سخرية السوريين ..رسائل قصيرة

تحولت الرسائل المتبادلة بين المواطنين السوريين العاديين عبر البريد الإلكتروني، إلى وسيلة للتعبير والسخرية من الأوضاع المعيشية والاقتصادية والإعلامية التي يعيشها السوريون، في ظل غياب إعلام سوري حقيقي معبر عن آمال الناس وآلامهم تلفزيونياً وورقياً، وفي ظل الرقابة الحديدية الأمنية المفروضة على مواقع الانترنت السورية إلكترونياً.
فسحة تعبير بتوقيع مجهول!

لا يعرف بدقة من هو الكاتب أو الكتاب الأساسيين الذين يكتبون هذه الرسائل، التي يتم تداولها سواء عبر مجموعات بريدية يمكن لأي مواطن إنشائها من بريده الخاص، ليرسل لمن يحب الرسائل المميزة والطريفة التي تصله، أو عبر مجموعات مرتبطة فيما بينها، عن طريق المواقع المجانية الكثيرة التي تتيح إنشاء مثل هذه المجموعات.
وكانت السلطات السورية قد حجبت في وقت سابق مواقع عديدة تيتح لمستخدميها إنشاء المدونات المجانية التي يعبر فيها الشباب عن آرائهم وأفكارهم بحرية، كما قامت في فترة من الفترات بحجب مواقع بريد إلكتروني كـ (مكتوب) و(هوتميل) و(جي ميل) في سابقة لم تحدث في أي مكان من العالم... قبل أن تعود إلى فتحها.

توجيه الدعم لمستحقيه!

الهم المعيشي للمواطن السوري يكاد يكون المحور الأساسي التي تدور حوله معظم هذه الرسائل الإلكترونية، التي صارت فضاء حراً، تزدهر فيه النكتة السورية...

ولعل أطرف الرسائل التي تم تداولها في هذا السياق أن مواطناً سورياً سأل مواطناً إماراتياً: كم راتبك؟! فرد الإماراتي: (راتبي 25000'درهم، وبدل سكن'120000 درهم سنويا،'وبدل مواصلات 1500 درهم شهريا، وبدل غلاء معيشة 2500 درهم، وبدل ماء وكهرباء 2000 درهم وسيارة كل سنة، وتأمين صحي للعائلة، ومدارس خاصة لأولادي، وتذاكر سفر دولية على الدرجة الأولى.. وأنت كم راتبك؟!) فأجاب المواطن السوري: (راتبي 10000 ليرة سورية! (حوالي 200 $) فسأل الإماراتي متعجباُ: هذي بدل إيش؟! فقال السوري: (بدل ما أشحد وأتسول)

وفي السياق نفسه، استأثرت مشكلة رفع أسعار المازوت (350 ') دفعة واحدة... ثم تخفيضه إلى (300 ') فقط بعد عام من الشكوى وارتفاع أسعار كل شيء بسبب هذه الزيادة العالية جداً على المادة الأساسية المستخدمة للتدفئة في سورية... استأثرت هذه المشكلة بسخرية العديد من الرسائل البريدية السورية، وخصوصاً بعد أن بررت الحكومة هذا الإجراء بشعار: (توجيه الدعم إلى مستحقيه) وقررت توزيع إعانة سنوية على المواطنين السوريين كبدل تدفئة مقدارها (200) دولار أمريكي لكل أسرة، إنما بشروط عجائبية محددة منها: (ألا تمتلك الأسرة سيارة سياحية تزيد سعة محركها على 1600 سم/ ألا تزيد فواتير الماء والكهرباء والهاتف والمحمول على 100 دولار في الشهر/ ألا يكون لديها مصدر دخل إضافي... إلخ)

وقد فتحت هذه الشروط التعجيزية المذلة، قريحة السوريين للسخرية... وكان من بين الرسائل الإلكترونية التي تم تداولها... رسالة بعنوان: (شروط بدل المازوت في سورية) ومما جاء فيها:

