ملف حول تقرير ميليس

التقرير يتهم مسؤولين سوريين بتضليل اللجنة

قدمت لجنة الأمم المتحدة المكلفة في التحقيق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري نتائج تقريرها مساء الخميس إلى الأمين العام للأمم المتحدة لبحثه في مجلس الأمن.

التقرير مكون من 35 صفحة وصدر بعد نحو 250 يوما من حادث الاغتيال. وقد استند التقرير إلى نتائج تحقيق اللجنة التي اطلعت على آلاف الوثائق واستمعت لإفادات 244 شاهدا فضلا عن فحص مسرح العملية, وعمل فيه 30 محققا من 17 دولة.

وفي ما يلي أبرز النقاط الواردة في تقرير اللجنة التي ترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس:

* وجود أدلة متطابقة تثبت في آن معا تورطا لبنانيا سوريا في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري.

* خيوط كثيرة تشير إشارة مباشرة إلى تورط مسؤولي أمن سوريين في الاغتيال.

* قرار عملية الاغتيال ما كان ليتخذ دون موافقة مسؤولي أمن سوريين كبار وتواطؤ نظرائهم في أجهزة الأمن اللبنانية.

* رئيس المخابرات السورية في لبنان رستم غزالي ربما لعب دورا رئيسيا في اغتيال الحريري.

* اللواء عاصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الأسد ربما لعب دورا بارزا في الاغتيال، حيث أجبر أحمد أبو عدس على تسجيل شريط فيديو يزعم فيه مسؤوليته عن الاغتيال قبل أسبوعين من وقوعه.

ديتليف ميليس يوصي باستمرار التحقيق (الأوروبية-أرشيف)
* يشير التقرير إلى أن أحمد عبد العال عضو جماعة الأحباش الإسلامية في لبنان التي لها روابط مع سوريا, بوصفه شخصية هامة في مؤامرة الاغتيال، إذ إنه استخدم هاتفه المحمول مع كل الشخصيات المهمة في هذا التحقيق .

* عبد العال أجرى مكالمة إلى الهاتف المحمول الخاص بالرئيس اللبناني إميل لحود قبل عملية الاغتيال بدقائق, كما أجرى اتصالات مع أمن الدولة اللبناني يوم الانفجار بما في ذلك العميد رئيس أمن الدولة في بيروت فيصل رشيد وآخرين.

* قدم أدلة بشأن الضباط اللبنانيين الأربعة الكبار الموالين لسوريا الذين اعتقلوا ووجهت إليهم تهم في وقت سابق بناء على توصية ميليس.

* أحد الشهود قال إنه التقى أحد الضباط الأربعة وهو قائد الحرس الجمهوري اللواء مصطفى حمدان في أكتوبر/ تشرين الأول 2004، وإن الأخير تحدث عن الحريري بسوء شديد واتهمه بالميل إلى إسرائيل واختتم حديثه بالقول سوف نرسله في رحلة، وداعا وداعا حريري .

* عناصر من الجبهة الشعبية القيادة العامة متورطة في عملية الاغتيال.

* الشاحنة الميتسوبيشي التي ربما استخدمت في التفجير قادها عبر الحدود السورية اللبنانية عقيد سوري في 11 فبراير/ شباط 2005.

* الشاهد زهير صديق اعترف بأنه عمل مع عدد من المشتبه في ضلوعهم باغتيال الحريري.

* قال أحد الشهود إن السائق الذي فجر نفسه لاغتيال الحريري كان عراقيا وتم إقناعه بأن الهدف هو رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي، حيث تصادف وجود علاوي في ذلك الوقت في بيروت قبيل الاغتيال.

* نتائج التحقيق تشير إلى أن تفجير الشاحنة نفذته جماعة ذات تنظيم واسع وموارد وقدرات كبيرة، وأضاف أن الجريمة تم الإعداد لها على مدار بضعة أشهر .

* تحركات موكب الحريري وتوقيته كان يجري مراقبتها وتسجيلها بدقة وبالتفصيل خلال الفترة السابقة على التفجير.

* السلطات السورية تعاونت بدرجة محدودة مع التحقيق بعد ترددها في البداية في تقديم المساعدة.

