سلسلة حضارة قرطاج وتأثيرها على الغرب(3)

يقول Dureau قرطاج أدخلت شمال إفريقيا إلى الحضارة ، وبسقوطها سقطت أسيا واليونان ، وعندما أشعلوا فيها النيران أعلنوا عن خراب الحريات بالكون . (ص 7 )
المعابد بمدينة قرطاج في العهد القديم أي قبل ان تحرقها روما :
مكان الميدان والبيرصة Byrsa
يقول Dureau مكان Cothon ( أي الميناء المحفور ) يعطينا مكان الأغورا Agora أي Forum ( الساحة أو الميدان ) لأنها قريبة من الميناء ومعبد أبولون Apollon موجود بهذا المكان . والبرلمان ان له إجتماعات عادية يعقدها بالكيري Curie واحتمال بقاعة من قاعات معبد أبولون والأمور السرية يتشاورون عنها في معبد Esculape بالبيرصة . (ص 18 )
البيرصة :
مكان البيرصة مهم جدا لأنه سيعطينا المكان المحدد للدفاع المثلث وجزء من مدينة ميغارا Megara المكان المحصن جدا بكل المدينة . نصعد من Agora عن طريق ثلاثة طرق محاطة بعمارات تتكون من ستة طوابق وهذه المنطقة بها أكثر كثافة سكنية بالمدينة . شوارعها كانت عريضة ، ولتكن لنا فكرة عن طول هذه الطرقات نجد انه عندما حرق الروماني سبيون قرطاج في اليوم السابع خرج من معقل هذه الشوارع حوالي 50000 نسمة . (ص 19 )
معبد Esculape (ص 20 ) وقصر عليسة Didon
أشهر معبد بالمدينة وأكثرهم ثراء هو معبد أسكيلاب وكان موجودا بالأكروبول Acropole ونجده يُتوّج تلّ البيرصة ، كان موجودا بمكان مرتفع وشديد الانحدار ولايمكن الوصول الى ساحة المبعد إلا عن طريق مدرج ( 60 درجة ) واحتمال أنه بجانب هذا المعبد نجد قصر عليسة ومن بهو القصر يمكن مشاهدة البحر وكل مدينة قرطاج .
داخل أصوار بيرصة نجد معبد عشتار Astarte المشهور جدا .
مكان معبد صاتورن Saturne الذي وضع فيه الرحالة حانون Hannon نسخة عن رحلته وبه نجد أرشيف الجمهورية .
معبد هرقل كخادم للمدينة ومعبد عليسة كانا وسط المدينة ومعبدان إغريقيان ومعبد جوبيتار Jupiter ( أنظر قسم حنبعل لوالده ...) معابد لسيراس Ceres و بروسربين Procerpine ، خزينة الكولة Aerarium منزل حنون وحنبعل . جسور وسجن .
أسوار مدينة قرطاج .
لكل جزء من المدينة أسوار خاصة : الأحياء الثلاثة ، قلب المدينة ، بيرصة ، ميغارا Megara ، سيراكوس Syracuse ، تيشي Tyche ، نيابوليس Neapolis ، أشردين Achradine ، وأرتيجي Ortygie
وسأرجع لمدينة قرطاج وقرطاج عدة مرات مستقبلا .......
Recherches sur la topographie de carthage
Par M. Dureau de la Malle
Avec des notes
Par M. Dusgate
Paris 1835

.........................................................

كل الإنسانية مدينة بالشكر للمـصـريـين والفينيقيين.
يقول فرنسوا (ص 61) : وهنا الأحداث تثبت لنا كليا ان أول شعب كان يملك أبجدية بمعنى الكلمة عوضا عن الكتابة المقطعية هم المصريون ..... المصريين والشعوب المشرقية ( السامية ) بعد المصريين هم أول من استعمل نظام الأبجدية الكامل .
ومن زاويتي وحسب ما فهمت من فرنسوا ( ص 14 ) كانت هناك علاقة بين الصينيين والمصريين منذ آلاف السنين حيث نجد وجه شبه بين الهيروغليف المصري والصيني القديم ، لنا مثلا الشمس نجدها في شكل حلقة وسطها نقطة عند كلاهما ، كذلك الهلال والجبل لهما نفس الشكل عند كلا الشعبين ... الخ لكن لو ننظر إلى الخط المسماري الفارسي والسوميري نجده يختلف عنهما.
يقول فرنسوا ( ص 12 ) : عندما نرجع للأصل ، كل الكتابات المعروفة يرجعوا إلى عدد صغير من الأنظمة ، وكلهم كانوا أنظمة هيروغليفية ، وحسب الظاهر ولدوا بطريقة متحررة من بعضهم وهم :
الهيروغليف المصري
الكتابة الصينية
الخط المسماري الفارسي والسوميري ( l ecriture anarienne )
والهيروغليف المكسيكي
هؤلاء الأنظمة الأربعة رغم بقائهم أساسا ككتابات رمزية كلهم تحولوا إلى أنظمة صوتية.
( ص 59 ) لا يوجد نظام متعلق بالرسم والخط أظهر تناقضا باللغة التي يجب تصويرها أكثر من الخط المسماري الأشوري ... أيضا ، هل حقا هذه الظاهرة الأكثر غرابة في تاريخ الكتابة ان تمديد الزواج الغير متكافئ حوالي خمسة عشر قرنا بين النظام المتعلق بالرسم والخط واللغة التي يكتبونها. نتساءل كيف هذه الوحدة لم تنقطع مباشرة عند تكوينها وكيف البابليون والأشوريون تمكنوا من البقاء قرونا يستعملون نظام كتابة معقدا بإفراط ، غامض ، دون وضوح ، قطعا عكس العبقرية الأكثر حميمة للسان قومهم، دون ان يفتشوا عن تحسينه والخروج من مكوناته ، نظام أكثر دقة وكمالا يتناسب ولغتهم . وبطبيعة الحال نفهم كيف فور استلامهم تركيب أبجدية الاثنين وعشرون حرفا التي اخترعها الفينيقيون عجلوا ليجعلوا منها كتابتهم في كل الميادين العامة ، واحتفظوا بكتابهم القديمة فقط للحفلات الدينية.
ص 90 : وهكذا الفينيقيون الوحيدين ، عن طريق جمع كل ظروفهم ، كانوا مؤهلين ان يسحبوا التطور الأخير من الاكتشافات المصرية .ويدفعوا بالتركيب الأبجدي إلى النتيجة العملية باختراعهم الأبجدية الدقيقة .
ص 91 : هنا يتكلم الكاتب عن ما قاله القدامى الذين مجدوا الفينيقيين ثم يقول :
هنا ، الشهادات الأدبية القديمة حول الفينيقيين تأكدها اكتشافات العلم العصري وهم الذين نشروا أبجديتهم في كل المساحة الأرضية .
ص 93 : وفي الواقع ، ان القدامى يقولون بالاجماع ان أبناء " كنعان " هم الذين اكتشفوا أول أبجدية هناك كمية كبيرة مذهلة من الشهادات تشير بأن أحرفهم مسحوبة من نظام الخط المصري . وسنشونيتون Sanchoniathon ( مؤرخ فينيقي ) معروف باسم تاووته ( Taaouth ) وتعني Thoth - Hermes يقول أن العلوم المصرية كانت أول معلم للفينيقيين في فن تصوير النطق البشري .
.........................إلخ
L Alphabet Phenicien
Dans l Ancien Monde
Francoit Lenormant
Paris
Imprimerie A. Laine et J. Havard
1866