(إذا كنت حابب تحصل على بدل مازوت عنّا فلازم تحقق المواصفات العشرة التالية:
1 ـ لازم يكون راتبك 0، يعني ما عندك راتب، وما بتشتغل، ولا بتشحد، ولا بتاخد مصاري ولا بتاكل ولا بتشرب.. وعايش عمرك عالدفا وبس.
2 ـ لازم يكون لون عيونك عادي، لا أزرق ولا أخضر، وطول رموشك لا يتعدى الـ5 دوزيم.
3 ـ لازم يكون عندك شي 7 أولاد، اثنان منهم معاقين، أو برصان... ويفضل تكون أصلع... وصلعتك بتبرد بالشتاء!
4 ـ أجدد شغلة ببيتك هي اللمبة.
5 ـ لازم تكون أجدد كندرة عندك عمرها 5 سنين، وما بتلبسها غير وقت المناسبات والدبكة، وبالحالة الاعتيادية (شالوخك) بيناضل معك.
6ـ بيتك بغوغلا، و أجار جديد وليس قديماً (الإيجارات القديمة في سورية غير قابلة للارتفاع).
7 ـ تعاني من الأعراض التالية في الشتاء: ارتجاج مخيخ بالسنان، شفاه زرقاء صافية، تصدّف بالقدمين بسبب تجمد المياه المحيطة بالجوارب في حذائك المليء بالمياه التي تطوف في الشوارع مع كل هطول للأمطار!
8 ـ بلاليع المنزل دائما مغلفة بسبب تراكم الثلوج.
9 ـ مرتك معها انفصام شخصية وبتفكر حالها تلجة بالشتوية.. وعندك ابن حلم حياتو يتحول لجمرة مشتعلة!
10 ـ تستخدم كل يوم نص أو ربع لتر مازوت، ولأسباب إنسانية تمنع أحد أفراد العائلة من التجمد!

- أما الأوراق الثبوتية المطلوبة... فهي: أوراق تثبت كل ما ذكر في الأعلى مع 40 شاهدا من نفس البناية.. إحضار مختار الحارة أو الحي، مع مختار الحي المجاور ليؤكد كل منهما هوية الآخر... 40 ألف طابع مالي وصحي وشعبي.. ومبروك عليك بدل المازوت)

ولم تتوقف السخرية من الطريقة الروتينية البيروقراطية في توزيع إعانة المازوت على السوريين، حتى بعد البدء بتوزيع (شيكات الدعم) وهي عبارة عن شيكين مقدار كل واحد منهما (ما يعادل 100 دولار أمريكي) يصرف الأول في بداية العام، والثاني في بداية الشهر الثاني من العام...

فقد شهدت هذه الطريقة مع كتابة التعهد للمواطنين بانطباق المواصفات المطلوبة كي يستحقوا الدعم، مع صورة للهوية الشخصية وإحضار البطاقة الشخصية والوقوف في الطابور لساعات طويلة في مراكز توزيع الدعم... شهدت هذه الطريقة الكثير من السخرية النابعة من العذاب الذي لاقاه الكثيرون جراء هذه الإجراءات... وقد اختصرت إحدى الرسائل البريدية المتداولة كل هذا، بصورة جماعية، لعشرات المواطنين الذين بدوا في حالة بائسة... وقد كتب عليها التعليق التالي: (تخريج الدفعة الأولى من الحاصلين على بدل المازوت... اغتنم الفرصة لتحقق الشهرة وتكون صورتك بين هؤلاء!).

الرادارات السورية الجديدة!

