شمسات شباطية -مقتطفات

مختارات مما اختاره بوعلي ياسين وضمنه كتابه (شمسات شباطية) من نوادر ولقطات ساخرة

جمعها من الصحف ومن تجربته :

قال زكي الأرسوزي:

أتاني اليوم جماعة من مشايخ الجبل ,أعرفهم جيدا فهم من أفاضل الناس وسالوني :

ما هي هذه الإشتراكية  التي يكثر عنها الحديث اليوم ؟أهي مجتمع أوادم؟

قلت :بلى ,غير أن قادتها ليسوا كذلك!

عن قصيدة خبز حشيش وقمر" التي نشرتها مجلة الآداب عام 1954 كتب نزار قباني يقول:
القصيدة - الإثم او القصيدة - الجريمة، أوصلتني إلى المجلس النيابي السوري، وهي سابقة لم تحدث في أيّ برلمان من برلمانات العالم. فانبرى أستاذنا الشيخ مصطفى الزرقا النائب عن جماعة الأخوان المسلمين، بتقديم استجواب عنيف لوزير الخارجية آنئذ الأستاذ خالد العظيم، طالبا منه إحالتي إلى اللجنة التأديبية، وطردي من وزارة الخارجية. وتأييدا لأقواله، قام النائب الزرقا بتلاوة القصيدة على النواب. وكان لحسن حظي فصيح اللسان، رائع الإلقاء. فما أن انتهى من تلاوة القصيدة، حتى انفجرت قاعة مجلس النواب، وشرفة المتفرجين ورجال الصحافة بالتصفيق. فعاد النائب والعرق يتصبّب من جبينه مخذولا ومُحبطا. وباظ الاستجواب!.

(نزار قباني: من اوراقي المجهولة، في جريدة: الحياة، لندن 28.2.1998)

سألنا ايفتشنكو (شاعر روسي) : ما هي القضية التي تشغل بال المفكر المصري الآن ؟
فقال أحدنا : نحن مشغولون الآن بالاشتراكية الواقعية، والآخر قال : مشغولون بالواقعية الاشتراكية.
فردّ ايفتشنكو قائلا: ليس هناك شيء يسمى الاشتراكية الواقعية، فالاشتراكية هي الواقع، ومالكم أنتم بهذا؟
ولم تعجبه إجابتنا، فأضاف: أنتم مثل رسام طُلب إليه أن يرسم لوحة لأحد أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي. وحين ذهب لأداء المهمة فوجئ بأن العضو "أعور" وأسقط في يده: إذا رسمه بعين واحدة تصبح اللوحة منتمية إلى الواقعية القبيحة، وإذا رسمه بعينين فهذا تزوير للواقع، فخرج من المأزق بأن رسمه "بروفيل"! .
وواجهنا ايفتشنكو بالحقيقة قائلا: أنتم غير قادرين على تحوير الواقع خوفا منه، وغير قادرين أيضا على تزويره، ولكنكم تصنعون "بروفيل" لكل قضاياكم تفاديا للعيوب!


(أنيس منصور، في حوار أجراه معه مصطفى عبد الله وعمرو الديب، في: اخبار الأدب


. . . نشر أحدهم قصيدة يقول فيها:
لم اعد اعرف شرقي من غربي
وصديقتي تنتظرني عند موقف الباص
إن القدر يلعنني ...
وفي اليوم التالي اتصل به الاستاذ أجمد الجندي، وعندما سأله من أنت، قال له أنا القدر. وأغلق السماعة.

(عيد معمّر، ,صحيفة تشرين)



أرسل سعد زغلول رسالة مطولة إلى صديق له واعتذر في نهايتها قائلا:

اعذرني للإطالة,فليس لدي وقت للاختصار.

(سعد الدين وهبة مجلة الفن)

حدث أن أرسلت لوحة فنان سوري مشهور إلى إيطاليا للاشتراك في معرض رسم. في المعرض عُلقت اللوحة بالمقلوب، ونالت جائزة. وعندما استعاد الفنان لوحته، أبقى على تعليقها بالمقلوب. فلما رآها أحد اصدقائه على هذه الوضعية، قال له أنا رأيتك ترسمها، وهي الآن المقلوب؟ فأجابه الفنان: شو أنا أفهم من الطليان ؟!

(المصدر شفهي، تسجيل 1994)
 

وزير الحرام‏

حديث لوزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني:‏

عندما عينت وزيراً للثقافة وجدت «الحرام» يطاردني: الرقص حرام، التمثيل حرام، المغنى حرام، الموسيقى حرام، السينما حرام، كل ماأنا مسؤول عنه حرام!! لدرجة أنني أطلقت على نفسي في ذلك الوقت لقب «وزير الحرام»!‏

 

العتب على الذاكرة‏

في إحدى المناسبات العامة في الجزائر وقد تجمهر الناس في الشوارع قام التلفزيون باستطلاع للرأي.‏

توجه المذيع إلى أحد الأشخاص عن رأيه بالمناسبة، فأمسك الميكروفون بكلتا يديه ونظر إلى الكاميرا وقال:‏

- بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، والحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً كما أمر، والصلاة والسلام على نبينا محمد سيد المرسلين، وخاتم النبيين،وعلى آله وصحبه الكرام أجمعين.‏

والتفت إلى المذيع وقال: عفواً، ماذا كان السؤال؟!‏

نبوءة‏

وردت في مجلة العربي -العدد911- أكتوبر 8691 الطرفة التالية:‏

ذهب المرحوم الشاعر البائس عبد الحميد الديب إلى أحد المنجمين ليكشف له عن طالعه.‏

قال له المنجم: ستظل فقيراً سنة كاملة.‏

فسأله الديب بلهفة: وبعد ذلك؟‏

قال المنجم: ستكون قد تعودت على الفقر!‏

توارد خواطر‏

كتب أحمد عبد المجيد في كتابه «رحلة مع الظرفاء» مايلي:‏

كان لنا صديق يحضر مجلسنا، ويسمعنا ونحن نتطارح مايكون كل منا قد نظمه من أشعار، فيقول:‏

- ياجماعة، دي حاجة غريبة قوي، كل اللي أنتم بتقولوه خطرت في بالي معانيه، وكتير من ألفاظه وإشاراته، يبقى إيه ده ياأستاذ أحمد رامي؟ يعني ده توارد خواطر وإلا مناجاة أرواح؟!.‏

فأجابه أحمد رامي:‏

لا، أبداً، مش كده، تقدر تقول إني إحنا شعراء بقافية، وأنت شاعر بلا قافية!!‏

 

 

عباقرة الثقافة‏

كتب أدونيس في الموقف العربي  12-1984مايلي:‏

إن الملحقين الثقافيين العرب في الخارج لايمارسون من وظيفتهم غير الاسم، وقد قال لي ناشر فرنسي بشيء من التعجب أنه طلب مرة من بعضهم في باريس لوائح بأسماء الشعراء والروائيين العرب الذين يرون أن نتاجهم صالح للترجمة، فجاءت اللوائح تتصدرها أسماء هؤلاء الملحقين الثقافيين أنفسهم! 

  




كتب مرة عاصي الرحباني وأخوه منصور قصيدة للإذاعة المصرية عنوانها (النهر العظيم)، وتحدث عن النيل وعن طاحون على ضفافه تدور. قال المراقب الإذاعي المصري: ولكن ليس على النيل طاحون، فارفعا هذه الجملة! فأجابه عاصي: بل أنتم ضعوا طاحونا على النهر!

(نجاة قصاب حسن: جيل الشجاعة)