حرية الصحايفة بلبناين

إذن قام نقيب الصحفيين اللبنانيين بامتطاء سيفه (اليماني المصنوع من الفولاذ الدمشقي) و استل حصانه الأبلق كي ينبه جريدة الديار أنه لا يجوز التعرض لشخص رئيس الدولة ورؤساء الدول الشقيقة والصديقة بالذم او القدح او التحقير !

نسأل... هل هذا الكلام لأن الديار قامت بشتم بشار الأسد مثلا؟ أم لأنها قامت بشتم إميل لحود مثلا؟ أم لأنها كتبت توت توت سوريا عم بتموت ؟

لا و رب الكعكة!

ذلك أن جريمة الديار هي أنها سمحت لنفسها أن تتعرض لأحد أمراء البترودولار!

الخبر أوردته النهار، أوردته السفير، و طبعا أوردته الديار...

لاك شو يا؟ مش عأسايس أنو فيه حرية صحايفه بلبناين؟

يعني عن جد كنا مفتكرين!

***

قصة خرافية ممتعة و ذات مغزى (قخمذم) مهداة خص نص لروري

و سبب هذا الإهداء هو أن صديقة لنا، أسعدتنا بإطلالتها علينا في باريس، حصل بيني و بينها نقاش و أثناء التهامنا للفوندو فروماج عن حكاية تصريح النائب الكويتي إياه عن مؤخرة المغنية المصرية روبي...

الزميلة عبرت عن احتقارها لهذه المغنية الشرموطة (أنا هنا أستخدم كلماتي الخاصة بهدف الوضوح)...
كانت إجابتي هي أن شرموطة من نوع هذه المغنية المصرية تشرف آلاف الشرموطات من نوع النائب الكويتي إياه و غيره...

فعودا على نقاشنا، أرغب أن أروي للصديقة هذه القصة:

كان من عادة الحكيم أرسطو أن يدرس طلابه في الشارع: فهم كانوا يجلسون على الرصيف فيروح الحكيم أرسطو يشرح لهم الحكمة و هو يسير ذهابا و إيابا بينهم على الرصيف...

هذه العادة هي سبب تسمية مدرسة أرسطو مدرسة الرصيف (بالفرنساوية هي: Péripatéticinne)... ثم إننا نلاحظ و من دون أي نوع من الدهشة، أن هذه الكلمة الفرنساوية نفسها، يعني Péripatéticinne، تستخدم لوصف الشرموطات اللواتي يمارسن مهنتهن عن طريق الوقوف على الرصيف منتظرات مجيء الزبون... هذا منطقي!

و منه قصتنا الخرافية الممتعة ذات المغزى (قخمذم)...
إليكم القخمذم...

فبينا كان الحكيم أرسطو يشرح الدرس، وقف أحد تلاميذه و سأله:
أيها الحكيم! أولا يزعجك أن تعطي دروسك على مسافة أمتار قليلات من الداعرات اللواتي يتواجدن على نفس هذا الرصيف؟

فالتفت إليه الحكيم أرسطو و قال له:
اعلم، يا صديقي، أن العهر أنواع و أنواع، و أن أقل أنواع العهر قذارة هو عهر امرأة تبيع جسدها!
***

فيا صديقتي...
ربما تكون هذه المغنية المصرية عاهرة تبيع جسدها... هذا طبعا لا يعجبني، و لن أعتبرها رمزا للشرف، طبعا لا!

لكني أؤكد أنها أشرف بما يقارب ألف مرة من نقيب صحافة لبنان الذي يبيع شرفه المهني ببضعة بترودولارات!‬