إميل لحود.. أسرار الرئاسة ج2

- عن اغتيال الحريري والمؤامرة على لبنان وسوريا
- قضية الإمام الصدر وخلافات القمم العربية
- العلاقة مع الولايات المتحدة وفرنسا

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة تنقلنا هذه المرة مجددا إلى لبنان لاستكمال الحديث مع الرئيس اللبناني السابق إميل لحود. حين وصل إلى رئاسة الجمهورية كان كل لبنان تقريبا معه وحين غادر الرئاسة بقي شبه وحيد وبقيت الرئاسة بدون رئيس. انقسم اللبنانيون بشأن سياسته وتاريخه، ما الذي جرى في كل السنوات التسع التي أمضاها في القصر الجمهوري؟ أسرار الدولة والرئيس في الحلقة الثانية والأخيرة مع إميل لحود.

إميل لحود: ما كنت أتصور العرب أنه يا عمي عندكم كل هاللي عندكم إياه، هالقوة الاقتصادية والبترول والدنيا كلها نصفي بالآخر أنه أوعى تزعل أميركا! أوعى ست كوندي تكون مش مبسوطة! لا، إذا معها حق أنا بدي أعطيها حقها بس تجي تأخذها بالقوة لأنه هي أميركانية، بيقولوا لي طيب من أنت؟ لا، أنا إنسان مواطن عندي واجبات تجاه وطني.

عن اغتيال الحريري والمؤامرة على لبنان وسوريا

سامي كليب: في الحلقة الماضية كان الرئيس اللبناني السابق إميل لحود قد شرح لنا أسباب خلافه مع رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري وحتى اليوم لا يزال لحود بنظر خصومه أحد المسؤولين المعنويين عن اغتيال الحريري ويقولون إنه حرض ضده ولذلك عدت إليه في الحلقة الثانية والأخيرة معه هذه لسؤاله عما يعرفه عن اغتيال الحريري.

إميل لحود: هون بدي أردك لأول ما صار الاغتيال، بعدها بشوي إجت إذاعة LCE وقتها وزير كنت أعتبره أنا..

سامي كليب (مقاطعا): التلفزيون الفرنسي.

إميل لحود: إيه، التلفزيون الفرنساوي تبع الأخبار لأنه مهم كثير، وهذا الوزير غاششني أنه هو قريب وهو كان عم يشتغل من وراء ظهرنا بده يعمل رئيس جمهورية، المهم، بيجي بيقول لي هذا جاي صاحبي وقريب، قلت له بيكون دافشه علي شيراك -لأنه بده يحكي مباشر دغري بعد..- قال لا، لا، هيدا بيفهم وبتشوف. أول سؤال بيسألني بتعرف شو؟ وقتها وقائمة القيامة، بيقول لي حرفيا..

سامي كليب (مقاطعا): شو سبب اغتيالك للحريري ..

إميل لحود: أنت قاتل الحريري مع الدكتور بشار ، أنا فعلا تفاجأت شو هالسؤال هيدا، قال لي ليه عم تتفاجأ؟ قلت له نحن أكثر شيء أكلناها، قلت له كان لبنان نمرة واحد بالاستقرار والأمن ونفس الشيء كان بسوريا مرتاحة، طيب جبنا كل المشاكل على حالنا هيك؟ لا، روحوا فتشوا مين أعداء لبنان، قال لي مين أعداء لبنان؟..

سامي كليب: إسرائيل والأصوليين..

إميل لحود: واحد تاريخي واحد أصولي متطرف، قال لي شو جابهم لبعض؟ قلت له اثنينهم بيقبضوا من ذات المحل وبيحركوهم لما بدهم، قال لي مش معقول دغري بتتهم أنت شو اسمه كذا. خلص الـ interview قرب قال لا تؤاخذني كنت وقحا، الرئيس شيراك طلب مني أن أسألك. عم أخبرك، هو ذاته رجع إجا بحرب الـ 2006 قلت له.. وقتها قال لي شو بتضاين بعد شهر؟ قلت له بذكرك شيراك فالل قبلي وأنا باقي لآخر تكة. بحرب الـ 33 يوم إجا قلت له متذكر قلت لك فالل قبلي؟ رح يفل وأنا باقي، المهم، وقتها قال لي شو اللي عم يصير؟ قلت له كلها خطة واحدة، إسرائيل، ومشان هيك هلق اللي عم نشوفه على الأرض وعم نسمع هون كذا وهون كذا طيب معقول أميركا وعندها كل شيء في أقمار وإسرائيل اللي عندها والتنصت والدنيا كلها، لهلق ما لاقوا شيئا؟! كل شيء انلقط بلبنان واحد طلع بيشتغل مع الإسرائيلية قاتل الأخوان مجذوب بصيدا وأقر بيجيب شناتي من إسرائيل، واحد ثاني عطريق بكفيا كمان فجر بوسطة كمان عم بيشتغل هداك مع.. قال وقتها فتح إسلام إلى آخره، ثلاثة، بالضنية، إذا بخبرك سنة 2000، يعني تصور عم يبرم القرن وعم يفرجوا العالم قديشهم مبسوطين على رأس السنة بيجيني تليفون وقتها أمن الدولة -الجيش بعده ما كان عارف- قالوا لي بالضنية قتلوا ثمانية عسكريين بدون أي سبب، ما عنا عسكر إلا ضرورية هناك فيها ثمانية، دغري اتصلت بقائد الجيش وقلت له بكره الصبح، قال بس الطقس، قلت الطقس إن شاء الله يكون منيح، وما تخلي حدا يعرف، ما حدا عرف، لو ما هيك كان قامت القيامة، أنه كيف رح تطلع عالضنية؟ بعد ما كان صار قصة trade center 9/11..

سامي كليب: التفجير في الولايات المتحدة.