* يتعين على سوريا الآن إيضاح جانب كبير من الأسئلة التي لم تحل والتي واجهت المحققين.

* عدة أفراد حاولوا تضليل المحققين عبر الإدلاء بتصريحات كاذبة أو غير دقيقة .

* مسؤولون سوريون بمن فيهم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع حاولوا تضليل تحقيق اللجنة ورسالة الشرع الموجهة إلى لجنة التحقيق ثبت أنها تحوي معلومات كاذبة .

* اتهم أيضا وليد المعلم نائب وزير الخارجية بالكذب أيضا في تصريح للمحققين بشأن ما قيل أثناء اجتماع مع الحريري في أول فبراير/ شباط الماضي.

* ينتقد التقرير الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية بعد حادث الاغتيال.

* التحقيق يجب أن يستمر لبعض الوقت لتحديد ما حدث ويجب أن تنفذه السلطات الأمنية والقضائية اللبنانية المختصة بمساعدة دولية.

المصدر: وكالات

--------------------------------------------------------------------------------

تحقيق للامم المتحدة يرى تورط سوريين ولبنانيين في مقتل الحريري
Fri Oct 21, 2005 8:37 AM GMT
Printer Friendly

لحود ينفي صلته بمشتبه به ورد اسمه في تحقيق دولي

وزير الاعلام السوري: تقرير الحريري مسيس مائة بالمائة

الامم المتحدة (رويترز) - خلُص تحقيق للامم المتحدة الى أن مسؤولين سوريين كبارا وحلفائهم اللبنانيين تورطوا في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وألقى شكوكا حتى على الرئيس اميل لحود.

وقال التحقيق في مقتل الحريري الذي قاده المدعي الالماني ديتليف ميليس ان خيوطا كثيرة تشير إشارة مباشرة الى تورط مسؤولي أمن سوريين في الاغتيال وذلك وفق ما جاء في التقرير الذي قدم الى مجلس الامن الدولي يوم الخميس.

وقال التقرير انه لهذا يتعين على سوريا الان ايضاح جانب كبير من الاسئلة التي لم تحل التي واجهت المحققين.

وقدم المحققون أدلة على ان اللواء عاصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد ربما لعب دورا بارزا في المؤامرة اذ انه اجبر المتشدد المعروف احمد ابو عدس على تسجيل شريط فيديو يزعم المسؤولية عن الاغتيال قبل اسبوعين من حدوثه.

وكان نسخة اولية من التقرير قالت ان شاهدا لم تتحدد هويته قال ان شوكت وماهر الاسد شقيق بشار الاسد كانا بين مجموعة من مسؤولي الامن اللبنانيين والسوريين قررت اغتيال الحريري في منتصف سبتمبر ايلول عام 2004 ثم خططت للاغتيال خلال سلسلة اجتماعات في دمشق. وقد حذفت هذه الاسماء من التقرير الختامي.

وقال التقرير يوجد سبب محتمل يدعو للاعتقاد بان قرار اغتيال (الحريري) ما كان يمكن ان يتخذ دون موافقة مسؤولي امن سوريين كبار وما كان يمكن ان يجري تدبيره دون تواطؤ نظرائهم اللبنانيين في اجهزة الامن اللبنانية.

وقد سلم التقرير الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان صباح الخميس وعرضه عنان على مجلس الامن والحكومة اللبنانية مساء اليوم نفسه.

ولم يكن لدى الحكومتين اللبنانية والسورية تعقيب فوري على التقرير لكن الرئيس السوري بشار الاسد اكد الاسبوع الماضي ان بلاده بريئة مئة في المئة .

غير ان عضوين معاديين لسوريا في البرلمان اللبناني قالا يوم الجمعة انه يجب على الرئيس اميل لحود ان يستقيل بعد ان القى تقرير الامم المتحدة شكوكا على تورطه في قتل الحريري.

وقال جبران تويني لمحطة تلفزيون ال.بي.سي اللبنانية ان دور مسؤولي الامن السوريين يعني ان الرئيس السوري بشار الاسد أمر بقتل الحريري. ولمح النائب الياس عطا الله الى انه يجب محاكمة لحود.

