب 63 الذي جاء بك رئيساً للدولة، أشكرك شكراً جزيلاً.

أمين الحافظ: الله يحفظك، والله هم الشباب اختاروا .. طالب الولاية لا يولى.

أحمد منصور: ما أنت رفضت الوزارة فجات لك الرئاسة.

أمين الحافظ: جيت وزير الداخلية قمت بواجبي، الشباب بيودوني والحمد لله، يعني لو ألف سنة وضعت الدنيا كلها أمامي أكثر من.. أقل من حقي الشرعي ما بأمد إيدي.. الله كريم..

----------------------------
-7-
أحمد منصور [مستأنفاً]: في هذه الفترة أيضاً حصل قبل ذلك عدة تحركات في 23 ديسمبر 59، مصطفى حمدون -صديقك- استقال وكان وزير للزراعة -على ما أعتقد- في حكومة الوحدة، صلاح البيطار، أكرم الحوراني -كان نائب رئيس الجمهورية- استقالوا، وبذلك خرج حزب البعث من الوحدة في وقت مبكر، في إشارة إلى بداية السلبيات التي كانت الوحدة أو عملية الوحدة كانت قد بدأت تظهر منها. خرج البعث من الحكومة، وأصبح البعث الآن حزب معارض وعين نور الدين كحالة وعبد الحميد السراج نائبين لرئيس الجمهورية خلفاً لمن استقال. انتقلت إلى القاهرة، ما هو الدور الذي كان مطلوباً منك أداؤه بالضبط في القاهرة؟ هل فعلاً كانت عملية إبعاد لك من الساحة في سوريا؟

أمين الحافظ: بسم الله الرحمن الرحيم، أحب أن أصحح.

أحمد منصور: اتفضل.

أمين الحافظ: لما تفضلت به فأنا لست محترف انقلابات، ولكن أنا جندي بهذا الجيش أو ضابط، أقف مع شعبنا الطيب في وجه كل مؤامرة من أي جهة كانت، ولا أطلب على ذلك أي ثمن مهما كان إلا لوجه الله ووجه الوطن، موقف صادق طيب يقدره من يقدره، وقد ينتقده من..، لكني لست محترف انقلابات، الانقلابات...

أحمد منصور [مقاطعاً]: كل من يقومون بالانقلابات يقولون نحن نقوم لوجه الله والوطن.

أمين الحافظ: وأنا أقول ذلك وفعلت. تصحيح آخر: لقد نقلت كملحق عسكري من قيادة المنطقة الشرقية، وكان الاتفاق مع المشير -رحمه الله- أن يعرض ما ذكرت له للرئيس وأن يتم عملية تصحيح.

أحمد منصور: للرئيس عبد الناصر.

أمين الحافظ: وأن يتصلوا بقادة الحزب، لأنه أنا ما أني من قادة الحزب، والحزب هو حل نفسه، ولو اعترض يعترض، أو الشعب حر.

أحمد منصور: تعتبر خطأ قبول قادة الحزب السياسيين حل أنفسهم؟

أمين الحافظ: لا هون لأعطيك فكرة: بعض الضباط العسكريين ومنهم اللجنة العسكرية اللي تفضلت عنها سابقاً.

أحمد منصور: اللجنة العسكرية البعثية.

أمين الحافظ: البعثية التي شكلت بعد الوحدة، كان من الأسباب التي دعتها أن تحمل حملة شديدة على قادة البعث لأنهم حلوا الحزب، فضلاً عن أمور أخرى.

أحمد منصور: يعني نستطيع أن نقول أن البعث بقي كتنظيم عسكري داخل الجيش ولم يحل من خلال وجود اللجنة العسكرية البعثية؟

أمين الحافظ: أنا لأحكي لك أنا شيء عشته يعني.

أحمد منصور: اتفضل.

أمين الحافظ: وصادق إن شاء الله. حكيت إلك المرة الماضية اتصلوا بالقاهرة، ذهبت إلى مصر قابلت المشير.

أحمد منصور: مرة أخرى في القاهرة.

أمين الحافظ: لأ.. اليوم اللي قلت إلك إياها المرة الماضية، المرة الأولى يعنين قابلني الرجل، يعني قال: يا أخ أمين نحن يعني أنت إلك مواقف طيبة ومالنا عليك شيء، فأنا وأرغب بتعيينك ها لبضعة أشهر كمدرب بكلية الأركان -الكلية اللي سبق ودرست فيها أنا- ثم نرسلك بعثة، أنا وجدت البعثة عظيمة جداً، قضيت خوفهم من الانقلابات، أو إن أمين الحافظ ساهم بانقلاب.

أحمد منصور: لأ، سيقوم بانقلاب!!

أمين الحافظ: لا، سأعرض لك شيء، الحقيقة أنا يعني لست من الناس اللي يضربوا وحدة، إحنا عندنا مثل يعني بحلب لما كنا شباب قبل ما نكون عسكر يقول: "الرجل إذا حكى كلمة عيب تنزل كلمته الأرض" خطأ أو صواب يجب أن أقف معه، عيب.

أحمد منصور: ظالماً أو مظلوماً.

أمين الحافظ: على مبدأ الرسول إذا كان ظالم أنصحه يبتعد عن الظلم، لكن كلمة الرجل عيب.

أحمد منصور: لكن قادة الحزب في ديسمبر يعتبر استقالتهم قرار من الحزب بأن الوحدة لم تحقق أهدافها.