إميل لحود: وقتها الصبح ما خلينا حدا يحس بلشت العملية ثلاثة أيام كذا، قتل منا عسكر منهم مسكين دبحوهم إلى آخره، انلقط ستين واحد، إجت النائبة تبع كل أميركا أنه هذا طلع رئيس العصابة عنده باسبور أميركاني من بيت كنج، كيف بتقتلوه؟ حقوق الإنسان، قلنا لهم قتل العسكر شو منتفرج عليه؟! المهم، لما صار 9/11 إجت من بعدها قال دخلكم اعطونا معلومات، هودي قاعدة. طيب فجأة.. أنت بتعرف مين طلعوا من الحبس تيربحوا أصوات؟

سامي كليب: مين؟

إميل لحود: وقتها المستقبل، مقابل سمير جعجع أنه مسيحيا واحد بواحد ومشي الحال..

سامي كليب: تيار الرئيس الحريري يعني.

إميل لحود: شو صارت النتيجة؟ كل ما لهم يقووا، إذا متذكر نزلوا على نصف الأشرفية وكسروا وعملوا، مظبوط أما لا؟ كلهم بينسوهم هدول، وبعدها المائتين وبعدها التعدي على الجيش وبعدها البوسطات، اليوم الصبح، اليوم الصبح صار مشكل رايحة دورية من الجيش قوصوا عليها، ما بعرف إذا سمعت فيها؟

سامي كليب: لا بعد ما سمعت.

إميل لحود: اليوم قائمة القيامة هلق بطرابلس، طيب ما قلنا لكم نحن. طيب تحت أي أجندة؟ مين عم يربح فيها هذه؟ أكيدة مرتاحين من ثاني ميل قد ما بدهم الإسرائيليون، ما قدروا علينا بالقوة، ما قدروا علينا بالاحتيال -وهلق بخبرك وين احتالوا علينا- هلق بيعلقوا اللبنانيين ببعض.

سامي كليب: حين زرت الرئيس اللبناني السابق إميل لحود في منزله القريب من وزارة الدفاع ونادي الضباط والمشرف على جزء من جبال لبنان الجميلة كان عائدا من زيارة إلى إيران سبقتها أخرى إلى سوريا حين استقبله الرئيس بشار الأسد في اللاذقية في زيارة عائلية، وهنا في هذه المنطقة ذات الغالبية المسيحية في لبنان لا يحبذ المسيحيون كثيرا هذه العلاقة مع طهران ودمشق، وحين زرته كان لبنان غارقا بجدل جديد مفاده سؤال واحد، هل سيعود السوريون عسكريا من بوابة الشمال إلى لبنان؟

إميل لحود: للأسف الإعلام العالمي بيشوه الأمور، خاصة أكثرهم تابعين لأميركا ولأوروبا وإلى آخره. الرئيس بشار تعرفت عليه قبل ما يعمل رئيس، وبأقدر أجزم لك همه الوحيد -من اللي شفته- مش يفوت على لبنان، همه الوحيد يعمل سوريا وطنا قويا، يدافع عن مصالح سوريا حتى لو كان العالم وإسرائيل ضده، ومشان هيك هلق رجعوا لما فل شيراك بحساباته الخاصة وراح بوش بالحقد اللي عنده إياه رجعوا العالم يجوا لعنده، هو ما تغير هو بعده مثل ما هو. بذات الوقت عنده، كيف كان الرئيس حافظ الأسد، أنا عرفته آخر مدة كثير منيح للرئيس حافظ الأسد لأنه على اتصال دائم كان بالتليفون كل جمعة على الأقل مرة، التربية اللي نحن تربيناها بالبيت يعني ما في شيء بيعلو عن الحق، ما في أميركا، سوفيات، كذا، حق بلدي بدي إياه ولو بدها تكلفني حياتي، زد أنه تعلم كمان بالمدارس الغربية بيعرف كيف عقليتهم بيعرف كيف يتعامل معهم مشان هيك لما رحنا لهونيك عم نحكي ذات اللغة وكنا مرتاحين لأنه كنا نقول إنه طيب هاللي عملوه بلبنان تيقلبوا الحالة باغتيال الرئيس الحريري وكذا لحتى يقلبوا سياسة المواجهة والممانعة هيدي بتضاين سنة سنتين وبترجع الأمور لحالها مثلما كانت قبل لمصلحة هالخط اللي نحن مؤمنين فيه, وهيك صار هلق.

سامي كليب: طيب حكيت شي مرة مع الرئيس الأسد باغتيال الرئيس الحريري، تناقشت معه بالموضوع شي مرة؟

إميل لحود: ما رح تصدق، ولا مرة.

سامي كليب: غريب! ليش شو السبب؟

إميل لحود: ولا مرة، ورح أقول لك، لأنه من صار الاغتيال ما عدت شفته، مرق ثلاث سنين شو هلق بدي أحكي بالاغتيال بعد ما رحت أعمل له زيارة ورايحين لهونيك على أساس كله هذا التآمر اللي صار عليه وعلي هم كانوا فكرهم من خلالي أنا أهرب من الشباك مثلما عمل غيري يدخلوا على سوريا، وما قدروا يعملوها..

سامي كليب: مين؟

إميل لحود: إسرائيل بواسطة أميركا وكان يطيب لهم شيراك، بس ما طلع مثلما بيقولوا حساب البيدر مش هو ذاته.

سامي كليب: طيب فخامة الرئيس معروف أن موقفك الذي تصفه بموقف الممانعة كان قريبا جدا من موقف سوريا طبعا، وسوريا بدأت مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل عبر تركيا، حضرتك التقيت مرارا الرئيس بشار الأسد وهو صديقك وفي علاقات عائلية والدليل أنه حتى بعد الرئاسة ذهبت لعنده وأمضيت عدة أيام باللاذقية مؤخرا، هل كنت تعلم أنه في مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا عبر تركيا؟

إميل لحود: ليكهم عم يقولوها بالصحف..

سامي كليب: لا، لا، قبل الصحف، قبل الإعلان عنها؟

إميل لحود: لا، لا.