ومن مشاكل بدل المازوت ووقوف الناس في طوابير البحث عن الأمل في الشتاء القارس، إلى قانون المرور الجديد، الذي شبهه البعض بأنه (ابن شرعي لعقلية قانون الطوارئ التي تحكم سورية) فقد رفع هذا القانون الغرامات على مخالفات السير عشرات الأضعاف، وتصل الغرامات المالية على بعض المخالفات، إلى ما يعادل راتب موظف سوري لمدة عام كامل...
وقد صدر هذا القانون منذ حوالي عامين في ظل غياب تام لصحافة تناقش، أو مجلس شعب يعترض، أو نواب يرفضون او يقبلون... وتبع هذا القانون تركيب رادارات لرصد مخالفات السرعة في الطرقات... بعد تحديد سرعات منخفضة على الطرقات، وتحصّل إدارة المرور غرامات مالية على المخالفات تقدر بملايين الليرات شهرياً...
ومن أطرف الرسائل التي تم تداولها عبر البريد الإلكتروني بين السوريين، رسالة بعنوان: (الرادارات السورية الجديدة)، تحمل صورة طائر متخف على أغصان إحدى الأشجار، وهو يحمل راداراً للتنكر والتمويه، مع تعليق جاء فيه:
(انتبهوا يا شباب... اليوم ورد بالأخبار إنه في كمان رادارات منشان الموبايل وحزام الأمان وشكل هالرادار صغير ومخفي، وفكرته ذكية جداً... وهي صورته تحت منشان تأخذوا احتياطاتكم)

كيف تعرف أنك تشاهد التلفزيون السوري!

ولا تقتصر سخرية السوريين في رسائلهم المتبادلة عبر الانترنت، على أوضاعهم المعيشية ومتاعبهم الحياتية، بل تشمل كذلك صورة الإعلام الذي يفترض أن يعكس مختلف جوانب حياتهم بشفافية وصدق.
وتشكل العلاقة مع التلفزيون السوري الرسمي بقنواته الثلاث، محوراً دائماً من محاور هذه السخرية... وثمة رسالة يتم تداولها عبر أكثر من قائمة بريدية منذ أكثر عام، وبأكثر من صياغة بعنوان: (كيف تعرف أنك تشاهد التلفزيون السوري)، يضيف لها المتداولون باستمرار بنودا جديدة...
وقد حددت هذه الرسالة أربعة عشراً بنداً، تجعل أي مواطن سوري يعرف أنه يشاهد التلفزيون الرسمي، وهذه البنود هي:

