إنجيل توما: التعاليم السرية للمسيح(2)

 

الجزء الثاني

.

13-قال يسوع لتلاميذه: وازنوا بيني وبين شيء ما وقولوا لي ماذا أشبه.

قال له سمعان بطرس: أنت تشبه ملاكاً باراً.

قال له متى: أنت تشبه فيلسوفاً حكيماً.

وقال له توما: يا معلم، إن فمي أعجز من أن يقول ماذا تشبه.

قال يسوع: لستً معلّمك لأنك شربتَ وسكرت من النبع الفوار الذي أرقتُه.

ثم أخذه وتنحًّى، وقال له ثلاث كلمات.

وعندما عاد توما إلى رفاقه، سألوه: ماذا قال لكَ يسوع؟

أجابهم توما: إذا أخبرتكم بواحدة من الكلمات التي قالها لي، ستتناولون حجارة وترجمونني، فتخرج نار من الحجارة تُحرِقكم.

14-قال لهم يسوع: إذا صمتم جلبتم الخطيئة على أنفسكم، وإذا صليّتم أُدِنتُم، وإذا تصدّقتم أذيتُم أرواحكم.

حين تضربون في أيّ أرض وتجوبون الريف، عندما يستقبلكم القوم، كُلوا مما يقدمون لكم واشفوا المرضى بينهم. لأن ما يدخل فمكم لا ينجّسكم، بل إن ما يخرج من فمكم هو الذي ينجِّسكم.

15-قال يسوع: حين ترَون مَنْ لم يولد من المرأة، خُرّوا على وجهوكم واخشعوا، ذلك هو أبوكم.

16-قال يسوع: ربما ظن الناس أني جئت ألقي سلاماً على العالم، إنهم لا يعلمون أني جئت لألقي على الأرض الخلاف: نار، سيف، حرب. فإذا كان في منزل خمسة، فسيكون ثلاثة ضد اثنين، واثنين ضد ثلاثة، أبّ ضد ابن، وابن ضد أب، ووحدهم سيقفون.

17-قال يسوع: سأعطيكم ما لم تره عينٌ، ولا سمعته أذنٌ، ولا لمسته يدٌ، ولا صعد من القلب البشري قط.

18-قال التلاميذ ليسوع: قُلْ لنا كيف تكون نهايتنا.

قال يسوع: هل كشفتم البداية حتى تسألوا إذا ذاك عن النهاية؟ فحيث هي البداية، هناك تكون النهاية. طوبى لِمَنْ يقف في البداية، ذلك سوف يعرف النهاية ولن يذوق الموت.

19-قال يسوع: طوبى لمَنْ وُجِدَ قبل أن يوجد.

إذا أصبحتم تلاميذي وسمعتم كلماتي، خدمتكم هذه الحجارة.

لكم في الجنّة، خمس أشجار لا تتبدّل، لا صيفاً وشتاءً، ولا تسقط أوراقها. مَنْ يعرفها لن يذوق الموت.

20-قال التلاميذ ليسوع: قلّ لنا مَنْ يُشبِه ملكوت السماوات.

قال لهم: يشبه حبة خردل. هي أصغر البذور كلِّها، لكنها عندما تسقط على تربة خصبة، تُنتِج نبتة كبيرة وتصبح مأوى لطيور السماء.

21-قالت مريم ليسوع: ماذا يشبه تلاميذك؟

قال لها: يشبهون أطفالاً صغاراً يعيشون في حقل لا يخصُهم. عندما يأتي مالكو الحقل يقولون: غادروا حقلنا. فيخلعون ثيابهم أمامهم حتى يغادروا، ويعيدوا لهم حقلهم.

لهذا السبب أقول لكم: لو علم مالك البيت أن السارق آتٍ، لسهر قبل أن يصل السارق، ولما ترك السارق يقتحم بيت ملكه ويسرق أملاكه. فكونوا أنتم ساهرين ضد العالم. تسلّحوا بقوة عظيمة لئلا يجد اللصوص منفذاً إليكم. فإن البلوى التي تترقبونها ستأتي، فليكن بينكم امرؤ يفهم.