سامي كليب: أخبرك الرئيس الأسد؟

إميل لحود: في شيء الناس كمان بيعتقدوا أنه أنا -مثل ما أول ما بلشت بالحلقة- أنه أنا بدي رأيكم شو لازم نعمل وكذا إلى آخره. ولا مرة، ولا مرة، وفي شي حدا يسأل الرئيس الأسد وبيقول لكم، وبيقول لكم إنه أصعب واحد كان المعاطاة كانت مع إميل، ليه؟ لأنه أنا كل شيء بيخص لبنان بشوف شو مصلحة لبنان أعمله، ألاقي داعميني وهيك صرنا نحن قريبين، بأؤكد لك، أنا عم أقول لك باللي بأعرفه، أنه لا يمكن يفرط بحق سوريا وبالتالي أنه يفرط كمان بحق لبنان. أكيد داعم المقاومة لأن المقاومة حق، مش داعمها لأنه حزب أو شيء بيعطيه له شخصي، حق، بعد في حقوق للبنان ما رجعت. لما بدهم بيمرقوا بالطيران، وين صارت هذه؟ لما بده بيجي لهون بيفوت عالـ port، وهون لازم تعرف آخر 33 يوم وين المؤامرة، مش بس قصة النقاط السبعة، هلق عم تذكرني، آخر نهار بده يطلع يوم الاثنين أنه وقف إطلاق النار 1701، بينعمل اجتماع يوم الأحد منفوت على مجلس الوزراء، داعيين قائد الجيش مش قايلين لرئيس الجمهورية، رئيس الجمهورية يللي بيدعي، قلت معلش إجا، بلش البحث عالطاولة قلت له لشو جايه؟ قال هلق بتسمع، أنه كيف بدنا نطبق 1701 قبل ما يطلع، أنه بالمنطقة جنوب الليطاني لازم الجيش يفوت يداهم البيوت، يعني الأمر اللي أعطوني إياه 1993 ما قدروا يعملوه، هلق بدهم يعملوه ونحن ربحانين الحرب؟! قلت له على مهلك على مهلك، اسمحوا لنا، قائد الجيش ما في لزوم يكون بالاجتماع، تنحكي بين بعضنا، طلع، قلت لهم يا عمي أنتم شو عم تعملوا؟ قلت لهم أنتم عارفين شي بالمقاومة؟ قال لا أبدا، قلت له فإذاً هيدي اتركها لغير جلسة، قال لي بس هلق بدنا نبت، قلت له ما لك حق أنا بدي أعرف الموضوع قبل 48 ساعة. تركنا الجلسة، قلت له للوزير وقتها خبر السيد إذا بده يصير اجتماع ثاني ما لازم يحكوا بسلاح المقاومة وإلا في مشكل. وهيك صار، تأجلت الجلسة ترضيوا ما عادش حكيوا فيه. عم أعطيك أشياء صارت، بس للأسف أكيد ولا أنا فيني أحكي وأنا رئيس جمهورية ولا هم رح يحكوا، بس بعرف النتيجة، النتيجة أنه هلق في عنا فرصة بلبنان شرط أنه لأنهم بتقول لي طيب بعد في فتح إسلام وفي كذا، ما عم أقول لك بالآخر مين بيستفيد منهم هدول كلهم؟ العدو، العدو من؟ هو إسرائيل.

قضية الإمام الصدر وخلافات القمم العربية

سامي كليب: في مقابل علاقاته الشخصية والسياسية الوطيدة بالرئيس السوري بشار الأسد فإن لحود اتهم القادة العرب مرارا بالتآمر على القضية الفلسطينية، وقد عقدت في عهده قمتان في بيروت، واحدة للفرانكوفونية والثانية للعرب، وقبل أن يأتي القادة العرب إلى لبنان ويتبنوا المبادرة السعودية للسلام مع إسرائيل حصلت مشكلة مع الزعيم الليبي معمر القذافي ذلك أن قضية اختفاء الإمام الشيعي موسى الصدر بعد لقائه العقيد في ليبيا أواسط سبعينيات القرن الماضي لم تحسم بعد، طرابلس تقول إنه اختفى في إيطاليا وبعض القادة الشيعة في لبنان يقولون إنه اختفى في ليبيا، ولذلك احتج القذافي على نقل القمة العربية من الأردن إلى لبنان.

إميل لحود: نزلت دغري لقيت الرئيس القذافي قاعد هو وأبو عمار عم يحكي معه وكان في اثنين رؤساء، دغري رحت له، قلت له أنت بتحكي عن العرب ولبنان الدولة الوحيدة يللي حررت أرضها، ما بدك تجي على لبنان؟ وقف هيك قال لا، لا، معك حق. كان وقتها قذاف الدم، قال له قذاف الدم رايحين علبنان، بس ممكن أحكي معك؟ قلت له تفضل، قال لي هيدي القصة -تبع المرحوم الإمام يما بلكي بقيد الحياة، الإمام الصدر- إنه ما فينا نتعداها؟ قلت لا ما فينا نتعداها شغلة وطنية هيدي، هيدي أهم شيء عنا مش قضية نبيه بري وغيره ولكن بدنا نعرف المصير وهيدي الطريقة أنه يصير في حكي جدي، قال لي طيب أنا مستعد أبعث قذاف الدم، أنت فيك؟ قلت له أنا بأبعث كمان من قبلي، قال لي هلق رح يجي الرئيس بشار فيك تحاكيه؟ قلت له أكيد بيبعث حدا ومن إيران بيكون في حدا -لأنه وقتها الرئيس خاتمي كان كمان عم بيسألني عن الإمام لأنه في قرابة ومدري شو- وعلى أساس بينعمل اجتماعات رباعية أنه بالتفصيل شو صاير، بلشت أول انحكى أول يوم ثاني يوم بالموضوع وبالآخر ما بعرف لأي أسباب بطلوا هم يحكوا فيه. هلق تأكفي لك هو..

