نعم للتجميل .. لا للإصلاح

بعد أن مهدت لنا المهضومة نانسي عجرم السبيل الى الطريق المستقيم - والذي لم تقدر عليه لحد الآن كل الشرائع السماوية - والهدف المنشود والحل الضائع والحلقة المفقودة في عملية إصلاح البيت العربي الخربان والأمة العربية الغائبة والمغيبة، وبعد أن وجد الشعب العربي والزعماء العرب سبيل الخلاص ووسيلة التغيير والإصلاح المناسبة و المتناغمة مع عاداتنا وشرقيتنا ووجدنا لها ما يناسبها من تراثنا وديننا الحنيف على خلفية مبدأ الله جميل يحب الجمال وكذلك على قاعدة قرأنية صلبة ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ، فإننا سوف نتوكل على الله ونبدأ في عملية التغيير والإصلاح في كل ما هو موجود في الوطن العربي. ولان الكل محتاج عندنا للتصليح والتعديل و التقويم وحيث أن مطلب التغيير والإصلاح مطلب عربي داخلي بحت قبل ان يكون مطلب أمريكي خارجي، وهو شيء يبدأ من الداخل وليس مفروضاً علينا بقوة المحتل من الخارج - والمضحك المبكي أن العملية كلها للتصليح فقط من الخارج ليس إلا- ولا يمكن للمحتل الأجنبي أن يغيير ما خلقه الله في أحسن تقويم حتى ولو حاول وبكل ما يملك من عدة وعتاد وأسلحة وجيوش جرارة، فالتغيير لا بد من أن ينبع من ذاتنا ومرتكز على قاعدة ربانية صلبة من شريعتنا بأن الله لا يغيير ما بقوم حتى يغييروا ما بأنفسهم، ولكن للأسف هذه القاعدة لم تأتي أكلها ولم تثمر في إصلاح الوطن والمواطن، لسبب بسيط أن نفوسنا لم ولن تتغير في الوقت الحالي مهما حاول البعض، ولأن الخلل عميق وله جذور يصعب معها العلاج الفوري الناجع، فلا بد من أن نبدأ، ولكن من أين نبدأ إن لم يكن بالنفس أولاً، فبماذا نبدأ وكيف؟

في البداية لا بد من أن نتفق على مصطلح الإصلاح و إبداله بمصطلح التجميل فالعملية عملية تجميل وتنسيق وإبراز لما هو ظاهر وتعديل للقشرة الخارجية في الوجه العربي المشوه، وتقويم ما هو معوج وبشع في الهيكل والشكل وحشو وترقيع وترميم ما كان مترهل وعفن ومفلطح، تصغير المتضخم وتكبير المضمحل غير البارز وشفط ما هو مدهْن وحشو ما كان جلدةَ على عظم، و تصّبيغ وتشّقير ما كان كالح أو شايب وتبيض ما كان مسّود محروق. فالعملية عملية تجميل لا إصلاح وتبديل.

وبعد إختيار وتحديد المصطلح وتوصيف العلة و المشكلة، وكوننا مجتمع مسلم يطبق شرع الله في كل ما نقوم به من ممارسات يومية فلا بد من فتوى شرعية للحكم على عملية التجميل ولأن ولات أمورنا لا يقدموا على فعل أي شـئ دون الرجوع إلى فتوى علماء الدين والمشايخ، فتم سؤال علماء الأزهر وقالوا: لا مانع من عمليات التجميل لمن عنده عذر شرعي وعيب خَلقي ولمن يسعى أو تسعى لطلب الرزق وإذا كان الشكل الخارجي هو العائق الوحيد في عدم تحقيق ذلك الطلب، يجوز عمل تلك العمليات - كما حصل مع الأخت نانسي عجرم وإليسا وروبي - ولأن طلب الرزق يُقدم على ترك خلقة الله كما هي، ولأن الضرورات تبيح المحظورات، فأن عمليات التجميل مباحة والله أعلم.

