فتوى كرة القدم

كرة القدم..
أعشق هذه اللعبة بكل تفاصيلها وجنونها ولطالما أحببت كل التقليعات الغريبة التي يطلقها اللاعبون والمتفرجون في أنحاء العالم بما فيها الأمواج المكسيكية والرسم على الوجه وتلوين الشعر بأغرب الألوان.لا أنكر بأنها في بعض الأحيان لعبة جدلية وغير منطقية ومخالفة لكل التوقعات.وكلنا يذكر كيف أن مارادونا أدخل ذلك الهدف الشهير بيده في مرمى الحارس الإنكليزي بيتر شيلتون في كأس العالم 1986في مكسيكو ليثير ضجة كروية وعالمية,وهل أنسى كيف فاجأتنا كرواتيا في كأس العالم 1998 عندما فازت في مباراة تحديد المستوى في المركزين الثالث والرابع على هولندا ولقبت بالحصان الأسود في الوقت التي خرجت فيه فرق كان من المتوقع أن تنال اللقب.دعوني أذكركم بباجيو عندما أضاع الكأس من الطليان عام1994 بركلة جزاء فاشلة لتخسر إيطاليا كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي بضربات الترجيح ولتصبح عقدة إيطاليا أبداً ؟ والقائمة تطول.......
ما يهمني في هذه اللعبة الآن أنها لعبة جماعية وترتكز على مبدأ أساسي وهوما يسمى(team work) وأفهم إن أصبحت هذه الكلمة مصطلحاً إن لم أقل قانوناً.
لكن أن ُتطلق قوانين كروية دينية جديدة في هذه اللعبة ولا تمت لها بصلة ,فهذا ما لا أفهمه!!
أوافقكم الرأي أن الوثنية في ظل المادية إيمان,لكن ماذا عن التعصب الأعمى وأحادية التفكير في زمن يجب أن تسود فيه العلمانية؟وأوافقكم أننا وطن تاريخه سياسي ديني أكثر منه اجتماعي ثقافي,ولكن لماذا يجب أن تخضع حتى الرياضة للتشريعات الدينية والانتماءات السياسية والمذهبية؟
قد تظنون أن ما ستقرأونه الآن مزحة,هذا ما اعتقدته حين قرأت المقالة,لكنها حقيقية وإن كانت تشبه ضرباً من الجنون,و قد نُشرت في جريدة الوطن السعودية يوم الخميس الموافق الخامس والعشرين من آب وإليكم الفتوى كما كتبت:
أولاً: تلعبون الكرة بدون الخطوط الأربعة لأنها من صنيع الكفار والقانون
الدولي لكرة القدم الذي أمر بوضعها ورسمها عند اللعب بالكرة.
ثانياً: ألفاظ القانون الدولي الذي وضعه الكفار والمشركين كالفاول والبلنتي والكورنر والفاول
والآوت كل هذه الألفاظ وغيرها تُترك ولا تقال. ومَنْ قالها منكم يُؤدب ويُزجر
ويُخرج من اللعب. ويقال له علانية: إنك قد تشبهت بالكفار والمشركين، وهذا حرام
عليك.
ثالثاً: من سقط منكم أثناء اللعب وكسرت يده أو قدمه أو مست الكرة يده فلا يقال
فاول ولا يُوقف اللعب من أجل سقوطه، ولا يعطى من كسره وأسقطه ورقة صفراء ولا
حمراء.. بل الأمر لتحكيم الشرع عند الكسور والجروح، فيأخذ اللاعب المكسور حقه
الشرعي كما في القرآن وأنتم يجب عليكم أن تشهدوا معه على أن فلاناً تعمد كسره.
رابعاً: لا تُوافقوا الكفار واليهود والنصارى وخاصة أمريكا الخبيثة بالعدد.
بمعنى ألا تلعبوا أحد عشر شخصاً. بل تزيدون على هذا العدد أو تقلُّون.
خامساً: تلعبون بثيابكم أو ثياب النوم وغيرها، بدون السراويل الملونة والفنايل
المرقمة حيث إن السراويل والفنايل ليست من ملابس أهل الإسلام بل هي ملابس
الكفار والغرب فإياك والتشبه بلباسهم.
سادساً: أن يُقصد من لعبكم بالكرة إذا طبقتم الشروط والضوابط تقوية البدن بنية
الجهاد في سبيل الله تعالى والاستعداد له في وقتٍ يُنادى للجهاد. لا لضياع
الأوقات والأعمار والفرح بالفوز المزعوم.
سابعاً: لاتجعلوا وقت لعبكم [45 دقيقة]، كما هو الوقت المرسوم عند اليهود
والنصارى وجميع دول الكفر والإلحاد وكذا هو الوقت المعمول به عند نوادي
الضلال، فعليكم بمخالفة الكفار والفساق وعدم مشابهتم بشيء.
ثامناً: لا تلعبوا على مدار شوطين، بل شوطاً واحداً كما تسمونه، أو ثلاثة
أشواط حتى تتم مخالفتكم للكفار والمشركين والفساق والعصاة.