سامي كليب (مقاطعا): كيف ما بتعرف؟

إميل لحود: ما بعرف لأنه أنا كفيت بالمساعي وقتها كمان يجي ابنه للإمام ونحن منحترمه ومنقدره وأنه طيب بدنا نعرف شو اللي عم يصير ويعني انعمل المستحيل تيصير اجتماعات وكذا، هلق بتقول من وين تخربطت؟ في البعض أكيدة بليبيا بلكي ما بده أنه ينعرف أما بده ينعرف ما بعرف بس مش متحمسين والبعض بلبنان مش متحمسين، للأسف، عم أقول لك..

سامي كليب: حتى من الشيعة؟

إميل لحود: في البعض من لبنان، أنا اللي بدي أقوله إنه نتيجتها كانت أنه ما عادش حدا يحكي فيها، ضلينا لآخر شيء حتى وقتها من بعدها صار الاغتيال وراحت القصة وما عادش حدا يحكي فيها، بس هيك صار بالأردن. لما جينا على قمة بيروت -كثير مهمة- بيجي لعندي قبل بأسبوع الوزير سعود بن فيصل وبيقول لي هذه المبادرة تبع الأمير عبد الله -هلق الملك عبد الله- قرأتها هيك، قدامي، قلت له بس هون ما في حق عودةّ، قال لي شو حق؟ قلت له حق عودة، نحن بلبنان الدستور بيقول لا للتقسيم لا للتوطين، ما فيني أرضى. قال لي بس هيدا متفق، العرب كلهم موافقون، قلت له ما فيني، قال لي بس يجي الأمير عبد الله بتحاكيه، قلت له ما في بيصير وقت عالمطار، قال لي بيحكي معك، وفعلا عالمطار كل واحد يمرق خمس دقائق، الأمير عبد الله ضله شي ثلاثين، أربعين دقيقة. حكينا قال لي بس إذا متفق كيف هلق آخر تكة؟ قلت له ما فيني، لو سألتوني من قبل كنت قلت لكم، قال طيب بكره بتحكي مع سعود، ثاني يوم بيقولوا لي إنه من حيث لا يدري أبو عمار بده يطلع من هونيك ورح يقول بالإجماع مشينا بالمبادرة يعني ما عادش فيني أحكي، عالافتتاحية، وقالوا أول واحد بده يحكي، قلت له لا ما بيحكي..

سامي كليب: حتى بدون حق العودة؟

إميل لحود: من حيث لا يدري بلكي، ما بعرف، بس أنا عم أقول شو صار معي. قلت له لا ما بيطلع يحكي قبل ما نعرف شو بده يصير، ووقتها تحججت قلت لهم بلكي طلعت نجمة داود وراءه لأنه عم يحكي من هونيك؟ وقامت القيامة وقتها، ما ضل في رئيس عربي إلا ما يحكيني، قلت لهم أبدا، وأنا مش عم أقول هيدي، فتت قلت لهم هلق الكلام لدولة غير أبو عمار، كانوا ناطرين الـ LBC ما قدر، الوفد الفلسطيني.. وقت الوفد الفلسطيني بيوقف بيمشي السعودي بيمشي المصري بيمشي، بيتركوا القاعة، كفيت كأنه ما في شيء. عشية ما إجوا عالعشاء الرسمي، بتطلع بالصورة ما بتلاقيهم، ثاني يوم نزلت الساعة ثمانية، عشرة بتبلش، بألاقي خمسة وزراء خارجية، الأردني، المصري، السعودي، عمرو موسى، كان في محمود حمود، ما بعرف إذا بتعرفه..

سامي كليب: وزير خارجية لبنان.

إميل لحود: نعم، أول شغلة يا خيي بدنا نخلص، أنت بترضى أنه أنت رئيس القمة ورح تفشل؟ قلت له مائة مرة تفشل ولا أنا أحمّل ضميري وأحط شيئا ضدالدستور اللبناني، ما رح أرضى. صار الأخذ والرد من الثمانية، قلطت عشرة، صارت 11، ويبقى يتصل الوزير سعود فيصل بباول وباول ما بعرف مع مين يتصل ويرجعوا لعنا، آخر شي قال منحطها خارج المبادرة، قلت له لا، العرب بدهم يقبلوا بالمبادرة العربية بده يكون بقلبها، رجعنا نصف ساعة مشارعة، آخر شيء صارت 11 ونصف قال خلص منحطها، حطيناها. ذات الليلة طوقوا أبو عمار وما عادش خلوه يطلع من هناك، شو اعتقدوا؟ أنه في تآمر. نحن طلبنا حقا، هذا حق العودة..

سامي كليب (مقاطعا): بس الكلام خطير فخامة الرئيس، أنه كل العرب كانوا رافضين بناء على إملاءات أميركية تقريبا عدم وضع حق العودة في المبادرة العربية.

إميل لحود: أنا عم أحكي شو صار معي، هلق أنت قدر اللي بدك إياه، أنا هيك صار معي.

[فاصل إعلاني]

سامي كليب: هذا حصل في بيروت وآنذاك لم يفهم أحد كيف أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر حتى الجسد في المقاطعة والذي يتحدى باللحم الحي غطرسة المحتل الإسرائيلي ودباباته لا يستطيع التحدث ولو عبر التلفزة إلى أشقائه القادة العرب عبر قمتهم المصيرية في بيروت، بينما هم يبحثون احتمالات السلام الواصل حتى التطبيع مع إسرائيل. وما جرى في بيروت استكمل على ما يبدو في قمة تونس وفق ما يروي لنا الرئيس اللبناني السابق إميل لحود.