1 -إذا شاهدت مذيعة من عيار (خراس وتفرج) كانت تقدم منذ كنت طفلاً برنامجاً لم يتوقف حتى اليوم، رغم أنك تخرجت من الجامعة وتزوجت، وهاهم أولادك يتابعون اليوم هذه المذيعة التي هي من الثوابت الإعلامية الراسخة ومن أهم تحفنا الوطنية الباقية على الشاشة فاعرف أنك تشاهد التلفزيون السوري!
2 -إذا خرجت مذيعة الأخبار وهي تضع ابتسامة عريضة (مسبقة الصنع) على وجهها، لتزف لك الخبر المفجع من انفجارات ووقوع ضحايا وشهداء!
3 -إذا شاهدت الخبر الذي تناقلته الفضائيات العربية من 3أيام يظهر على شريط أخبار شاشتنا ضمن (خبر عاجل!).
4 -إذا كان أحد المذيعين يقلد بإبداع برنامج (ميشو شو) وطريقة أدائه في برنامج مسابقات يبث على التلفزيون والإذاعة بآن واحد دون أن ينسى أن يقول لك: إلك أو معك.
5 -عندما يكون مقدم برنامج عن الطب والصحة... ويبدو المذيع وهو يحاول إظهار نفسه أنه أفهم من الطبيب الضيف
6 -عندما تكون المقابلة مع مسؤول، و يتصل مواطن جريء فتجد مقدم البرنامج وهو يحاول سحق المواطن وإسكاته، خوفا من إحراج الضيف.. وغضب المسؤول... وفجأة نرى إن الاتصال قد انقطع... فيتصنع المذيع الأسف لهذا الخطأ الفني، ويطلب من المواطن إياه، أن يحاول معاودة الاتصال مرة أخرى!
'7-عندما تشاهد ديكور استوديو و كأنه من تصميم بياع فلافل و بكلفة لا تتجاوز 5000 ل س وباقي الإنارة مستعارة من غير استوديوهات وتكون متأكدا أن فاتورة الديكور تجاوزت الـ 250000 ل س .
8- عندما تشاهد في الشارة أسماء العاملين في البرنامج من اسرة واحدة
9- إذا كانت المذيعة التي تحاور الضيوف تبدو بحالة دهشة وذهول وانبهار بالضيف، وكأنها رسول نسي وصاياه العشر، ولم يتذكر إلا الحادية عشرة منها وهي التسليم بقناعة ورضا بالسيناريو المرسوم من قبل المعد وعدم الخروج عنه!
10- عندما تسمع صوت 'خبيط' وصوت أعمال نجارة وأنت تتفرج على برنامج على الهواء، لأن هناك تحضير لبرنامج بريد الأطفال.
11 -عندما تشاهد فيديو كليب وترى انه مقطوش ربعه من الأعلى ونصفه من الأسفل لإخفاء لوغو محطة أخرى، كدلالة على أن الكليب مسروق من قناة فضائية أخرى!
-12 إذا شهدت خلال فترة الأعياد (سهرة تلفزيونية) تبدأ من الصباح الباكر دون سابق إنذار وتستمر حتى المساء قبل فترة النوم بقليل والضيوف هم أنفسهم بكل حلقة من أيام العيد وهم.. علي الديك ونضال سيجري. وشكران مرتجى وزهير رمضان وعبير شمس الدين.
13 -إذا رأيت الإعلانات نفسها تتكرر دون انقطاع مثل شوكولا عمار (يا خيو ما أكوسها) وعلكة سهام (شو طيبة).. ومحارم ديمة... ديمة... ديمة (بكل علبة هدية)
14- إذا شعرت أن كل البرامج (الجديدة) مستنسخة إما من بعضها أو من محطات أخرى، ولكن بأسلوب بازاري مقلد... ولا جديد فيها، فتأكد أنه التلفزيون السوري (ماركة أصلية مسجلة... ماركة الدب) وهو من نوع سبق ومن عصر آخر مضى!

ورغم أن بعض هذه (العلامات المميزة والفارقة) قد تجاوزها الزمن في عمل التلفزيون السوري اليوم، إلا أنه من الواضح أنها بقيت عالقة في أذهان مشاهديه على مر سنوات طويلة، عانوا فيها من خطابه الخشبي وصورته الباهتة وأداءه المترهل... الذي لم يتأثر لا بوجود فضائيات، ولا بثورة مالية... ولا بأي تقدم أو أزمة عالمية!

أسئلة امتحان الشهادة الثانوية بعد عشرين عاما!

وفي مجال الفن والغناء، تمتد سخرية السوريين، لتطال حالة التراجع الثقافي الذي يتخيل بعضهم، أنها يمكن أن تنعكس... حتى على مستوى الامتحانات التعليمية كما نرى في رسالة بعنوان: (امتحان الشهادة الثانوية في دورة 2030) جاء فيها:

قال الشاعر (علي الديك) يصف موسم الحصاد، ويتغزل بحبيبته السمراء:
جايي تسنبل وراي... سمرا وأنا الحاصودي
مابو بالزرع شمّيل... عودي ع ديارك عودي
لا تقولي مر وميّل... خاف عيونك باوردي!
سمرا أوعى تحبيني... أنا عصفور طياري!