أما فتوى الشيخ القرضاوي فكانت رداً على سؤال عن عمليات التجميل التي قامت بها نانسي عجرم، فكان جوابه - عن عمليات التجميل المكلفة والتي تصل في بعض العمليات الى ما يقارب العشرة آلاف دولار لكل نفخة خد أو حشوة شلطوفة أو تجليس صدر - بعد أن بسمل و حوقل: إن عمليات التجميل التي قامت بها أختي في الله نانسي عجرم تدخل في إطار كل ما هو ممنوع مرغوب، ولأن الله جميل يحب الجمال وكون الإنسان العربي المسلم يحب المرأة المكتنزة لحم و شحم و أرداف، فأنه لا حرج مما أقدمت عليه نانسي عجرم و يدخل ذلك كله في إطار الحلم العربي ونظرة الرجل الشرقي للمرأة العربية وماهية تركيبتها البدنية المهضومة، وما لنا إلا أن نحكم بما ظهر من الأخت نانسي وأما ما بطن منها فإنما الأعمال بالنيات ويحق لنانسي ما لا يحق والآلية التي يجب علينا إتباعها في الوصول إلى الهدف المنشود لعملية التغيير التجميلي في كل ما يمت لنا بصلة. وترتكز عمليات التجميل على ثلاث ركائز مهمة وتتفرع منها باقي عمليات التجميل، وهذه العمليات هي:

1) شفط مؤسسات الدولة - مثل شفط المنح النفطية -.
2) حشو مؤخرات الوزراء والمسؤولين والشيوخ.
3) نفخ المواطن بعد تقشيط جلده.

وهذا هو البرنامج الإنتخابي المستقبلي لكل حزب وطني يريد الوصول الى حكم البلاد والعباد، و شعار كل من يريد لحزبه النجاح والوصول لابد أن يكون شفط لكل مؤسسة و حشو لكل مسؤول و نفخ لكل مواطن و ذلك حتى نواكب عصر التجميل لا الإصلاح والتعمير.

وعمليات التجميل - ولأول مرة في تاريخ الوطن العربي - تبدأ من القمة ولا بد أن يكون زعماء هذه الأمة و بلا فخر، هم أول من يحتاج للقيام بها وبالتالي التغيير المطلوب منهم، وهذه قائمة بالمطالب الأمريكية التجميلية الواجبة على الزعماء العرب:

-يحتاج لعمل تجليس دماغ وترقيع خوازيق مفتوحة منذ الفاتح من سبتمبر وحتى الآن.

- - أما باقي الزعماء فهم بحاجة إلى نفخ وتنفيس وسحل وتسحيل.

وأما المرحلة الثانية من عمليات التجميل المطلوبة على القائمة الأمريكية سوف تكون لبعض من علماء السلطان والذين هم بحاجة إلى العمليات التجميلية التالية:

-
وما يصبو له وما كان من نانسي عجرم سوى ترجمة ما يفكر فيه الجمهور بصمت إلى فعل متحرك على شكل عزف منفرد على الأرداف لإمتاع ذلك الكاتب وباقي الشلة.

عمليات التجميل وتغيير خلقة الله هي طريق الوصول وهي سر و مفتاح النجاح المضمون لكل من يريد أن يصل في هذا الوقت بالذات، فلولا عمليات التجميل لما سطع نجم نانسي عجرم و إليسا و روبي ولولا المظهر المهضوم والشكل الحلو، = هذا إذا إعتبرنا أن منظرالأرض بما رحبت. وغيرهم الكثير ممن ساروا على هذا الدرب وحصلوا على التغيير المنشود عن طريق التجميل والشكل الحلو.

بعد ذلك كله من إدعى أننا مجتمع لا يريد و لا يحب التغيير، هو مُخطأ ولا يعرف ماهية المتغيرات الجذرية الواقعية التي تحدث لنا حالياً وبإستمرار وفي كل نواحي الحياة.

فليكن شعارنا للمرحلة القادمة التجميل أولاً وثانياً