قمة تونس كانت سرية بين الرؤساء العرب كي يناقشوا الديمقراطية في الشرق الأوسط وكان هذا بعد سقوط بغداد، الغريب كتب في اليوم الثاني بالجرائد الأميركية أن العرب كانوا يعملوا على ديمقراطية الشرق الأوسط

إميل لحود: صارت قمة تونس بيفاجؤونا بدنا نعمل مغلق، قمة تونس، لأول مرة بيعملوا يعني اجتماعا مغلقا بس الرؤساء، فيها بيطلعوا أنه بدنا نحط يعني القرار النهائي البيان النهائي أنه.. كان طالع خبرية وقتها إذا متذكر بعد سقوط بغداد بدنا نعمل ديمقراطية الشرق الأوسط، أنه بدنا نحطها أنه نحن مؤيدين هالشيء. يي! وقفت أنا، نعم؟ قلت لهم نحن علمناهم الديمقراطية للأميركان، هم عمرهم مائتي سنة هم هلق بدهم يعلمونا؟! نحن رافضون. وقف الرئيس الأسد وطلع صوته، لا يمكن كذا، وقتها الرئيس بوتفليقة كمان حكي، على أساس قمناها، ثاني يوم عالنهائي منفوت بسمع تشوش عم يصير بعد شوي بيقوم الرئيس الأسد -كنا بالقاعة قبل ما نفوت- قال له قلنا امبارح بتقيموها ليش عم تحطوها؟ ركضت أنا قلت لهم خلصنا بقى من هالقصة، رجعوا قاموها. طيب ثاني يوم بيطلع بالجرائد الأميركانية أنه كل العرب كانوا ماشيين بديمقراطية الشرق الأوسط من عدا الرئيس السوري والرئيس اللبناني! بلشت من وقتها، أنه هدول الاثنين شو عم يعملوا هدول؟

سامي كليب: طيب وبقمة الخرطوم صار في مشكلة على المقاومة..

إميل لحود: بالخرطوم افتكروا حالهم قويوا كثير، صارت عادة المغلقة على أساس بس الرؤساء بأتفاجأ بألاقي الرئيس السنيورة جوه، قلت له لعمرو موسى، قال لي ما بيحكي شي بيقعد ورائي بس. تتشوف، كلهم متفقون.

سامي كليب: بما فيهم عمرو موسى؟

إميل لحود: إن شاء الله لا، بس أنا عم أقول لك الباقون متفقون. قعدنا، أول كلمة بعد ما خلص الحكي وكذا صاقبت الرئيس بشار بده يترك قبل بوقت، ترك، وإلا بيطلع أنه بدنا نقيم كلمة المقاومة، لك يا عمي كيف؟ قال منحط الشعب اللبناني، ولك يا خيي لو السنة الماضية مش حاطينها بأقول لكم بس هلق بيطلع مثل عم نبعث إشارة أنه تخلينا عن المقاومة، ضل يشارعني شي نصف ساعة بالآخر قلت له، الرئيس.. وهون عمل شغله مظبوط الرئيس بشير، قلت له عندكم ببلادكم بيحكي رئيس الوزارة وهداك ما بيحكي؟ أنا جاي.. قال لي معك حق..

سامي كليب: الرئيس السوداني؟

إميل لحود: إيه، كمان خلصنا منها. توصلنا على قمة السعودية، النقاط السبع أنت بتعرف إذا بتقرأها هيدي انعملت تحت الضرب كان صاير له خمس أيام ضرب بلبنان راح على روما بدون ما يقول لي الرئيس السنيورة وما قال شو بده يحكي ومين بيمضي الاتفاقية؟ أنا، يعني عملوا مثلما عملوا بالمحكمة، بده يروح لهنيك تحت الضرب جايب النقاط السبع قال اجتماع مجلس الوزراء، فتت على المجلس تطلعت، قلت له شو هيدي النقطة الثالثة؟ بده يعطي شبعا بلا ماء؟ نحن بدنا الماء. قال هلق كل شيء قدرنا وبعدين ليك، وشوش لي هيك، واحد من المعارضة قال لي هو عارف، قلت له هو عارف وأنا مش عارف وأنا ما بدي، قال لي طيب شو بتريد نعمل؟ قلت له أنا مش موافق، النقطة الثالثة بدون ماء والنقطة الرابعة مربوطة فيها نزع سلاح المقاومة؟ قلت له هيدي تحت الضرب يعني نحن سلمنا، أنت وزير فنيش عارف؟ قال لي أبدا نحن رافضون هالشيء، قلنا لهم فإذاً.. هو الوزير فنيش قال لهم كل الموضوع بهالنقاط السبع منجيبهم منأخذ قرارا، قلنا لهم فإذاً هيدا القرار. ثاني يوم بالجرائد، لا، طلع قرار أنه قبلنا بالنقاط السبع، أنا قلت لهم لا.

العلاقة مع الولايات المتحدة وفرنسا

سامي كليب: في حديثه عن معارضيه في لبنان أو عن القمم العربية غالبا ما يشير الرئيس اللبناني السابق إميل لحود إلى أصابع الولايات المتحدة الأميركية، يكاد يجزم بأن واشنطن غالبا ما كانت تضغط على كل القمم لاستخراج قرارات مناسبة لها ولسياستها في الشرق الأوسط. وهذا ما قادني معه في الحلقة الثانية هذه إلى الحديث عن حقيقة علاقته بأميركا، لماذا اختلف معها هو الذي كان درس على مقاعدها وتعلم فنون الهندسة البحرية والقتال في صفوفها ومعاهدها العسكرية؟ وحين زرته كانت الصحف اللبنانية تتحدث عن مساعدات أميركية جديدة للجيش اللبناني.

إميل لحود: عملت شغلة منيحة أميركا أول ما إجيت قائد جيش وبلكي لأنهم كانوا معتقدين لأنهم ما بيعرفوني، أنا تعلمت بأميركا وفرنسا كذا..

سامي كليب: صحيح وبريطانيا.