'الأسئلة:

'1. غنّ البيتين الأول والثاني بدون موسيقى ولا تنس التصفيق!
'2. لماذا يريد الشاعر عودة حبيبته في البيت الثاني مع أنها جابتلو الزوادي؟
3. في النص تلميح واضح لعودة الشعب الفلسطيني إلى دياره السليبة من خلال التركيب البياني (عودي عديارك عودي) حدد أركان هذا التركيب .
4. فسر معنى الكلمتين (مابو ـ شميل).
5. تخيل الشاعر نفسه سائق طيارة من خلال قوله (آني عصفور طياري) حدد نوع العصفور الذي قصده الشاعر: (فري... حجل ... دجاجة بياضة)
6. أكتب ثلاثة أبيات من قصيدة الشاعرعلي ديوب (واعدتينا تحت التينا وما جيتينا)

أما أسئلة النحو:الإعراب... فجاءت على النحو التالي:

أين تجد كلمة ( تسنبل - واراي) في قاموس لسان الكراجات؟
حوّل كلمة (بارودي) إلى مسدس دون إطلاق عيارات نارية!
في النص مواضع سخافة كثيرة حدد اثنين منها.

وفي مجال (القراءة والمطالعة) جاءت الأسئلة على النحو التالي:

جاء في قصيدة صباح فخري:
خمرة الحب اسقنيها همّ قلبي تنسنيه
عيشةٌ لا حب فيها جدول لا ماء فيه
'1ـ تحدّث عن دوخان صباح فخري بما لا يتجاوز 3000 سطر مع العلم أن تابع الحركة الدورانية هو: ع = لغ(ب + ج ) .
'2ـ إلام يرمز الخمر في هذه القصيدة ؟ ثم هات أربعة من المشروبات الروحية دون ذكر 'الماسة '

أما موضوع (التعبير) أو (الإنشاء) فكان محوره:

' بوس الواوا خلي الواوا يصح' ناقش مُعاناة هيفاء وهبي مع المرض موضحاً الأسباب الرئيسة لقيامها بدور (ملائكة الرحمة) في هذه الأغنية، ومدعما حديثك بالشواهد المناسبة... شريطة ألا تخدش الحياء العام!

مستحيلات الدنيا الأربعة عشر!

أما أطرف الرسائل التي يتداولها السوريون، للسخرية من الحالة الأمنية القابضة على حياتهم... فهي رسالة بعنوان: (مستحيلات الدنيا الأربعة عشر) وقد تخيل كاتب الرسالة، المميزات التي تميز بعض الشعوب العربية والإسلامية، والتي يكاد يكون خرقها، أو تغييرها من المستحيلات... ولم تخل هذه الرسالة من بعض الأوصاف الجارحة بحق الآخرين، لذا تم تشذيبها وحذف بعض التعابير المسيئة منها.. فكان هذه المستحيلات هي:

(إماراتي فقير/ فلسطيني لا نازح ولا لاجئ/ مصري ساكت/ سوداني نشيط/ مغربي حدا بيفهم عليه وقت يتكلم عربي/ يمني صاحي/ كويتي متواضع/ سعودي من يومين ما أكل كبسة/ إيراني اسمه عمر/ هندي ما بهز رأسه/ أردني يحب النكتة/ لبناني ما بيفنّص (يدعي مالا يقدر على فعله)/ وسوري ما انكتب فيه تقرير للأمن بحياته!)

السخرية كمتنفس وعلاج!

من الواضح أن السوريين، يتحاشون في سخريتهم، تناول الأشخاص أو المسؤولين الكبار بأسمائهم ومناصبهم، كما نرى على سبيل المثال، لدى المصريين في نكاتهم الشفهية المتداولة واللاذعة والتي تنشرها الصحف بين الحين والآخر، أو لدى اللبنانيين في برامجهم السياسية التلفزيونية الساخرة...
ومهما قيل عن الوجه الذي تعكسه هذه الرسائل عن سورية، فإنها تبقى تعبيراً عن حالة صراع معنوي من أجل التوازن، وعن حاجة ملحة للسخرية البريئة وغير المؤذية، التي تشكل متنفساً يحتاجه السوريون للتأكيد في ظل القيود المفروضة على حرية التعبير، كما تبقى مادة للدراسة عن هذا الفضاء الجديد والمغفل التوقيع، الذي تزدهر فيه النكتة السورية اليوم!
(القدس العربي-يوسف سرحان)