عندما نضح المحصول، أتى المرء على عجل، ومنجله في يده، وحصده. مَنْ له أذنان للسمع فليسمع.

22-راي يسوع أطفالاً يرضعون، فقال لتلاميذه: إن هؤلاء الأطفال الرُضّع يشبهون الذين يدخلون الملكوت.

قالوا له: فهل ندخل الملكوت أطفالاَ؟

قال لهم يسوع: عندما تجعلون الاثنين واحداً، وعندما تجعلون الباطن كالظاهر والظاهر كالباطن، والأعلى كالأسفل، وعندما تجعلون الذكر والأنثى واحداً، حتى لا يبقى الذكر ذكراً ولا الأنثى أنثى، وعندما تجعلون عينين مكان عين واحدة، ويداً مكان يد، ورِجْلاً مكان رِجل، وصورةً مكان صورة، عندئذ تدخلون [الملكوت].

23-قال يسوع: سأختاركم، واحداً بين ألف واثنين بين عشرة آلاف، ولسوف يقفون كواحد.

24-قال له تلاميذه: أرنا المكان الذي أنت فيه، فإننا يجب أن نطلبه.

قال لهم: مَنْ له أذنان فليسمع. هناك نورٌ داخل امرئ من نور، وهو ينير العالم بأسره، فإذا لم يُنِرْ كان ظلمة.

25-قال يسوع: أحبب أخاك كنفسك، اسهَرْ عليه [سهرَك] على انسان عينك.

26-قال يسوع: القشة التي في عين أخيك، تراها. لكن الرافدة التي في عينك، لا تراها. عندما تُخرِج الرافدة من عينك، عندئذٍ سترى بها بوضوح، لتُخرِج الرافدة من عين أخيك.

27-إنْ لم تصوموا عن العالم، لن تجدوا الملكوت. إنْ لم تقيموا السبت سبتاً، لن تَروا الآب.

28-قال يسوع: وقفت وسط العالم، وبالجسد ظهرت لهم. ووجدتهم جميعاً سكارى، ولم أجد أي واحد منهم ظمآن، وحزنت نفسي على أبناء البشر، لأنهم عميان في قلوبهم ولا يرون، فارغين أتوا إلى العالم، وما فتئوا يسعون لمغادرة العالم فارغين. لكنهم الآن سكارى. عندما سوف ينفضون عنهم خمرهم، عندئذ سوف يتوبون.

29-قال يسوع: إذا نشأ الجسد بسبب الروح، فهي معجزة. أما إذا نشأت الروح بسبب الجسد، فهي معجزة المعجزات. غير أني أعجب كيف اتفق لهذا الغنى العظيم أن يأتي ويقيم في هذا الفقر.

30-قال يسوع: حيث يوجد ثلاثة آلهة، يكونون إلهين. حيث يوحد اثنان، أو واحد، أنا مع ذلك الواحد.

31-قال يسوع: لا يُقبَل نبيّ في بلد النبي، ولا يشفي طبيب أولئك الذين يعرفون الطبيب.

32-قال يسوع: إن مدينة مبنيَّة على تلة عالية وحصينة لا يمكن أن تسقط، ولا يمكن سترها.

33-قال يسوع: ما تسمعه في أذلك، في الأُذن الأخرى أعلنْه من فوق سطوحك. فما من أحد يوقد سراجاً ويضعه تحت مكيال أو يضعه في مكان خفي. إنه بالحري يضعه على منصب حتى يرى نوره الغادي والرائح.

34-قال يسوع: إذا قاد امرؤٌ أعمى امرأً أعمى، سقط كلاهما في حفرة.

35-قال يسوع: لا تقدر أن تدخل دار القوي وتأخذه عنوة بدون أن توثق يديه عندئذٍ تقدر أن تسطو على داره.

36-قال يسوع: لا تهتموا، من الصباح إلى المساء ومن المساء إلى الصباح بما تلبسون.