إميل لحود: أنه بيربحوني بلكي افتكروا، بس طلعت لصالح الجيش لأنه وقتها كان عندهم surplus بألمانيا وهم بدهم ينسحبوا من ألمانيا أحسن ما يكبوهم إجوا قالوا منبيعهم هنيك، قلنا لهم بيعونا إياهم، بحالة جيدة والبرهان لحد هلق هم ذاتهم ماشيين ما اشترينا شيئا جديدا، ما عدا كم.. إجا من كم دولة عربية جيبات وكذا. بس يعطوك سلاح؟ ما بيعطوك سلاح، والمال هذا هو، الكمية عشرة ملايين، اليوم خبصوها قال مائة مليون، شو بيشتروا مائة مليون؟ طيارة، فإذاً القصة مش هيك، القصة دعاية أكثر ما هو فعل. هون ليش بدي أقول لك شو اللي صار معي تجربة تتعرف أن الأميركان فعلا 100% إسرائيل، شو ما حكيوا، هذه خبرتي، أنا بالعكس لازم يكونوا أصحابي أنا تعلمت عندهم كل شيء، الشعب الأميركاني غير الإدارة الأميركانية، الشعب الأميركاني أنا عشت معهم بيفكروا مثلنا وبيؤمنوا بالديمقراطية وكذا بس ملتهيين بالقضايا الداخلية تبعتهم لأنهم قوايا كثير مش سألانين شو بيصير بالشرق الأوسط..

سامي كليب: طيب فخامة الرئيس اسمح لي فقط بالمقاطعة، درست بالولايات المتحدة وببريطانيا..

إميل لحود: بريطانيا وبفرنسا..

سامي كليب: وبفرنسا وكانت دراستك غربية يعني العسكرية، معروف أن العديد من ضباط الدول العربية كانت الاستخبارات الأميركية الـ CIA تحديدا تحاول أن تقربهم إليها أو تشتري البعض أو توصل البعض إلى مناصب معينة، حاولوا معك؟ الـ CIA حاولت مثلا تجنيدك خلال الدراسة؟

إميل لحود: بأستصعب، تأقول لك ليه؟ لما يعملوا seminar يحكوا عن الشرق الأوسط يبعثوا ورائي وكلهم أميركان، نفس الكلام بس شو يقولوا هيدا عنده قناعاته بس متعلم عنا ونحن مساعدينه فإذاً من يمنا، ما بيعرف حدا من هوديك.

سامي كليب: كان يمكن تصل للرئاسة بدون ضوء أخضر أميركي؟

إميل لحود: ما بعرف كيف صارت الرئاسة بس بعرف شغلة أنه فيما بعد عرفت أنه لما كنت قائد جيش وقال لي الرئيس حافظ الأسد أنه كنا متابعينك من وقت كنت ملازم ورفضت أضرب المقاومة، أنا أعتقد هذه اللي وصلتني للرئاسة.

سامي كليب: طيب في مرة اتصلت بك وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت في ساعة متأخرة من الليل واصطدمت معها هاتفيا وأقفلت الخط بوجهها، شو اللي صار؟

إميل لحود: أنا راجع من اجتماع كانت شي الساعة 11 بالليل على القصر وكان يقف السالولير بس توصل على القصر، قالوا طلبتك، كان وقتها الانسحاب عم بيتم، نعم؟

سامي كليب: الانسحاب الإسرائيلي من لبنان.

إميل لحود: إيه، قالوا أولبريت قلت لها تحكي دقيقة، نعم؟ قالت لي مجتمعين كلنا هون بالأمم المتحدة بدنا نأخذ قرار أنه صار الانسحاب ما فينا غير ما أنت تقول للسفير تبعك أنه يوافق ونمشي، أنا قلت بلكي صار، قلت لها لحظة، في ضابط عميد حطيط وهذا بأعرفه بيفهم بالخرائط وبيفهم بالأرض اللبنانية وعنده قناعة مثلنا بالإستراتيجية الموجودة، تأسأله وبأجاوبك، هو بالحدود، بأتلفن له، قال لي أبدا، أنا وقائد الفرقة اللي هنيك بعد في 18مليون متر هودي لنا غير حدودنا الخط الأزرق -لأن حدودنا أبعد من الخط الأزرق- المهم، تلفنت لها أنا بطيبة قلب قلت لها القصة كذا، قالت لي على مهلك كيف عم يقول هيك؟ رح أعمل conference، كيف؟ قالت رح أحط عالخط لارسن، لارسن حدها وعندك هذا تبع قائد القوة بالجنوب وأنت وسفير مصر تيترجم، قلت لها طيب، صارت تشارعه، قال لها لا أبدا وأنا معه وبعد في 18 مليون متر، قالت لي طيب عملت شغل كثير منيح وكذا بس بدنا نخلص كلنا مجتمعين، قلت لها ما فيني، قالت لي كيف؟ قلت لها أنا لو ملكي بأعطيك إياها -مثل كل مرة بأقول لهم- بس هيدا مش ملكي ما فيني، إذا في متر بدي أقول لك ما فيني، في 18 مليون متر بدنا إياهم، قالت بس كلهم بدهم يمشوا، أول يوم فقط وقتها روسيا كانت قائلة لا، قلت لها أنا ما رح أقبل، قالت لي اطلع قل بالإعلام مش قبلان ونحن منعملها وسفيرك بيحط ورقة بيضاء، قلت لها بدي أحط ورقة أنه ما صار، ضلت من الساعة 11 للساعة 4 الصبح..

سامي كليب: وهي معك على التليفون.

إميل لحود: إيه، وكان هذا شو اسمه معنا، يعني في شهود. المهم، الساعة أربعة قالت لي بتعرف مع مين عم تحكي؟ عم تحكي مع secretary general of the United States..

سامي كليب: وزيرة خارجية أميركا..

إميل لحود: ومع الأمم المتحدة، بتعرف شو معناتها هيدي؟ امرأة عم تقول لي وبآخر الليل، قلت لها معناتها هلق الساعة أربعة الصبح and I m sleepy I would like to sleep وسكرت التليفون.

سامي كليب: بدي أنام.

إميل لحود: إيه بدي أنام. طيب، هذه بلشت بس كان قبلها في أكثر، كان وقتها شو ما يصير يتلفنوا لي قل للمقاومة يقفوا، ولك يا عمي أنا ما عندي صلة مع المقاومة وبعدين ليش تعدوا على لبنان؟ عم يردوا.