وكان اغتيال الحريري أثار سخطا دوليا عارما وادت احتجاجات لبنانية في نهاية الامر الى الى انسحاب سوريا من البلاد.

وقال دبلوماسيون ان الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تناقش قرارات محتملة في الامم المتحدة متابعة للتقرير لكنه لم يتم بعد صياغة أي مشروعات قرارات.

وقال السفير الامريكي جون بولتون ان واشنطن تدرس التقرير وسوف تقرر خلال بضعةايام ماذا ستفعل. وقال من الواضح اننا درسنا مختلف خطط الطواريء.

واشار التقرير الى احمد عبد العال عضو جماعة الاحباش الاسلامية المتشددة في لبنان والتي لها روابط تاريخية قوية بالسلطات السورية بوصفة شخصية هامة في مؤامرة الاغتيال اذ انه استخدم هاتفه المحمول مع كل الشخصيات المهمة في هذا التحقيق.

واضاف التقرير قوله انه جرت اتصالات عديدة بين عبد العال وامن الدولة اللبناني يوم الانفجار بما في ذلك العميد فيصل رشيد رئيس امن الدولة في بيروت واخرين.

وقال التقرير ان محمود اخا عبد العال اجرى مكالمة قبل الانفجار بدقائق الساعة 1247 الى الهاتف المحمول للرئيس اللبناني اميل لحود. .

ويقول التقرير ان رستم غزالي رئيس المخابرات السورية في لبنان في ذلك الوقت لعب فيما يبدو دورا هاما في المؤامرة.

وقدم التقرير بالمثل ادلة بشأن الضباط اللبنانيين الاربعة الكبار الموالين لسوريا الذين اعتقلوا ووجهت اليهم تهم في وقت سابق فيما يتصل بمقتل الحريري بناء على توصية من ميليس.

واشار التقرير الى ان احد الشهود قال للمحققين انه التقى مع احد الاربعة وهو اللواء مصطفى حمدان قائد الحرس الجمهوري في اكتوبر تشرين الاول عام 2004 .

وتحدث حمدان عن الحريري فذكره بسوء شديد واتهمه بانه موال لاسرائيل. وقال الشاهد ان حمدان ختم المحادثة بقوله سوف نرسله في رحلة. وداعا وداعا يا حريري.

واضاف التقرير ان شاحنة ميتسوبيشي التي ربما استخدمت في التفجير قادها عبر الحدود السورية اللبنانية عقيد سوري قبل التفجير بثلاثة اسابيع.

وقال شاهد اخر ان السائق الذي فجر نفسه لقتل الحريري كان عراقيا تم اقناعه بان الهدف هو رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي لانه تصادف ان علاوي كان في ذلك الوقت في بيروت قبل الاغتيال.

ومضى التقرير يقول ان السلطات السورية بعد ترددها في البداية في تقديم المساعدة تعاونت الى درجة محدودة لكن عدة افراد حاولوا تضليل المحققين بالادلاء بتصريحات كاذبة او غير دقيقة.

وقال التقرير انه حتى الرسالة الموجهة الى لجنة التحقيق من وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ثبت انها تحوي معلومات كاذبة.

وقال التقرير ان نائبه وليد المعلم كذب ايضا في تصريح للمحققين بشأن ما قيل اثناء اجتماع مع الحريري في اول فبراير شباط.

وقالت لجنة ميليس ان النتائج التي توصلت اليها حتى الان تشير الى ان تفجير الشاحنة الذي قتل الحريري و20 اخرين في شوارع بيروت في 14 من فبراير شباط نفذته جماعة ذات تنظيم واسع وموراد وقدرات كبيرة.

واضافت اللجنة قولها الجريمة تم الاعداد لها على مدار بضعة اشهر. وقالت ان تحركات موكب الحريري وتوقيته كان يجري مراقبتها وتسجيلها بدقة وبالتفصيل خلال الفترة السابقة على التفجير.

وقالت اللجنة انه تحدثت الى اكبر من 400 شخص وراجعت 60 الف وثيقة وحددت عدة مشتبه بهم وتوصلت الى عدة خيوط مهمة للتحقيق في الاشهر الاربعة الاولى لعملها.