37-قال تلاميذه: متى تظهر لنا، ومتى نراك؟

قال يسوع: عندما تتعرّون بدون أن تخجلوا، وتخلعون ثيابكم وتضعونها تحت أرجلكم كالأطفال الصغار وتدوسونها، عندئذٍ ترون ابن الحيّ ولن تخافوا.

38-قال يسوع: مراراً رغبتم في سماع هذه الكلمات التي أقولها لكم، وليس لديكم آخر تسمعونها منه، ستكون أيام تطلبونني فلا تجدونني.

39-قال يسوع: أخد الفريسيون والكتبة مفاتيح المعرفة وأخفوها، فلا هم دخلوا ولا أجازوا للذين أرادوا الدخول أن يدخلوا. أما أنتم، فكونوا فطنين كالحيّات وسذّجاً كالحمام.

40-قال يسوع: زُرِعَت كرمة بعيداً عن الآب. وبما أنها ليست قوية، فإنها سوف تُقتلَع من جذرها وتفنى.

41-قال يسوع: مَنْ في يده شيء يُجزَل له العطاء، ومَنْ ليس [في يده] شيء يُحرم حتى من القليل الذي له.

42-قال يسوع: كونوا عابري سبيل.

43-قال له تلاميذه: من أنت حتى تقول لنا هذه الأشياء؟

أنتم لا تعرفون من أنا من الأشياء التي أقولها لكم. صرتم بالحري أشبه باليهود: يحبون الشجرة ويكرهون ثمرها أو يحبون الثمرة ويكرهون الشجرة.

44-قال يسوع: مَنْ جدّف على الآب يُغفَر له، ومَنْ جدّف على الابن يُغفَر له، إنما من يجدّف على الروح القدس لا يُغفَر له، لا على الأرض ولا في السماء.

45-قال يسوع: لا يُجنى عنب من الشوك، ولا يُقطَف تين من الحسك، فهي لا تعطي ثمراً. إن المرء الصالح يُخرٍج الخير من مخزنه، والمرء الطالح يُخرٍج الشر من مخزنه الفاسد في قلبه ويقول أشياء طالحة. فمن فيض القلب يُخرِج هذا المرء الأشياء الطالحة.

46-قال يسوع: من آدم إلى يوحنا المعمدان، بين الذين ولدتهم النساء، ليس من هو أعظم من يوحنا ينكسر [أمامه] بصر المرء. لكني قلت إن مَن منكم يصير طفلاً سيعرف الملكوت ويصير أعظم من يوحنا.

47-قال يسوع: يتعذّر على المرء أن يمتطي حصانين أو أن يشدّ قوسين. ويتعذّر على العبد أن يخدم سيّدين، وإلا فإن ذلك العبد سوف يكرِّم أحدهما ويُغضِب الآخر. ما من امرئ يشرب خمراً عتيقة ويشتهي فوراً أن يشرب خمراً جديدة. الخمر الجديدة لا تُسكَب في قُرَبٍ قديمة. لئلا تنشقّ، والخمر العتيقة لا تُسكَب في قربة جديدة، لئلا تفسد. الرقعة العتيقة لا تُخاط إلى ثوب جديد. لئلا تمزُقه.

48-قال يسوع: إذا تسالم اثنان في بيت واحد، لقالا للجبل: انتقل من هنا، فينتقل.

49-قال يسوع: طوبى للمتوحّدين والمصطفين، فإنكم ستجدون الملكوت لأنكم منه أتيتم، وإليه ستُرجَعون.

50-ق يسوع: إذا سألوكم: من أين جئتم؟ أجيبوهم: جئنا من النور، من المكان الذي تكوَّن فيه النور بذاته، وأقام [ذاته]، وظهر على صورتهم. وإذا سألوكم: هل هو أنتم؟ قولوا: نحن أبناؤه، ونحن مصطفو الآب الحيّ. وإذا سألوكم: ما هي آية أبيكم فيكم؟ قولوا: هي الحركة والراحة.

51-قال له تلاميذه: متى تحلّ الراحة للأموات، ومتى يأتي العالم الجديد؟

قال لهم: ما تنتظرونه قد أتى، لكنكم لا تعرفونه.