أمين الحافظ: والله أنا.. يعني حتى يوم اللي بلغني الخبر مصطفى وناس شباب لم.. لم أرضَ بهاي الشيء، أنا مالي كلمة إلي.. لأن قادة، لكن وجدت هذا الكلام غير صحيح، يعني ما هو سليم، وحتى ذهبت بنفسي إلى عبد الحميد السراج. -كان وزير داخلية- وأنا قائد منطقة كنت قبل ما يصير النقل.. ونزلت إلى الشام بعمل ما، طلبوني، رحت عليه قلت له: يا أبو حمدون -بيسموه أبو حمدون- ثم تقدمنا للرجل بكل احترام، والرجل كنت قائد المنطقة الشرقية بالدير وبالجزيرة يوم قصة عبد الكريم قاسم والشيوعيين، تعهدوا الوزراء وقالوا يدعموني بكل ما عندهم من قدرة، الرجل ما قصر وأوصى جميع أجهزته: الشيء اللي بده إياه أبو عبده لازم يمشي، يعني حتى بأشياء مادية يقول لهم ارجعوا للفريق أمين.

أحمد منصور: كنت لسه عميد وقتها.

أمين الحافظ: كنت.. لا عقيد مو عميد.

أحمد منصور: آه عقيد.

أمين الحافظ: يعني غلطنا، فريق إيجت بعد.

أحمد منصور: العقداء عملوا انقلابات كتيرة في سوريا!!

أمين الحافظ: كتير! فيوم كنت قائد منطقة.. شوف مع الأسف، ويمكن يعني هذا استنتاج مني لكن مبني على حقيقة، وصلني خبر وأنا بدير الزور قائد منطقة.. قائد منطقة مركز كويس و..

أحمد منصور: نعم.

أمين الحافظ: ومن الرئيس عبد الناصر إلى الجميع.

أحمد منصور: الحاكم بأمره في المنطقة.

أمين الحافظ: يعني مو.. يعني والبدو بيودوني الآن أنا، هلا البدو أيامها.. يعني رحت مرة على الموصل (شمر) وها القبائل.. بالعراق، رغم صار لي تارك الجزيرة كضابط عشائر قرب 40 سنة تقريباً، يعني الجماعة أكرموني واحتفلوا بي احتفال كأنني قائد عراقي من العراق نفسه، نفس عشائر بدو العراق، والفضل إليهم أنا.. ها الجماعة، أنا رجل جاي لهون.

شوف لعبة المخابرات وأجهزة.. يعني أنا بالآن - الله يرحمه- المشير أعتقد إن الرجل صادق بكلامه معي وبما وعد، لكن بتقديري الأجهزة ومن حوله، وسيطرة جهاز المخابرات وأساليبه أفشلوا خطة ما يريد.

أحمد منصور: كان عايز إيه؟

أمين الحافظ: يعني رايد -بتقديري- شوفته إنه نقل عبد المحسن أبو النور، عبد المحسن ما هو سهل، رئيس جهاز مخابرات ونائب قائد جوي الجيش في أيده عبد المحسن، يعني جمال فيصل -مع احترامي إله- اسمياً قائد جيش، كان قائد جيش الأساسي كان.

أحمد منصور [مقاطعاً]: انتقل جمال فيصل وعاش في القاهرة بعد ذلك.

أمين الحافظ: هاي بعد الانفصال، والرجل عسكري جيد، رجل طيب، بس هادا قوي، وبتعرف الناس يعني البعض يعشقون القوة يتجهون نحو القوي، مع إنه الإنسان الآدمي للرجل...

أحمد منصور [مقاطعاً]: مش البعض، الناس كلها.

أمين الحافظ: البعض مو كل الناس، حاشى.

أحمد منصور: يعني كثير.

أمين الحافظ: البعض يقف أمام.. كلمة حق أمام سلطان جائر بتسوى والدنيا ومن عليها كائناً من كان..

أحمد منصور: كام واحد بيقفوها سيادة الفريق؟

أمين الحافظ: فيه الدنيا ما بتخلى من الرجال.. ما بتخلى، فوصلني خبر و.. جريدة لبنانية نشر فيها.. وبتعرف لبنان كان لعبد الناصر قوى ضخمة، ومجلات ومشتري وأموال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معروف، حتى السفير المصري في لبنان كان له سطوة خاصة.

أمين الحافظ: والسفير كان له نشاط ضخم. نشروا مقالة بدون ذكر اسمي بها المعنى إن.. إنا وصلتنا معلومات إن.. أو قيل إن كولونيلاً.

أحمد منصور: أحد العقداء يعني.

أمين الحافظ: كولونيلاً بمنطقة نائية بالجزيرة بهذا عم بيمهدوا علي.

أحمد منصور: يعني أوصافك كلها!

أمين الحافظ: يمهد للقيام بعملية انقلاب ضد الوحدة.

أحمد منصور: أنا مش قلت لك؟!

أمين الحافظ: مع إنه أنا.

أحمد منصور: أنا ما شوفتش الجريدة اللبنانية!

أمين الحافظ: أنا من الناس والله لو خربت.. عيب، أنا إنسان.. باقي على الوحدة..

أحمد منصور: إحنا مش في نواياك أنت، وإنما ما يفهمه الآخرون عنك!!

أمين الحافظ: الآخرون!! فلما ذهبت للقاهرة وحكى المشير الرجل.. حتى جماعته يعني استقبال طيب، يعني لضابط قائد عسكري.

أحمد منصور: حتى هم لعبوا دور أكيد وقالوا له: جيب أبو عبده لأنه لو فضل هناك هيطيرك..

أمين الحافظ: ما بيصير، لا حاشى أنا الوحدة.. لأ، وثق لا أرفع سلاح على أخ مصري