تاسعاً: إذا لم يغلب أحدكم الآخر وينتصر عليه كما تسمونه ويُدخل الجلد بين
الأخشاب أو الأحجار، فلا تضعوا وقتاً (إضافياً) أو (بلنتيات )حتى يحصل الفوز،
لا، بل انصرفوا مباشرة إذ الفوز بهذه الطريقة هو عين التشبه بالكفار وهو عين
تطبيق القانون الدولي لكرة القدم.
تاسعاً: إذا لم يغلب أحدكم الآخر وينتصر عليه كما تسمونه ويُدخل الجلد بين
الأخشاب أو الأحجار، فلا تضعوا وقتاً (إضافياً) أو (بلنتيات) حتى يحصل الفوز،
لا، بل انصرفوا مباشرة إذ الفوز بهذه الطريقة هو عين التشبه بالكفار وهو عين
تطبيق القانون الدولي لكرة القدم.
عاشراً: إذا لعبتم الكرة فلا تضعوا أثناء لعبكم شخصاً يتابعكم تسمونه حكماً،
إذ بعد إلغاء القوانين الدولية كالفاول والبلنتي والكورنر وغيرها يكون وجوده
لا داعي له. بل وجوده تشبه بالكفار وباليهود والنصارى ووجوده طاعة في تنفيذ
القانون الدولي.
الحادي عشر: لا يجتمع عليكم أثناء لعبكم مجموعة من الشباب لينظروا إليكم، إذ
أنتم اجتمعتم من أجل الرياضة وتقوية أبدانكم كما تزعمون، فلماذا هؤلاء ينظرون
إليكم. فإما أن تجعلوهم يشاركونكم في تقوية الأبدان والاستعداد للجهاد كما
تزعمون، وإما أن تقولوا لهم اذهبوا للدعوة إلى الله تعالى ومتابعة المنكرات في
الأسواق والصحف ودعونا نقوي أبداننا.
الثاني عشر: إذا فرغتم من اللعب بالكرة فإياكم أن تتحدثوا عن لعبكم، وأننا
أحسن لعباً من الخصم الآخر، أو أن فلاناً يُحسن اللعب وهكذا. بل يكون همكم
وحديثكم عن أبدانكم وقوتها وعضلاتها، وأننا ما لعبنا إلا لقصد التدرب على
الجري والكرّ والفرّ استعداداً للجهاد في سبيل الله تعالى.
الثالث عشر: من أدخل الكرة منكم بين الأخشاب أو الحديد ثم أخذ يجري لكي يتبعه
أصحابه ويُعانقوه كما يُفعل باللاعب في أمريكا وفرنسا، فهذا يُبصق في وجهه
ويُؤدب ويزجر، إذ ما علاقة الفرح والمعانقة والتقبيل بالرياضة البدنية التي
تدعونها.
الرابع عشر: الأخشاب أو الحدائد الثلاث التي تضعونها لتدخل الكرة فيها ينبغي
أن تجعلوها خشبتين بدلاً من ثلاثة، بمعنى أنكم تنـزعون الخشبة أو الحديدة
الفوقية، وكذلك تُنقصون من ارتفاع الأخشاب أو الحديد حتى لا تشبه طريقة الكفار
وحتى تتم مخالفة القانون الدولي الطاغوتي لنظام كرة القدم.
الخامس عشر: لا تجعلوا ما يسمى بـ (الاحتياط) وهو ما إذا تعثّر أحدكم أدخلتم
بدلاً عنه. إذ هذا هو صنيع الكفار في أمريكا وغيرها.
هذه بعض الشروط والضوابط، حتى لا يقع شباب الصحوة في التشبه بالكفار والمشركين
في لعبهم بالكرة. وأنا أعلم أن هذه الشروط والضوابط لن يُطبقها إلا الصادق من
شباب الصحوة والذي يخشى أن يموت وهو قد تشبه باليهود والنصارى والكفار وسعى
إلى التحاكم إلى القانون الدولي بدلاً من القرآن عند الكسور والجروح من حيث لا
يشعر. بل وتشبه بأمريكا الذي يصرح ببغضها وعداوتها ليلاً ونهاراً لأن التشبه
بأعداء الدين وتقليدهم من ضعف توحيد العبد لربه.
ولست هنا أدعو إلى تطبيق هذه الشروط والضوابط ثم اللعب بالكرة، ولكن هذا لمن
لا تسعه الرياضات الشرعية التي سبق ذكرها، وإلا فالمؤمن الصادق يكفيه ما ذكرنا
من الأدلة النقلية والعقلية على أن اللعب بالكرة تشبه صريح لاغبار عليه، وأن
العبث بها يزلزل بُغض الكفار من القلوب، لكن شباب الصحوة يحسبون الأمر مجرد
لعب ومرح (وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم....) فيا للحسرة لمن مات وهو يلعب
كرة القدم على نظام القانون الدولي الذي وضعته دول الكفر وعلى رأسها أمريكا
قاتلها الله
وأخيراً أسأل الله عز وجل أن ينفع بهذه الرسالة وأن يجعلها نافعة لشباب الصحوة
وغيرهم.
ونسأله جل شأنه أن يُرينا الحق حقاً ويرزقنا أتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً
ويرزقنا اجتنابه. اللهم آمين
freechi