52-قال له تلاميذه: أربعة وعشرون نبياً تكلموا في إسرائيل، وكلّهم تكلّموا عنك.

قال لهم: أنتم في غفلة عن الحيّ الذي أمامكم وتتكلّمون عن الأموات.

53-قال له تلاميذه: هل الختان مفيد أم لا؟

قال لهم: لو كان مفيداً لكان أبو الأبناء أنجبهم من أمهم مختونين أصلاً. بالحري الختان الحقيقي في الروح صار مفيداً من كل وجه.

54-قال يسوع: طوبى للفقراء، فإن لكم ملكوت السموات.

55-قال يسوع: مَنْ لا يُبغِض أباه وأمه لا يستطيع أن يكون تلميذي، ومن لا يُبغِض إخوته وأخواته ولا يحمل صليبه كما أفعل لن يكون أهلاً لي.

56-قال يسوع: مَنْ اتفق له أن يعرف العالم اكتشف جيف، ومُن اكتشف جيفة، ليس العالم أهلاً له.

57-قال يسوع: يشبه ملكوت الآب امرأ يملك بذاراً [طيباً]، جاء عدوه ليلاً وزرع زؤاناً فوق البذار الطيب. لم يدعهم المرء يجتثون الزؤان، بل قال له: لا، لئلا تهموا باجتثاث الزؤان فتجتثوا القمح معه. ففي يوم الحصاد سيكون الزؤان بارزاً فيُجتثُ ويُحرق.

 

58-قال يسوع: طوبى للمرء الذي جاهد ووجد الحياة.

59-قال يسوع: انظروا إلى الحيّ ما دمتم أحياء، لئلا تموتوا وتحاولوا عندئذٍ رؤية الحيّ، فلا تستطيعوا رؤيته.

60-رأى سامرياً يحمل حَمَلاً ويمضي إلى اليهودية.

قال لتلاميذه: …. ذلك المرء… حول الحَمَل؟

أجابوه: حتى يقتله ويأكله.

قال لهم: إنه لن يأكله ما دام حياً، فقط بعد أن يقتله ويصير جثة.

قالوا: وإلا فلا يستطيع أن يفعل ذلك.

قال لهم: كذلك أنتم، فتشوا لأنفسكم عن مكان راحة، لئلا تصيروا جثة فتؤكَلوا.

61-قال يسوع: اثنان يرتاحان على سرير، واحد يموت، وواحد يحيا.

قالت صالومة: مَنْ أنت، يا سيّد؟ وقد صعدت على سريري وأكلت من مائدتي كأنك من واحد.

قال لها يسوع: أنا الذي يأتي مما هو تامٌ، أُعطيت من أشياء أبي.

أنا تلميذتك.

لهذا السبب أقول: إذا كان المرء >تاماً<، يكون ممتلئاً نوراً، ولكن إذا كان منقسماً، يكون ممتلئاً ظلمة.

62-قال يسوع: أكشف أسراري لأولئك [المستحقين] أسرار[ي]. لا تدعْ يدك اليسرى تدري ما تفعل يدك اليمنى.

63-قال يسوع: كان رجل غني يملك مالاً طائلاً. قال: سوف أستثمر مالي لأبذر، وأحصد، وأزرع، وأملأ أهرائي غلالاً، بحيث لا ينقصني شيء. تلك كانت الأمور التي كان يفكّر بها في قلبه، لكنه في تلك الليلة عينها مات. مِنْ له أذنان للسمع فليسمع.

64-قال يسوع: كان امرؤ يستقبل ضيوفاً، عندما أولم للعشاء، أرسل عبده يدعو الضيوف.

مضى العبد إلى الأول وقال له: سيدي يدعوك.

قال الرجل: بعض التجار مدين لي بمال، هم قادمون علىَّ هذه الليلة. ينبغي أن أذهب وأعطيهم تعليمات. أرجو أن تعذرني عن الوليمة.

مضى [العبد] إلى آخر وقال له: سيدي قد دعاك.