سامي كليب: طيب ببعض المحطات كمان فخامة الرئيس أن كولن باول وزير الخارجية الأميركي جاءك بعد سقوط بغداد وعبر سوريا يعني يقول انتهى الأمر وتغيرت الأوضاع وعليكم نزع سلاح المقاومة ويجب أن تسود الهدنة، شو كان ردك عليه؟

إميل لحود: وقتها إجا حكي على أساس أنه عنده بس ثلاثين دقيقة بلبنان، بعدهم منتصرين بالعراق ومرق بسوريا وإجا لعنا تحتى إملاء الأوامر الجديدة، لأنه ما عنده وقت ما بده يبرم على الرؤساء، وين بتريد؟ قلت له بيجوا كلهم لعندي، إجا وقتها الرئيس الحريري، قعدنا، أول كلمة قال لي بعدني جاي من سوريا وقلنا لهم خلصت العوايد القديمة هلق بده يصير في أمن بدكم تخلصوا من الإرهابيين، سوريا بدها تضهر، بدك تحط الجيش على الشريط. هون بيغلبطوا الناس، بيقولوا ليش ما بتحط الجيش على الحدود؟ ما الجيش بالحدود بس بحالة حرب ما بتحطه منخاره عمنخار الإسرائيلي بتحطه وراء حتى يقدر يناور..

سامي كليب: معروف رأيك أنه نحن لا نريد حماية حدود إسرائيل يعني.

إميل لحود: مش بس هيك يعني عسكريا بيعرفوا، الحدود شيء والخط التماس شيء ثاني، هم بدهم إيانا على خط التماس، نحن وقتها كانوا بعاد عن خط التماس maximum عشرين كيلو متر، ما شيء بحالة حرب، المهم، قلت له وقتها قلت له نحن تعلمنا بمدارسكم، نحن على خط التماس ما حنحط، هيدا صار بالعراق صار بالعراق بس بلبنان نحن عنا استقرار وأمن والحمد لله كل شيء ماشي، ثاني شيء سوريا هذه بالاتفاق بيننا وبين سوريا، وعم تخف كل سنة عم يروح منهم كذا وهلق بعد في الضئيل بس مش بالقوة بتصير القصة، وثالث شيء تقولوا إنه بدنا نخلص من المسلحين، بالنسبة لنا اسألوا أي لبناني ما عنده أجندة خارجية بيقول لك هودي رجال وماتوا مشان أرضهم وفي عنا احترام لهم.

سامي كليب: والكلام كان بحضور الرئيس الحريري؟

إميل لحود: كلهم.

سامي كليب: والرئيس الحريري شو كان رأيه؟

إميل لحود: ما حدا حكي، لأنه نصف ساعة، أنا حكيت ثلث ساعة وهو حكي خمس دقائق.

سامي كليب: وكما اختلف الرئيس إميل لحود مع الولايات المتحدة الأميركية فإنه اصطدم أكثر مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، فرنسا كانت تقول إنها صدمت بالتمديد له وشيراك كان يعرب مرارا عن قلقه حيال حليفه وصديقه رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وبعد أن أقرت باريس وواشنطن القرار 1559 وصلت علاقات فرنسا بلحود إلى ما يقارب القطيعة.

إميل لحود: الدول مثل فرنسا يللي كانت كل عمرها مع العرب يعني من أيام ديغول، صاقبت أن رئيسها كان الصديق الحميم للرئيس الحريري، شيراك يعني، هو بالنسبة له هامه أن الرئيس الحريري يكون مرتاحا، وبأعطيك أمثالا، لما وصل على طور أنه ربحت المقاومة كذا إلى آخره بعدها لما إجا الرئيس شيراك على بيروت راح على مجلس النواب وقال نحن مع الوجود السوري بلبنان تيصير في سلام شامل وعادل بالمنطقة.

سامي كليب: وقال مسألة الوجود السوري تحل بين الدولتين يعني.

إميل لحود: تمام، وقال تيصير في كذا، طيب بذات الوقت كان هو طول الوقت العراب يعني لما في وزارة يبعث لي خبر أنه شو عم تفكروا فيه أو لا؟ بأعطيك مثلا..

سامي كليب: للرئيس الحريري؟

إميل لحود: إيه، بأعطيك مثلا، أنا أول ما عملت رئيسا -بالانتخاب بعد ما استلمت- الرئيس الحريري بيجي لعندي وقتها -الشهيرة قال لي أنا مبلش شغلي خمسة ونصف وقتها قلت له ستة ونصف قال لي شو بدك تجيبني ستة ونصف- المهم إجينا سبعة بلشنا نحكي وهون بلش الخيار، كان معه الله يرحمه الوزير الاقتصاد بعدين عمل الله يرحمه مات معه..

سامي كليب: باسل فليحان.

إميل لحود: باسل الله يرحمه. أنه أوعى الزراعة أوعى الصناعة هودي بيضروا لبنان، قلت له كيف؟ -أنا ما بأفهم بهالقضايا بس جبت خبراء وقتها، جورج قرم بيفهم بالقضايا، أهم شيء هدول لأنه بيبطلوا بقى يجوا من ضيعهم يقعدوا كلهم ببيروت بيضلوا بضيعهم بيزرعوا بيعملوا صناعة صغيرة كذا إلى آخره- صرنا نتشارع بهالقصة..

