موضوع تعبير

المطلوب موضوع تعبير:
اشرح و بما قد يتجاوز عشرين سطرا ما يقصده أحمد حين قال:

أولى اللئام سعودي بمعذرة * في كل لؤم و بعض العذر تفنيد!

ما مقصد أحمد من قوله هذا؟ و ما سبب احتقاره -المحق- للسعادنة؟ و ما مناسبة هذه القصيدة؟

شرح موضوع التعبير

- أولا: مقدمة.
قائل هذا البيت هو أحمد بن الحسين الشهير باسم أبي الطيب المتنبي الذي عاصر الأمير الفارس علي بن عبد الله الحمداني الشهير باسم سيف الدولة، أمير منبج (بالقرب من حلب)، فمدحه و وصف انتصاراته على الروم فكان شعر أحمد أبي الطيب قلادة مرصعة على عنق انتصارات علي سيف الدولة، أو كانت انتصارات علي قلادة مرصعة على عنق شعر أحمد.

ثم إن ظروف الحياة أدت لنوع من التباعد بين الشاعر و الأمير فغادر أحمد منبج و لجأ لديار قوم أمل فيهم الخير فاكتشف أنهم قوم سفلة و خاب أمله فيهم، حتى إذا جاء العيد تأمل أحمد في حاله و راح يتساءل عن فائدة العيد لمن يعيش وسط قوم سفلة!

-ثانيا: بداية موضوع التعبير، سياق و مضمون القصيدة.
يقول أحمد:
عيد بأية حال عدت يا عيد * بما مضى أم لأمر فيك تجديد؟
أما الأحبة فالبيداء دونهم * فليت دونك بيدا دونها بيد!

فيتحدث أحمد إذا عن عدم فرحه بعودة العيد لأنه قد خاب أمله في الحياة، و فوق ذلك هو بعيد جدا عمن يحب (و المقصود طبعا هو علي سيف الدولة) إذ يكني عن بعده بالقول أن البيد (جمع بيداء، و هي الصحراء الشاسعة التي يبيد فيها كل مخلوق) تفصل بينه و بين أحبته.

ثم يشرح كيف وصل لهذه الحالة غامزا من قناة بعض الوصوليين من مخبري جريدة تشرين الذين أحاطوا بالأمير علي فألبوه عليه -أي على أحمد- فيقول:
لولا العلى لم تجب بي ما أجوب بها * وجناء حرف و لا جرداء قيدود
و كان أطيب من سيفي معانقة * أشباه رونقه الغيد الأماليد!

فهو يقول أنه لولا كرامة نفسه لما تنقل بين البلدان لا على فرس و لا على ناقة، و لكان استعاض عن "معانقة" سيفه (المقصود أنه ينام محتضنا سيفه)، لكان استعاض عن ذلك بمعانقة الجميلات ذوات القوام الممشوق (الغيد: جمع غيداء، و هي المرأة الجميلة، الأماليد: جمع إملود، و هي المرأة ممشوقة القوام، و منه قوله ("أشباه رونقه")).

و يتابع أحمد تعجبه من الدهر و أحواله فيقول:
لم يترك الدهر من قلبي و من كبدي * شيئا تتيمه عين و لا جيد!
يا ساقيي أخمر في كؤوسكما * أم في كؤوسكما هم و تسهيد؟
أصخرة أنا؟ ما لي لا تحركني * هذي المدام و لا هذي الأغاريد؟
إذا أردت كميت اللون صافية * وجدتها و حبيب النفس مفقود!
أصبحت أروح مثر خازنا و يدا * أنا الغني و أموالي المواعيد!

لن نطيل في شرح الأبيات السابقة، ذلك أنها واضحة بما فيه الكفاية، لكننا نلاحظ أن أحمد ينتقل بعدها مباشرة لشرح ما حل به فيقول:
إني نزلت بكذابين ضيفهم * عن القرى و عن الترحال محدود!

فهنا يتكلم أحمد و بكل وضوح عن آل سعدان، حكام مملكة آل سعدان في الجزيرة العربية و يقول ما يكافئ المثل الشعبي السوري: "لا بيرحموا و لا بيخلوا رحمة ربنا تنزل"، ثم إنه يضيف:

جود الرجال من الأيدي و جودهم * من اللسان فلا كانوا و لا الجود!

فهنا نجد أحمد يسخر -و هي سخرية جميلة- من "كرم" آل سعدان المزعوم، ذلك أنه حين تمت مهاجمة لبنان خلال الصيف الماضي فكان جود إيران بالمال و السلاح، و كان جود آل سعود هو بالكلام و بدموع السنيورة الذي قبــّــل وجنتي السمراء الفاتنة كوندي رايس!

ثم إن أحمد يصف آل سعدان بما يليق بهم، و لن نشرح الأبيات التالية لأنها تشرح نفسها بنفسها:

-ثالثا: شرح البيت الذي يعنينا.

فنصل لشرح البيت الذي يعنينا
يقول أحمد:
لا يجب أن نلوم السعادنة كثيرا، يعني هم مجبولون على اللؤم!
ثم حين نلاحظ أن سادة البشر -السوريين، و هو يصفهم بأنهم "الفحول البيض"-، يعني حتى السوريين يعجزون أحيانا عن تحقيق طموحاتهم السامية... فماذا يمكن أن نتوقع من خصيان آل سعود... و هم أنجس البشر طرا؟

عن جد... ماذا؟

و شكرا.