قال الرجل للعبد: اشتريتُ داراً وقد استُدعيتُ يوماً ولن يكون عندي وقت.

مضى الى آخر وقال لذاك الواحد: سيّدي يدعوك.

قال ذاك الرجل للعبد: صديقي مزمع أن يتزوّج، وعليَّ أن أتولى أمر ترتيب الوليمة. لن أستطيع المجيء. أرجو أن تعذرني عن الوليمة.

مضى إلى آخر وقال لذاك الواحد: سيدي يدعوك.

قال ذاك الرجل للعبد: اشتريت عقاراً وأنا ذاهب لقبض الإيجار. لن أستطيع المجيء، أرجو أن تعذرني.

عاد العبد وقال لسيّده: القوم الذين دعوتهم إلى الوليمة طلبوا أن يُعذّروا.

قال السيد لعبده: اخرج إلى الشوارع، وائتِ بكل من تجدهم للوليمة.

الباعة والتجار لن يدخلوا أماكن أبي.

65-قال: كان رجل يملك كرماً أجّره لبعض الكرّامين ليستغلوه فيقبض منهم ريعه. أرسل عبده لكي يعطيه الكراّمون ريعَ الكرم. [كلنـ]ـهم قبضوا على عبده، وضربوه وكادوا أن يقتلوه. وعاد العبد وأخبر سيّده [بما حصل]. قال سيده: لعلّه لم يعرفهم. أرسل عبداً آخر، فضرب الكرّامون ذلك الواحد أيضاً. عندئذ أرسل السيد ابنه وقال: لعلهم يتهيّبون ابني. لكن الكرّامين لمّا علموا أنه كان وارث الكرم، أمسكوا به وقتلوه. مَنْ له أذنان فليسمع.

66-قال يسوع: أروني الحجر الذي رذله البنّاؤون: ذلك هو حجر الزاوية.

67-قال يسوع: من يعرف الكلّ لكنه مفتقر في نفسه مفتقرٌ [افتقاراً] تاماً.

68-قال يسوع: طوبى لكم عندما تُبغَضون وتُضطهَدون، فلن يُعثر على محل اضطُهِدتم فيه.

69-قال يسوع: طوبى لأولئك الذين اضطُهِدوا في قلوبهم: فهم الذين عرفوا الآب حق معرفته. طوبى للجياع، فإن بطن الذي في عوز سوف يُملأ.

70-قال يسوع: عندما تستولد ما باطنك، فإن ما عندك سوف يخلّصك. فإذا لم يكن عندك ذلك في باطنك، فما تعدمه في باطنك [سوف] يقتلك.

71-قال يسوع: سوف أهدم [هذا] البيت، وما من أحد سيتمكّن من بنائه […].

72-[قال] له [امرؤ]: مُرْ إخوتي أن يقتسموا معي أموال أبي. أجاب المرء: يا رجل، من جعلني قسّاماً؟ التفت نحو تلاميذه وقال لهم: لست قسّاماً ولن أكون؟

73-قال يسوع: الحصاد وافر لكن الأجراء قليلون، فتوسّلوا إلى الرب أن يُرسِل أُجراء إلى الحصاد.

74-قال: يا ربّ، هناك كثيرون [واقفون] حول ميزاب الشرب لكن ما من شيء في البئر.

75-قال يسوع: كثيرون واقفون بالباب، لكن المتوحّدين وحدهم يدخلون مخدع العرس.

76-قال يسوع: يشبه ملكوت الآب تاجراً كان لديه حِملٌ من البضائع ثم وجد لؤلؤة. كان هذا التاجر فطناً فباع البضاعة واشترى لنفسه اللؤلؤة وحدها. أنتم أيضاً، فتشوا عن كنزه الذي لا يخيب، الذي يبقى، حيث لا سوس يأتي لينخر ولا ديدان تُخرّب.

77-قال يسوع: أنا النور الذي فوق كل شيء، أنا الكل، مني خرج الكل وإليّ الكل وصل. اشطُر حطبة فأكون هناك. ارفَع الحجر فتجدني هناك.

