دلال المغربي

 

دلال المغربي (1958-1978) فتاة فلسطينية ولدت في مخيم اللاجئين صبرا من أم لبنانية وأب فلسطيني . .

شاركت في عملية عسكرية في 14 آذار 1978مع مجموعة دير ياسين وقامت باختطاف باص كان متوجهاً قُتلت في تلك العملية.

كانت على قائمة الجثامين التي طالب بها حزب الله اللبناني في إطار صفقة لتبادل الأسرى أُبرمت مع إسرائيل في ولكن فحوص الحمض النووي  أظهرت عدم إعادة الجثمان، وأن الجثث المعادة هي لأربعة شهداء مجهولي الهوية، ولا يزال جثمانها غير معروف المكان.

   تفاصيل العملية

تركت دلال المغربي التي بدت في الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي أمام المصورين وصية تطلب فيها من رفاقها "المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني". ثلاثون عاماً ويزيد مرت على "عملية الساحل" التي قامت بها دلال المغربي بتخطيط من " أبو جهاد",المعروف باسم جهاز القطاع الغربي الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

 كان عام1978عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملحة للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لفتح الذي استشهد مع كمال ناصر وأبو يوسف النجار في بيروت, حيث كان وزير الجيش الإسرائيلي وقتها ايهود باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت متخفيا بزي امراة واضعا شعرا مستعارا وقتلتهم في بيوتهم في حي الفرداني في قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة  دير ياسين. وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة الكنيست الذي كان في حينه هناك, تم اختيارها رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من ((12-14) مختلف على العدد وبينهم لبناني وآخر يمني كان يحلم بالصلاة في المسجد الأقصى) بالإضافة إلى دلال  ..

 

في صباح يوم 11 آذار 1978 نزلت دلال مع فرقتها الفدائية.ركبت مجموعة دير ياسين سفينة نقل تجارية تقرر أن توصلهم إلى مسافة 12 ميل عن الشاطئ الفلسطيني ثم استقلت المجموعة زوارق مطاطية تصل بهم إلى شاطئ مدينة يافا حيث مقر البرلمان الهدف الأول للعملية غير أن رياح البحر المتوسط كانت قوية في ذلك اليوم فحالت دون وصول الزوارق إلى الشاطئ في الوقت المحدد لها الأمر الذي دفع بالزورقين المطاطيين إلى البقاء في عرض البحر ليلة كاملة تتقاذفها الأمواج حتى لاحت أضواء تل أبيب ووصلوا إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطئ نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام ثم تجاوزت مع مجموعتها الشاطئ إلى الطريق العام قرب مستعمرة (معجان ميخائيل) حيث تمكنت دلال المغربي ومجموعتها من إيقاف سيارة باص كبيرة بلغ عدد ركابها ثلاثين راكبا وأجبروها على التوجه نحو تل أبيب.. في أثناء الطريق استطاعت المجموعة السيطرة على باص ثاني ونقل ركابه إلى الباص الأول وتم احتجازهم كرهائن ليصل العدد إلى 68 رهينة.

كان الهجوم يخيم على وجوه الرهائن، وخاطبتهم قائلة: نحن لا نريد قتلكم نحن نحتجزكم فقط كرهائن لنخلص إخواننا المعتقلين في سجون دولتكم المزعومة من براثن الأسر،

عند هذه المرحلة اكتشفت القوات الإسرائيلية العملية فجندت قطع كبيرة من الجيش وحرس الحدود لمواجهة الفدائيين وسعت لوضع الحواجز في جميع الطرق المؤدية إلى تل أبيب لكن الفدائيين تمكنوا من تجاوز الحاجز الأول ومواجهة عربة من الجنود وقتلهم جميعا الأمر الذي دفع بقوات الاحتلال إلى المزيد من تكثيف الحواجز حول الطرق المؤدية إلى تل أبيب غير أن الفدائيين استطاعوا تجاوز حاجز ثان وثالث حتى أطلوا على مشارف تل أبيب فارتفعت روحهم المعنوية أملا في تحقيق الهدف لكن قوات الاحتلال صعدت من إمكاناتها العسكرية بمزيد من الحشود لمواجهة ثلاثة عشر فدائيا تقودهم فتاة أطلوا من خلف الشتات بأسلحة خفيفة صمدت في وجه دباباتهم فتمركزت الآليات العسكرية المدرعة قرب ناد ريفي اسمه (كانتري كلوب) وأصدر ايهودا باراك المواجه للعملية آنذاك، أوامره بإيقاف الباص بأي ثمن.

فعملت قوات الاحتلال على تعطيل إطارات الباص ومواجهته بمدرعة عسكرية لإجباره على الوقوف.. حاولت المجموعة الفدائية مخاطبة الجيش بهدف التفاوض وأملا في ألا يصاب أحد من الرهائن بأذى لكن جيش الاحتلال رفض أن يصغي لصوت الفتاة اليهودية المغربية التي حاولت محادثتهم من نافذة الباص بل إن الجيش أعلن عبر مكبرات الصوت أن لا تفاوض مع جماعة (المخربين) وأن عليهم الاستسلام فقط.

ثم أصدرت دلال أوامرها للمجموعة بمواجهة قوى الاحتلال وجرت معركة عنيفة ضربت خلالها دلال المغربي ومجموعتها نماذج في الصمود والجرأة في الأوقات الصعبة عندما نجحت في اختراق الجيش ومقاتلته بأسلحتها البسيطة التي استخدمتها في آن واحد. أصيبت دلال واستشهد ستة من المجموعة وبدأ الوضع ينقلب لمصلحة الجيش خاصة وأن ذخيرة المجموعة بدأت في النفاذ.كانت قوات الاحتلال خلال هذا المشهد تطلق قذائفها غير مبالية باليهود الرهائن المحتجزين بالباص، فسقطوا بين قتيل وجريح وظهر للمجموعة أن الوضع أخذ في التردي خاصة وأن دلال أصيبت إصابة بالغة.

استشهدت دلال المغربي ومعها أحد عشر من الفدائيين بعد أن كبدت جيش الاحتلال حوالي (30 قتيلا وأكثر من 80 جريحا) كرقم أعلنته قوات الاحتلال، أما الاثنين الآخرين فتقول الروايات انه نجح أحدهما في الفرار والآخر وقع أسيرا متأثرا بجراحه فأقبلت قوات الاحتلال بشراسة وعنجهية على الأسير الجريح تسأله عن قائد المجموعة فأشار بيده إلى دلال وقد تخضبت بثوب عرسها الفلسطيني، لم يصدق إيهود براك ذلك فأعاد سؤاله على الأسير الجريح مهددا ومتوعدا فكرر الأسير قوله السابق: إنها دلال المغربي. .

تركت دلال المغربي التي بدت في الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي أمام المصورين وصية تطلب فيها من رفاقها المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني.....

 

كتب الشاعر والأديب نزار قباني مقالاَ بعد العملية قال فيه: إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية، المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة، على طريق طوله (95)كم في الخط الرئيسي في فلسطين.