شرف البنت زي عود الكبريت

شرف البنت زي عود الكبريت

ريمون جبارة
ويضيف الدكتور المرحوم يوسف بك وهبه قائلاً ما يولعش الا مرة واحدة اما كان افضل لسيادة البيك المرحوم ان يحرق لسانه قبل التفوه بهذه العبارة التي اصبحت دستوراً عربياً سيئاً يمارس على النساء وبخاصة الفتيات منهن في معظم الدول العربية التي تعترف بحضارة البيك المرحوم، وتمارسها شرعياً ام هو قدر الدول العربية بأن يوجهها رؤيويون في الاجتماع والسياسة والبدع الحضارية التي تزيد من طمرها في رمال التخلف الانساني ولا اقول حضاري كي لا اتهم بأني مع العولمة ومن الداعين الى التمثل بالغرب المتخلف حيث الانسان اكتملت فيه انسانيته من غير ان يصل الى درجة من الرقي تصيّره حارساً حريصاَ على غشاء البكارة والشرف الرفيع الذي ان اهين راحت على الامة كلها.
طبعاً لم يحاسب احد المرحوم يوسف بك ولم يسأل عن كم مرة اشعل عود كبريته ، مع فلاحات المرحوم البيك والده في مزارعهم الواسعة في مصر الشقيقة وما سأل احد ان كانت مصر الشقيقة قد نجت من عود كبريت اشعل شرفها؟
بئس دول عربية حيث كل اسماء فحولها وغير فحولها يسبقها حرف الدال تليه نقطة موهمين القارة ان كل الناس فيها دكاترة علم وثقافة واساتذة جامعيون عوض ان يثوروا على التخلف والقهر الانساني يجعلون كل همهم محاربة بناطلين الجينز ترتديه فتاة تمشي في شارع ويعملون منه عدة فتاوى ليتأكدوا عما اذا كان بنطلون الجينز يهدد طهارة الامة ام التنورة القصيرة جداً ام ان الحرية متروكة للمرأة لتتصرف بأعضاء جسدها كيفما ارادت شرط ان تعملها في الخفاء فلا تخدش عيون الشرف الرفيع.
وجبران خليل جبران هذا المتخلف اللبناني الذي اعطى العروبة ما لم تعطها كل عقول العرب مجتمعين هو عود كبريت ما يولعش الا مرة واحدة فتمنع كتبه في مصر النبي (الكتاب عاش عقوداً في مصر الى ان تهيج بعض أساتذة الجامعات فيها ومنعوه), وجبران المتهور لم يعط هوية لنيته في الكتاب فلا عرفنا ان كان عربياً ام فينيقيا ولا عرفنا ان كان ينتمي الى المسيحية او الاسلام او حتى اليهودية لان لكل هذه الطوائف انبياء ما تقاتلوا يوماً في ما بينهم ولا كان لهم جرأة وحماس المرحوم يوسف بك في الدفاع عن الشرف الرفيع، دافعوا فقط عن الانسانية بذكورها ونسائها، بعض الدول العربية لا تعتبر المرأة إنساناً أكان عود كبريتها صاغاً أم لم يكن.
وفي بعضها الآخر تقتل عشرات الفتيات بخناجر أهلها وبعض افراد العشيرة بسبب جرائم الشرف ويتبين في ما بعد انهن عذارى سليمات الغشاء وان شرفهن ما ولعش .
اي امة هذه تحرس شرف البنت من ان يولع بينما شرف فلسطين يحرقها الكبريت والنار