سامي كليب: كان يريد منع الزراعة والصناعة من الازدهار بالبلد؟

إميل لحود: إيه، إيه، ما بده، قال لي ما تحكي فيها هذه ما بتعطي شيئا للبنان. عم بأعطيك أنا شو صار معي، هلق خلص السياسة عم نحكي شو صار، طيب وقتها أول يوم قال لي الرئيس شيراك الليلة بده يتلفن لك -بعدني جاي رئيس بعد ما حدا حاكاني- قلت له عال، قال لي الساعة ثمانية، ثمانية اندق التلفون قال لي كثير انبسطت أنا أنك جئت رئيسا أنا بدي إياك تجي تعمل زيارة دولة لدولة سبعة أيام بدي أقضيها معك أبرمك فرنسا قبل رأس السنة، يي! قلت له لا تؤاخذني عندي مائة شغلة بدي أحضرها بعدين ما عندي هلق أفكر أطلع للخارج عندي شيء أهم داخل البلد وبدنا ندرس نحن كيف بدنا نعمل السياسة الاقتصادية وكذا، قال لي طيب أبعد تقدير السنة الجاي، قلنا عال، لما صارت الاستشارات وما ظبطت ما إجا رئيس وزراء الحريري، السفير بيجيب مكتوب من الخارجية الفرنسية وبيجي بيقول لي زعل كثيرا شيراك ومشان هيك سحب الدعوة للزيارة. عم أقول لك شو صار معي، أول شيء ما صدقت شو عم يعلق يعني الدول يعني كلمة دولة نتيجة لشخص؟! مش معود عليها، مرق مدة، لما حكيت بالسالولير بعث لي خبر، عنا موقف إذا إجيت صوب السالولير تبع تليكوم..

سامي كليب: هو جاك شيراك؟

إميل لحود: إيه، أنه أوعى التليكوم وإلا عنا موقف تجاه الدولة اللبنانية، شو دخلك؟! شركة خاصة هذه. يعني هالقضايا يعني الاستنتاج بالآخر، كانت علاقتي مع شيراك بحسب علاقتي أنا مع الحريري إذا كانت منيحة مع الحريري كان هو منيح إذا كانت عاطلة كانت عاطلة، لأنه صارت منيحة وقت القمة الفرانكوفونية..

سامي كليب (مقاطعا): طيب ولكن الرئيس جاك شيراك كما هو معروف منع إدراج حزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية أو الأحزاب الإرهابية، كان أيضا يقال إنه بفضل تدخل مباشر من قبل الرئيس الحريري.

إميل لحود: ليه؟ لأن الرئيس الحريري أدرك وقتها ما بيقدر على المقاومة طلب منه أنه خلي.. يعني مقاول بس يشوف ربيحة هدول راح لهونيك.

سامي كليب: وغالبا ما كان لحود يقول إن شيراك يتدخل بالشؤون الداخلية للبنان وبصفقات الهاتف وإنه يحدد سياسته به وفق علاقة لحود بالحريري، ولكن خصومه يقولون إنه منع فرنسا من مساعدة لبنان مليا وحال دون تنفيذ مقررات المؤتمرين الاقتصاديين، باريس واحد وباريس اثنين.

إميل لحود: نحن كنا عم نسعى يساعدونا قد ما بيقدروا بس مش على شروط بتخدمهم هم، على شروط بتخدمنا نحن. بأعطيك مثلا، كانوا بدهم يبيعوا السالولير ببلاش، ليش بدي أقبل أبيعهم اثنيناتهم قالوا أنجق يجيبوا اثنين مليار، طيب هلق عم يحكوا بالـ 15 مليار. حتى هذه بالحرب الـ 33 يوما كانوا عم يبحثوها كيف بدهم يمرقوها، أنه بتنباع بثلاثة، قلت له يا خيي عم نطالع بسنتين ثلاثة مليار، كيف بدك تبيعها؟ يعني كل شوي يرجعوا لهذه. اثنان كانوا عاملين اتفاقية مع باريبار وهم عندهم أسهم فيها تيأخذوا الكهرباء، كيف بدهم يأخذوها؟ ببلاش لأنه عم تخسر، شغلة خسرانة ما بتدفع حقها، قلنا لهم ساووها، في غاز.. لمعلوماتك قلائل بيعرفوا، في مركب فرنساوي رايح جاي قدام الشواطئ اللبنانية بيقولوا لي المخابرات هذا ما له حق ضمن المياه الإقليمية، بأطلب السفير الفرنساوي بيجي لعندي بيقول لي إيه طلب منا الرئيس الحريري من شيراك أنه يشوف إذا بيصير هزات أرضية، قلت له أي هزات أرضية؟ بدي أشوفه للضابط وجيب لي الخرائط أنا مهندس بحري، جابهم، قلت له هيدي عم تفتشوا على غاز، قال لي إيه، قلت له في غاز؟ قال لي إيه، قلت له قديش؟ قال لي قد سوريا امتداد سوريا، ونحن عم نجيب من سوريا تنمشيهم والغاز بيوفر ثلثي المصروف بالكهرباء. ما بدهم، ليه؟ بدهم هم يطلعوا الغاز ويعملوا الاتفاقية تطلع بشركات لهم وبذات الوقت يخلوا الكهرباء عم تخسر حتى هم يأخذوها يحطوها عالغاز.

سامي كليب: انتهى عهد الرئيس اللبناني السابق إميل لحود ولبنان منقسم بين مؤيد ومعارض له تماما كما انتهت عهود رؤساء آخرين، ويقول حلفاؤه إنه قفز فوق طائفته والطائفية ومد يده للآخرين وإنه دعم المقاومة وعزز حلف الممانعة مع سوريا وإيران بينما خصومه يقولون إنه كان عقبة أمام الاستقلال الحقيقي للبنان وإنه سعى لعسكرة النظام ومنع الحريات، وبين هذا القول وذاك سألت الرئيس اللبناني السابق قبل مغادرته، هل أنه نادم على شيء واحد؟

إميل لحود: أنا لو بدي أعيد نفس الشيء عملت نفس الشيء لأنه طلعت قناعاتي صائبة، لو أنه ما حررنا لو أنه ما ربحنا حرب الـ 2006 لو ما رجعوا الأسرى، بأقول لك على شو عم تحكي؟ شو طواحين هواء! بس ربحنا ومشان هيك بأتعجب لما بيصيروا يحكوا، تقريبا كلهم هلق، أنه بدنا نعمل إستراتيجية دفاعية، لك شو بدكم أكثر من هيك تجربة وربحنا فيها! بتقولوا إستراتيجية دفاعية، يعني معناتها شو إستراتيجية دفاعية؟ نزع سلاح المقاومة.