إلى السجين حيث يقيم

كان الشاعر "يوسف الخطيب" قد هجا علي زيّود محافظ ريف دمشق سابقا

بعد أن سمع أن عليا قد تناول الشيخ صالح العلي بالكلام...

وكان أن حبس , فأرسل له محمد حيدر " نائب رئيس مجلس الوزراء"

في فترة السبعينيات..هذه القصيدة ..وفيما بعد ننشر ردّ الشاعر يوسف الخطيب

على محمد حيدر...

إلى السجين حيث يقيم

حٌبست على طول اللسان وفسقه
كأنـك قبل اليوم ماكنـت فاسقـا

وأنت الذي لو عاقب الحكم شاتما
على الشتم قبلا كنت في السجن خالقا

عرفتك هجّاء الكرام ممازحـا
زكيّ دعابات صموتــا وناطقــا

فما لك يامن كنت مشروع شاعر
تحوّلت سبّابا سليطـا وحازقــا

تبادل أيا كان - كل مسبّـة
وتمزح أما كنـت في الشتم سابقـا

فمن أجل هذا كنت عندي مذنبــا
ومن أجل هذا أنت أصبحت مارقـا

وآخر طبّ الكيل جئت مهاجيــا
عليّ بن زيّـود وكنت المصادقـا

رفيقا طريق كنتمـا قبل مدّة
فكيف غدا ذاك الرفيــق مفارقـا

تقول عليّ بن زيّود قال بشيخنا
كلاما كما أبلغته ليس لائقــا

ولم تتأكد قبل أن جئـت راعدا
عليه بألوان السـباب وبارقــا

وردّ علي بالذي يستطيعـه
عليك فكان الرد كالفــعل حانقــا

رويدكما ردّا الى الشيخ أمرة
ولاتجرحا مجدا على الشمس سابقـا

فلا الشيخ محتاج إليك مدافعا
ولا مجده يخشى ابن زيّود ناعقــا

محمد حيدر