وخلُص التقرير الى ان التحقيق يجب ان يستمر لبعض الوقت لتحديد ما حدث وانه يجب ان تنفذه السلطات لامنية والقضائية اللبنانية المختصة بمساعدة دولية.

(شارك في التغطية ايضا نديم لادقي في بيروت وايفلين ليوبولد في الامم المتحدة)

من اروين ارييف

© Reuters 2005. All Rights Reserved
___________________________________

أبرز النقاط في تقرير ميليس
المصدر: أ. ف. ب.
نيويورك (الامم المتحدة): في ما يأتي ابرز النقاط في التقرير حول اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري الذي سلمه امس الخميس الى الامم المتحدة القاضي الالماني ديتليف ميليس:

1- التورط السوري
يمكننا التفكير بطريقة بعقلانية ان قرار اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري ما كان ممكنا اتخاذه من دون موافقة مسؤولين رفيعي المستوى في اجهزة الامن السورية وما كان ممكنا تنظيمه من دون اشتراك نظرائهم في الاجهزة الامنية اللبنانية .

(...) ثمة ادلة متطابقة تؤكد في آن معا التورط اللبناني والسوري في هذا العمل الارهابي. وانه لأمر معروف ان جهاز الاستخبارات العسكرية السورية كان له وجود مكتسح في لبنان، وعلى الاقل حتى انسحاب القوات السورية بموجب القرار 1559. وهو الذي كان يعين كبار قدامى المسؤولين الامنيين في لبنان .

نظرا الى تغلغل اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية التي عملت بالتنسيق فيما بينها، في المؤسسات والمجتمع اللبنانيين، سيكون من الصعب تخيل تنفيذ سيناريو او مؤامرة لعملية اغتيال شديدة التعقيد من دون علمهما .

2- نقص التعاون السوري
اذا كانت السلطات السورية، بعد تردد في البداية، قد تعاونت الى حد ما ... فإن عددا من الاشخاص الذين تم استجوابهم حاولوا ان يضللوا التحقيق .
الرسالة التي وجهها الى اللجنة وزير الخارجية في الجمهورية العربية السورية تبين انها تتضمن معلومات مغلوطة .
(...) نقص التعاون الجوهري ... عرقل التحقيق وعقد متابعة بعض الخيوط. واذا كان التحقيق سينجز، فمن الضروري ان تتعاون الحكومة السورية تعاونا تاما .
(...) تخلص اللجنة الى انه، بعد استجواب شهود ومشبوهين في سوريا، والتأكد من ان بعض الطرق تقود مباشرة الى مسؤولين في الامن السوري فيما يتعلق بالتورط في الاغتيال، يتعين على سوريا ان توضح جزءا كبيرا من المسائل التي لم تحل .

3- دافع سياسي على الارجح
الدافع المحتمل للاغتيال هو سياسي .
لكن ... يبدو ان التزوير والفساد وتبييض الاموال كانت ايضا حوافز لافراد (منفذين) شاركوا في العملية .

4- على لبنان متابعة التحقيق
تخلص اللجنة الى ان التحقيق يجب ان يستكمل من قبل السلطات القضائية والشرطة في لبنان، التي اظهرت خلال التحقيق ان من خلال المساعدة والدعم الدولي، تستطيع احراز تقدم واتخاذ المبادرة احيانا بطريقة فعلية واحترافية .
على السلطات اللبنانية ان تدرس جميع تشعبات الحالة، بما فيها التحويلات المصرفية .
يجب التحقيق في انفجار 14 شباط/فبراير بالنظر الى سلسلة الانفجارات التي تلته او سبقته، لان من الممكن وجود صلات بين بعض منها .

5- دعم دولي ضروري
الجهد المتواصل من جانب المجموعة الدولية امر جوهري لايجاد ارضية للمساعدة والتعاون مع السلطات اللبنانية في مجال الامن والقضاء. ويفترض ان يزيد ذلك بشكل كبير من ثقة الشعب اللبناني بأجهزته الامنية .

__________________________

قال تقرير للامم المتحدة أعدته لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري إن هناك كثيرا من الادلة تؤكد ضلوع الاجهزة الامنية السورية بشكل مباشر في الجريمة، وأخرى تشير إلى تواطؤ لبناني.

