تل المصيطبة



«يقع تل "المصيطبة" جنوب شرق "ميناء جبلة" القديم، على الحدود الجنوبية الغربية من المدينة القديمة، بدأ العمل في الموقع منذ عام "2001" من قبل فريق من دائرة آثار جبلة واستمرت أعمال التنقيب فيه سنوات عديدة، وقد تم تحديد ثلاثة أسبار على الحدود الغربية والجنوبية الغربية والشمالية الغربية للموقع ليتم تسجيله عام "2009" في لائحة التلال الأثرية مع وضع الوجائب، حيث أظهرت أعمال التنقيب في تل "المصيطبة" الكشف عن ثمان سويات تعود لعصور وممالك قديمة توالت على المنطقة "العصر الهلينستي، الرومانيين، البيزنطيين، الأمويين، الأيوبيين، المماليك، العثمانيين"».

«السوية الأولى التي تعود للفترة العثمانية هي عبارة عن طبقة سطحية خالية من أية عناصر معمارية، عثر فيها على مجموعة من الكسر الفخارية والزجاجية وبعض النقود وقطع من الحديد التي تعود للفترة العثمانية.

أما السوية الثانية التي تعود للفترة المملوكية فقد تمثلت بوجود مرحلتين، المرحلة الأولى التي تميزت بوجود بعض الحفر عثر فيها على بعض الكسر الفخارية وعلى قطعة صغيرة من الحجر الرملي محفور عليها إشارة صليب كما عثر على جزء من عنصر زخرفي من الرخام، وتميزت المرحلة الثانية بوجود أساس جدار في الجهة الشمالية الغربية من السبر محفوظ على ثلاثة مداميك مبني بحجارة رملية غير مشذبة متوسطة وصغيرة الحجم مرتبط مع أرضية كلسية مخربة، وفي منتصف المربع يوجد جدار باتجاه شرق غرب مبني بحجارة رملية متوسطة وصغيرة الحجم غير مشذبة محفوظ على أربعة مداميك، تمثل هذه العناصر المعمارية مع بعضها عمارة سكنية بسيطة.

وعن السوية الثالثة التي تعود للفترة الأيوبية فقد تمثلت بوجود مرحلتين أيضاً، تمثلت المرحلة الاولى بوجود أساس جدار في الجهة الغربية من السبر محفوظة على مدماكين مبني بحجارة رملية كبيرة ومتوسطة الحجم، مرتبط مع أرضية مرصوفة بالكلس والحصى الناعم، وتمثلت المرحلة الثانية بوجود مقبرة تم الكشف فيها عن "23" قبراً فردياً، كانت القبور تتوضع باتجاه "شرق- غرب"، وكانت الهياكل العظمية بشكل عام تتوضع على ظهرها والجمجمة باتجاه الغرب واتجاه الوجه نحو الشمال، وكانت القبور عبارة عن حفر بسيطة محفورة بالتراب، حيث كانت بعض القبور مبنية بحجارة صغيرة غير مشذبة بشكل مدماك أو مدماكين والبعض الآخر كانت مغطاة بألواح قرميد، وكانت القبور خالية من أي أثاث جنائزي، لكن ظهر ضمن بعضها مشبك صغير من البرونز وبعض مسامير من الحديد ونصله سكين من حديد، يتوضع في كل قبر هيكل واحد وأحياناً هيكلان، كما عثر على بعض الهياكل العظمية تابعة للمقبرة كانت مدفونة ضمن تابوتين من الفخار معاد استخدامهما من العصر الروماني، وتم الكشف عن شاهدة قبر من الحجر الرملي محفور عليها إشارة صليب، تشكل مجموعة القبور التي تم الكشف عنها، حتى إنها تعود لمقبرة من الفترة الأيوبية تخص أشخاصاً يعتنقون الدين المسيحي».

«تمثلت السوية الرابعة التي تعود للقرنين "10-11" الميلادي بوجود أساس جدار في الجهة الغربية من السبر محفوظ على مدماك واحد، مرتبط مع أرضية كلسية مع حصى ناعمة مخربة، بالإضافة لوجود أرضية مرصوفة بحجارة رملية بشكل مصطبة، أما السوية الخامسة التي تعود لنهاية العصر البيزنطي وبداية العصر الأموي فقد تمثلت بوجود جزء من أرضية كلسية مع حصى ناعمة متوضعة في الجهة الشمالية الشرقية من السبر، كذلك إعادة استخدام لبعض العناصر من السوية الأقدم منها، والسوية السادسة تعود للعصر البيزنطي وتمثلت هذه السوية بوجود بعض الحجارة المنحوتة في منتصف الجهة الجنوبية وفي الجهة الجنوبية الشرقية من السبر بشكل أرضية ظهرت فيها مجموعة من الكسر الفخارية التي تعود لهذه الفترة.

والسوية السابعة تعود للعصر الروماني حيث تمثلت هذه السوية بإعادة استخدام حجارة السوية السابقة ظهرت فيها مجموعة من الكسر الفخارية التي تعود لهذه الفترة «تمثلت السوية الثامنة التي تعود للعصر الهلينستي بوجود بعض الحجارة المنحوتة في منتصف الجهة الجنوبية وفي الجهة الشرقية من السبر مرتبطة مع أرضية طينة قائم عليها تنور، وتوقف العمل في هذا السبر عند هذه السوية حالياً».