78-قال يسوع: لِمَ خرجتم إلى الريف؟ لرؤية قصبة تهزّها الريح؟ ولرؤية أمرئ في ثياب ناعمة، [مثل] حكّامكم وسلاطينكم؟ إنهم يرتدون ناعم الملبس، وليس بوسعهم أن يفهموا الحقيقة.

79-قالت له امرأة في الجمع: طوبى للبطن الذي حملك وللثديين اللذين أرضعاك.

قال لـ[ـها]: طوبى للذين سمعوا كلمة الآب وحفظوها. فستأتي حقاً أيام تقولون فيها: طوبى لبطن لم يحمل ولثديين لم يدرّا لبناً.

80-قال يسوع: مَنْ اتفق له أن يعرف العالم اكتشف الجسم، ومَنْ اكتشف الجسم، فالعالم ليس أهلاً لذاك المرء.

81-قال يسوع: ليحكُمنَّ من اغتنى، وليزهدنَّ صاحب السلطان في [سلطانه].

82-قال يسوع: القريب مني قريب من النار، والبعيد عني بعيد عن الملكوت.

83-قال يسوع: الصور يراها القوم، لكن النور في باطنها مستور في صورة نور الآب. ولسوف ينكشف، لكن صورته محجوبة بنوره.

84-قال يسوع: عندما تَرون مظهركم تُسَرّون. لكن عندما ترون صوركم الي وُجِدت قبلكم والتي لا تموت ولا تظهر، كم ستتحمّلون؟

85-قال يسوع: إن آدم نشأ في قوع عظيمة وغنى عظيم، لكنه لم يكن أهلاً لكم. فلو كان أهلاً ما [ذاق] الموت.

86-قال يسوع: [للثعالب] أوجرة وللطيور أعشاشـ[ـها]، لكن ليس لابن الإنسان موضع يضع عليه رأسه ويرتاح.

87-قال يسوع: الجسم العالة على جسم ما أشقاه، والنفس العالة على هذين الاثنين ما أشقاها.

88-قال يسوع: الملائكة والأنبياء سيأتون إليكم ويعطونكم ما يخصّكم. أنتم بدوركم، أعطوهم ما لديكم، وقولوا لأنفسكم: متى يأتون ويأخذوا ما يخصُهم؟

89-قال يسوع: لِمَ تغسلون ظاهر الكأس؟ ألا تفهمون أن الذي صنع الباطن هو أيضاً الواحد الذي صنع الظاهر؟

90-قال يسوع: تعالوا إليّ فإن نيري هيّن وسيادتي لطيفة، ولسوف تجدون الراحة لنفوسكم.

91-قال له: قُلْ لنا مِنْ أنت فنؤمن بك.

قال لهم: تفحصون عن وجه السماء والأرض، لكنً لم يتسنَ لكم أن تعرفوا الواحد الذي أمامكم، وهذه اللحظة لا تعرفون كيف تفحصون عنها.

92-قال يسوع: اطلبوا فتجدوا. لكني فيما مضى لم أقل لكم الأشياء التي سألتموني عنها عندئذٍ. أنا الآن مستعدٌ أن أقولها لكم، لكنكم لا تطلبونها.

93-لا تُعطوا ما هو مقدّس للكلاب لئلا ترميه على كوم الزبل. لا ترموا اللالئ [لـ]لخنازير لئلا… [….]ـها.

94-[قال] يسوع: مَنْ يطلب يجد، فـ[ـمنْ يقرع] يُفتَح [له].

95-[قال يسوع:] إذا كان لديكم مال، لا تُقرِضونه بالربا. بل أعطو[ه] لمَن} لن يردّه لكم.

96-قال يسوع: يشبه ملكوت الآب امرأة وضعت فليلاً من الخميرة، [وأخفتـ]ـه في العجين وصنعت منه أرغفة كبيرة. مَنْ له أذنان فليسمع.

97-قال يسوع: يشبه ملكوت [الآب] امرأة كانت تحمل [جرة] مملوءة طحيناً. وبينما كانت تسير في طريق طويلة. انكسر مقبض الجرة فانسكب الطحين خلفها على [طول] الطريق. لم تدرِ به. ولم تلحظ مشكلة. عندما بلغت دارها وضعت الجرة على الأرض فاكتشفت أنها فارغة.