وكان رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري ديتلف ميليس قد سلم تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

وجاء في التقرير : هناك ادلة متطابقة تشير الى تورط المخابرات السورية واللبنانية بالنظر الى العلاقات الوثيقة بينهما، والى تدخل المخابرات السورية في الحياة العامة في لبنان .

واضاف: من الصعب تخيل حدوث عملية الاغتيال هذه دون علم المخابرات السورية .

واكد التقرير ان اغتيال الحريري نفذته مجموعة منظمة للغاية ذات مصادر وقدرات واسعة .. وان الجريمة تم التحضير لها خلال اشهر حيث تم رصد تحركات الحريري لاشهر.

واوصى التقرير باستمرار التحقيق من قبل السلطات القضائية اللبنانية، قائلا ان على هذه السلطات ان تنظر في كل الدوافع الاخرى لاغتيال الحريري.

واضاف : الانفجار يجب ان يتم تقييمه وفقا لتفسيرات اخرى ، مرجحا ان ان يكون للاحتيال والفساد وغسيل الاموال دور في دفع افراد للمشاركة في عملية الاغتيال.

وتضمن تقرير ميليس اتهاما مباشرا لوزير الخارجية السوري فاروق الشرع بتضليل التحقيقات عبر تقديم معلومات غير صحيحة.

استغلال التقرير
وقبيل نشر التقرير، قال نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الولايات المتحدة وفرنسا ستسعيان لاستغلال التقرير من اجل عزل سوريا.

وفي حديث نشرته صحيفة الفيغارو الفرنسية، قال المعلم ان الخطوة المقبلة ستأتي على شكل قرار من مجلس الامن بفرض عقوبات على سوريا، لكنه اكد ثقته في ان الصين وروسيا ستعارضان هذه الخطوة.

وكانت وحدات من الجيش اللبناني قد انتشرت في العاصمة بيروت وفي المناطق الرئيسية الأخرى قبيل صدور تقرير اللجنة الدولية.

وقامت الآليات العسكرية بتمشيط بيروت وضواحيها في إطار ما سماه وزير الداخلية حالة طوارىء غير رسمية.

وكان الفريق الدولي برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس قد أمضى أربعة أشهر في التحقيق بشأن اغتيال الحريري الذي تم بتفجير سيارته في بيروت في شهر فبراير/شباط الماضي، ما أسفر عن مقتله وعشرين شخصا آخرين في الحادث.

ويطلع مجلس الأمن على التقرير يوم الجمعة قبل ان يقدم ميليس أمامه عرضا شفهيا في 25 أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أنه بالرغم من عدم معرفته بفحوى التقرير غير انه طلب اتخاذ الاجراءات الأمنية المذكورة تحسبا لاكشاف هوية منفذي الجريمة.

كوفي عنان يتسلم التقرير من رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة
وقالت مراسلة بي بي سي في بيروت إنه تم نشر الجيش في بيروت وضواحيها وفي المناطق الرئيسية الأخرى.

كما تمركزت سيارات الإسعاف وسيارات الإطفاء عند النقاط الأساسية على الطرقات.

من ناحيتها، اتخذت الأمم المتحدة أيضا تدابير أمنية لحماية موظفيها في لبنان، فتم تشديد التدابير الأمنية على مكاتبها كما نُقل مسؤول المركز الإعلامي نجيب فريجي إلى خارج بيروت حرصا على سلامته الخاصة .

يُذكر أنه منذ اغتيال الحريري، وقعت سلسلة من الهجمات في مناطق مسيحية في لبنان استهدفت سياسيين وصحفيين معارضين لسورية.

محاكمة دولية
وفي تطور منفصل، أعلن النائب سعد الدين الحريري نجل رئيس الوزراء السابق أنه يريد ان يحاكم من يتهمهم تقرير ميليس بالجريمة أمام محكمة دولية.

وقال الحريري بعد لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأربعاء: لم نكن لنتمكن من إنهاء التحقيق وطلبنا مساعدة الأمم المتحدة. بالطبع سنطالب بمحاكمة دولية .

وأكد الحريري أن تقرير ميليس سيكون واضحا وسيكشف عن مرتكبي الجريمة.
_________________________________