لقاء صحفي مع س. م

بمناسبة قيامته المجيدة، تقوم مراسلتنا لودميلا جاكسون بمقابلة السيد المسيح (س. م. ) في ملكوت السماء (بعد أن تأخذ الأصانصور)، و لدى دخولها ملكوت غرفته في ملكوت السماء، تجده جالسا أمام ملكوت حوض مائي و بيده تمثال بشكل ملكوت رجل يحاول أن يجعله يمشي فوق الماء لكن التمثال يغرق في الحوض، فيخرجه السيد المسيح و يحاول مجددا أن يجعله يطفو فوق الماء، لكن التمثال يغرق من جديد فيلتقطه السيد المسيح (إلخ).

لودميلا جاكسون: مرحبا سيدنا المسيح.
السيد المسيح: أهلا لودميلا جاكسون، تفضلي بالجلوس على سطح هذا الحوض من الماء...

ل. ج. : هم...مممم... لا أعتقد، أليس لديك كرسي؟
س. م. : نعم، لدي كرسي صغير كنت أستخدمه لحلب البقرة و الحمار و ملوك المجوس، هاكه (و يقدم لها كرسيا صغيرا، فتجلس عليه).

ل. ج. : أرغب أن أهنئك بقيامتك المجيدة! و هي تشهد على صدقك حين قلت: من آمن بي و إن مات فسيحيا! (يوحنا، 11: 25)
س. م. (مقهقها) : أليست هذه الكذبة رائعة؟

ل. ج. (باستغراب شديد) : عفوا! لا أفهم اين الكذب! يعني أنت قمت من بين الأموات، أليسه؟
س. م. : طبعا، طبعا... الكذب هو فيما قاله يوحنا! أنا كنت... لكن دعينا من هذا! ألا ترغبين أن تجربي السير فوق الماء؟

ل. ج. : لا، أرجوك! الجماهير تنتظر منك شرحا لقصة من آمن بي و إن مات فسيحيا! ...
س. م. (و قد بدت علامات الملل على وجهه) : أولا، ما قلته أنا تم تحريفه! في الحقيقة أنا قلت: من آمن بي و إن مات فسيقوم! ، هذا أولا...

ل. ج. : و ثانيا؟
س. م. (يزداد ملله) : و ثانيا... يعني هذه الجملة تتحدث عن شخصين مختلفين... الأول هو من آمن بي... و الثاني هو من سيقوم... يعني هذا ما قلته لماريا المجدلية حين عبرت عن استيائها من أنني -و أنا ابن الرب!- أعجز عن الحصول على إحم... أعني إحم...

ل. ج. (راغبة بمساعدته) : انتصاب جنسي؟
س. م. : نعم! نعم! انتصاب إحم كما تقولين... فقلت لها حينئذ من آمن بي ... لكني لم أجد تتمة ملائمة... فأشرت للإحم... إحم....

ل. ج. (و بتعاطف حقيقي) : تقصد القضيب؟
س. م. : تماما! أشرت لهذا الإحم و أخبرتها أنه و إن مات فسيقوم يوما ما!

ل. ج. : لكن هذا الكلام رائع! أنت تبعث الأمل حتى في قلوب السيدات اليائسات! هلا أخبرتنا كيف حصل و قام؟
س. م. (و قد احمر وجهه) : المشكلة هي أنه لم يقم... يعني بقيت حتى الثالثة و الثلاثين من عمري أعيش في بيت أمي لأني لم أقدر أن إحم...

ل. ج. : طيب لندع هذه الذكريات المريرة جانبا، و أرجو أن تسمح لي بالتذكير بقولك : لا تظنوا اني جئت لألقي سلاما على الارض.ما جئت لألقي سلاما بل سيفا (متى، 10: 34).
س. م. (و قد انفجر ضحكا) : ألست رائعا؟ يعني كنت شحاذا مهانا و كنت أهدد بالسيف!

ل. ج. : هذا ما يحيرنا! يعني أنت انتهيت على الصليب! فأين هو هذا السيف الذي لم يقم بحمايتك؟
س. م. : آآآآه! يبدو أنك لم تدرسي التاريخ! ألم تسمعي بأحداث المعرّة؟

ل. ج. : تعني أحداث مدينة المعرّة، مدينة الشاعر العظيم أبي العلاء المعري، حين جاءها الوحوش الصليبيون و بدؤوا يأكلون لحوم سكانها من البشر مثبتين بذلك انتماءهم لأقذر الأصناف الحيوانية؟
س. م. (و قد أخذه الحماس) : تماما! هذا هو السيف الذي بشرت به! لقد ألقيت على الأرض سيفا و لم ألق محراثا! و كنت واثقا تمام الثقة أن غباء البشر سيدفعهم لاستخدامه للتذابح فيما بينهم عوضا عن أن يحاولوا بجهد بسيط أن يحولوه لمحراث و يستخدموه لما فيه منفعة لهم و خير!

ل. ج. : عفوا أخ س. م... لكن هذه محاولة بائسة للتهرب! يعني أن تتهم ما تسميه غباء البشر و أنت أول من بشر بالعنصرية الحقيرة حين وصفت الفلسطينيين بأنهم كلاب و قلت أن اليهود هم الشعب الوحيد الذي يهتم به الله...
س. م. : عفوا... لا أفهم ما تقولين! في ذلك الوقت لم يكن هناك كبير فرق بين الفلسطيني و اليهودي...

ل. ج. : دعني أذكرك بتلك المرأة الكنعانية التي طلبت مساعدتك فما كان منك إلا أن أخبرتها أن خبز البنين لا يرمى للكلاب (مرقص 7: 28)!
س. م. : آآآه... نعم، الآن أتذكر... في الحقيقة أن وسائل الإعلام شوهت أقوالي! و هنا دعيني اقول لك شيئا واضحا (و يقف وقفة مهيبة و يضع يده اليمنى على صدره، في الناحية اليسرى من صدره، و ترتسم علائم الجد على وجهه و يقول: )

أنا لم أمارس الجنس مع تلك المرأة، مونيكا الكنعانية!