98-يشبه ملكوت الآب امرأ يريد قتل صاحب السلطان. بينما هو في بيته، امتشق سيفه وطعن الجدار ليتأكد من قوة ساعده، ثم قتل صاحب السلطان.

99-قال له التلاميذ: إخوتك وأمك يقفون خارجاً.

قال لهم: الذين يعملون منكم إرادة أبي هم إخوتي وأمي. وهم من يدخلون ملكوت أبي.

100-عُرِضت على يسوع عملةً ذهبية وقيل له: قوم قيصر يطلبون منا جزية.

قال لهم: أعطوا قيصر ما لقيصر، وأعطوا الله ما لله. وأعطوني ما لي.

101-مَنْ لي يُبغِض [أباً] وأماً كما أفعل لا يستطيع أن يكون [تلميذ]ي، ومَنْ [لم] يحبب [أباً و] أماً كما أفعل لا يستطيع أن يكون [تلميذ]ي. فإن أمي [….]، لكن [أمي] الحقة وهبتني الحياة.

102-قال يسوع: الويل للفريسيين، فإنهم أشبه بكلب نائم فوق معلف للماشية، فلا هو يأكل ولا هو [يدع] الماشية تأكل.

103-قال يسوع: طوبى للمرء الذي يعرف أين سيدخل اللصوص، حتى [يـ]صحو، ويجمع أملاكه، ويتسلّح قبل أن يدخلوا.

104-قالوا ليسوع: هيا نصلّي اليوم ونصوم.

قال يسوع: أي خطيئة اقترفت، أو الأحرى كيف هُزِمت؟ عندما يغادر العروس مخدع العرس، دعوا القوم يصومون ويصلون.

105-قال يسوع: من عرف الأب والأم يدعى ابن عاهرة.

106-قال يسوع: عندما تجعلون الاثنين واحداً. تصيرون ابن البشر، وعندما تقولون: أيها الجبل، انتقل من هنا ينتقل.

107-قال يسوع: يشبه الملكوت راعياً كان صاحب مئة خروف. أحدها [هو] أكبرها ضلَّ. فترك التسعة والتسعين وفتّش عن الواحد حتى وجده. وبعد أن تجشم هذا العناء، قال للخروف: أحبك أكثر من التسعة والتسعين.

108-قال يسوع: مَنْ يشرب من فمي يصبح مثلي، أنا نفسي أصير ذلك المرء، والأشياء المستورة تنكشف لذاك المرء.

109-قال يسوع: يشبه الملكوت رجلاً كان لديه في حقله كنز [مخبوء] ولا يعلم ذلك، و[عندما] مات، تركه لـ[ـابنه]. الابن [لم] يكن يعلم. فاستلم الحقل وباعه. شرع الشاري يحرثه. [فاكتشف] الكنز، وبدأ يُقرِض المال بالربا لمن يريد

110-قال يسوع: مِن وجد العالم واغتنى فليزهد في العالم.

111-قال يسوع: السماوات والأرض سوف تُلَف في حضرتكم، ومِنْ يحيا ممن هو حي لن يرى الموت.

112-قال يسوع: ملعون الجسد العالة على النفس. والويل للنفس العالة على الجسد.

113-قال له تلاميذه: متى يأتي الملكوت؟

لن يأتي بترقبه، لن يقال انظر، هو ذا هنا، أو انظروا، هو ذا هناك. بالواقع ملكوت الآب مبسوط على الأرض والناس لا يرونه.

114-قال لهم سمعان بطرس: على مريم أن تغادرنا، فإن الإناث لسن أهلاً للحياة.

فقال يسوع: انظر، فإن سوف أرشدها لأجعلها ذكراً، حتى تصير هي الأخرى روحاً حيّة تشبهكم أنتم الذكور، فإن كل أنثى تجعل نفسها ذكراً تدخل ملكوت السموات.